بعد هجرة المراهقين بأعداد وفيرة من المنصة واتجاههم نحو منصات أخرى منافسة، كشفت وثائق سرية أن منصة الصور والفيديوهات العملاقة، «إنستجرام»، تعمل جاهدة من أجل إعادة جذب هذه الفئة من الشباب، وذلك فى خضم حرب شرسة بعد رفع عشرات الدعوات القضائية ضدها من جهة، وحملة ممنهجة من قبل النقاد الذين يتهمون المنصة بـ«عدم الأمان» من جهة أخرى.
اقرأ أيضا | حظر «السوشيال» لأقل من 16 عامًا| العالم يرفع سنّ الرشد الرقمى !
وأظهرت الوثائق التى حصلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، على نسخة منها - أن الشركة اتبعت استراتيجية استمرت لسنوات فى هذا الصدد، حيث نشر آدم موسيري، رئيس «إنستجرام»، مذكرة داخلية يحث فيها موظفيه على التركيز على هدف رئيسى واحد، وهو جذب المزيد من المراهقين إلى المنصة.وكتب موسيرى فى المذكرة: «بينما تعملون على وضع خططكم للعام المقبل، أطلب من فرق العمل التركيز بشكل كامل أولًا على المراهقين، خاصة فى الأسواق المتقدمة، وثانيًا تطبيق ثريدز».
وظاهريًا، أبدى مسئولو «ميتا»، ثقةً كبيرةً بنجاح تطبيقات التواصل الاجتماعى التابعة لها، مُقدّمين إحصائيات سنوية تُظهر نموًا إجماليًا فى عدد المستخدمين، لكن فى الخفاء، كما تُظهر الوثائق المسربة، شَنَّت «إنستجرام» حملةً شرسةً لاستعادة المراهقين الذين كان يخسرهم لصالح المنافسين، مُطلقة مزيجًا من المبادرات الداخلية والحملات التسويقية وتغييرات فى المنتج تهدف إلى تعزيز جاذبية التطبيق للمستخدمين الأصغر سنًا.
ولتعزيز نمو قاعدة مستخدمى التطبيق من المراهقين، لجأ «إنستجرام» إلى مجموعة من الاستراتيجيات داخل الشركة وخارجها، حيث أنشأت ميتا ما أسمته «متحفًا حيًا» فى مكاتبها لمساعدة الموظفين على فهم أنماط حياة المراهقين المستهدفين، وفى إحدى الحالات على الأقل، عرض المتحف صورًا لأشهر أماكن تجمع المراهقين بما فى ذلك مطاعم الوجبات السريعة والمراكز التجارية - بالإضافة إلى تعليمات حول كيفية التقاط صور «سيلفي» مرحة على طريقة المراهقين.
كما وجهت موظفيها إلى دعم المؤثرين الذين يحظون بشعبية لدى المراهقين، وتعديل خوارزمية «إنستجرام» لتسهيل عثور المستخدمين الجُدد من المراهقين على أشخاص يعرفونهم، والاستثمار فى التسويق المدفوع الذى يُبرز دور التطبيق فى مساعدة المراهقين على التواصل مع أصدقائهم.
وبينما كانت الشركة تُنفِّذ حملتها لكسب ولاء المستخدمين الأصغر سنًا، كانت تُدافع عن نفسها ضدّ عدد متزايد من الدعاوى القضائية التى تزعم أن تطبيقاتها على مواقع التواصل الاجتماعى - خاصةً «إنستجرام» - تُلحِق الضرر بالمراهقين.
وفى عام 2023، رفعت 42 أمريكية، دعاوى قضائية تزعم بأن شركة «ميتا»، استغلت المستخدمين الشباب لتحقيق الربح، بما فى ذلك إصدار تغييرات لإبقائهم على الموقع على حساب صحتهم النفسية، فى انتهاكٍ لقوانين حماية المستهلك، وقد طَبَّق قادة «ميتا»، مجموعة من إجراءات الحماية لمعالجة الانتقادات، بما فى ذلك قيودٌ جديدة على المحتوى المُخصّص للمستخدمين الأصغر سنًا، وضوابط أبوية أكثر صرامة.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







