غزة والضفة.. دمار واستيطان

عجز طبى يتجاوز 71%.. ونتنياهو يستعد لحل الكنيست

أطفال غزة فى مرمى نيران الاحتلال الإسرائيلي
أطفال غزة فى مرمى نيران الاحتلال الإسرائيلي


عواصم - وكالات الأنباء

شنت مقاتلات إسرائيلية عدة غارات جوية على مناطق متفرقة شرقى مدينة غزة، وتحديدًا فى حيّ التفاح، الذى يشهد منذ فجر أمس قصفًا جويًا عنيفًا ومتواصلًا، فى استمرار لما تصفه مصادر فلسطينية بخروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد شهود عيان أن الطيران الإسرائيلى استهدف خمسة مواقع فى مناطق متفرقة بمحافظة رفح، لا سيما فى محيط حيّ الجنينة، فى ظل عمليات بحث متواصلة ينفذها الجيش الإسرائيلى عن مقاتلى حماس داخل أنفاق رفح.

وأعلنت وزارة الصحة فى غزة أن العجز فى المستهلكات الطبية داخل مستشفيات القطاع وصل إلى 71% . وأصيب نحو 17 ألف مواطن فى غزة، ثلثهم من الأطفال، بإصابات فى العيون جراء الحرب المستمرة. وشددت الوزارة على أن هذا الوضع يهدد قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمرضى فى ظل الأزمة المستمرة.

ومن القطاع المحاصر إلى الضفة الغربية المحتلة، وجه وزير المالية الإسرائيلى «بتسلئيل سموتريتش»، بإنشاء 126 وحدة استيطانية فى مستوطنة «صانور» فى محافظة جنين شمالى الضفة. وأشارت هيئة البث العبرية الرسمية، بأن سموتريتش وجه المجلس الأعلى للتخطيط، هو المسئول عن إقرار توسيع وإقامة المستوطنات، بعقد اجتماع لمناقشة الموافقة على 126 وحدة استيطانية فى مستوطنة صانور شمالى الضفة والتى تم إخلاؤها عام 2005.

وجاءت هذه الخطوة استكمالًا لتطبيق قانون إلغاء «فك الارتباط» شمالى الضفة والذى جرى توسيع نطاقه فى مايو 2024 .
جاء ذلك تزامنا مع مواصلة جيش الاحتلال لليوم الثالث على التوالي، الدفع بمعدات إنشائية ثقيلة إلى مخيم جنين شمالى الضفة.

وجاءت هذه التحركات تندرج ضمن رؤية أمنية إسرائيلية تهدف إلى إعادة تشكيل البنية التحتية داخل المخيم، على غرار خطوات مماثلة نُفذت سابقًا فى مخيم نور شمس شمال الضفة.وفى استمرار لانتهاكات الاحتلال، هدمت قوات الجيش الإسرائيلى منزلا فى بلدة بزاريا، شمال غربى مدينة نابلس. وأشار شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل بزاريا، والطريق الواصل بين جنين ونابلس، بينما أُعلن عن تعطيل العملية التعليمية فى البلدة.

وبعد عامين من تعليق مظاهر الاحتفال، عادت الكنائس فى القدس المحتلة إلى إحياء عيد الميلاد المجيد، بينما يواصل الاحتلال التضييق على المدينة وسكّانها بشكل يعوق ممارسة شعائرهم الدينية. وشهدت ساحة المهد انطلاق الفعاليات الرسمية وسط حضور شعبى ورسمي، فى مشهد أعاد الأمل لسكان المدينة وأصحاب المنشآت السياحي.. بدوره، قال المتحدث الرسمى باسم وزارة السياحة والآثار، جريس قمصية، إن بيت لحم ترسل رسالة سلام إلى العالم وصفها بأنها «رسالة عدل ومحبة وإنهاء للعدوان الإسرائيلي».

وفى الداخل الاسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن استعداد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لإجراء انتخابات مبكرة للكنيست. وأشار موقع «سروجيم» الإسرائيلى إلى أن نتنياهو خاطب مرافقيه وأبلغهم بأن يستعدوا للموعد المبكر لانتخابات وحل الكنيست، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة أوضح أن الانتخابات ستجرى فى يونيو المقبل قبل 4 أشهر من الموعد المحدد لها فى 27 أكتوبر 2026.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن نتنياهو طلب تشكيل الفريق الذى سيقود الحملة الانتخابية المقبلة لحزب الليكود. فى هذه الحالة، ستُجرى الانتخابات التمهيدية لقائمة الحزب فى غضون أشهر قليلة. وأشارت إلى أن نتنياهو يصر، ظاهرياً، على أن الحكومة الحالية التى يرأسها ستكمل ولايتها.

وأوضحت يديعوت أنه فى محادثات مغلقة مع الوزراء، تناول نتنياهو أيضًا مشروع قانون الإعفاء من التجنيد للحريديم المثير للجدل، وتعهد بإقراره. كما أكدت الصحيفة أن نتنياهو يستعد لتصاعد التوترات داخل الحكومة، لذا طلب من فريقه المقرب الاستعداد لاحتمالية حل الكنيست مبكرًا بسبب الصعوبات التى قد تواجه الائتلاف الحاكم فى تمرير مشروع القانون وميزانية الدولة.