مينا مبارك: أطمح لإبراز صوتى الحكواتى

مينا مبارك
مينا مبارك


حوار: أسامة فاروق

فى روايته الأولى، الصادرة مؤخراً بعنوان «احتفالية اليوم الوطنى للثلج» يتتبع مينا مبارك حكاية صعيدى و« أمريكى» ونمر سيبيرى وأرستقراطية مشردة، تتقاطع مصائرهم فى لحظة مفصلية لمدينة تنسلخ من جلدها نحو أخرى جديدة. نتحرك معهم فى دائرة واسعة تبدأ من محطة رمسيس وتصل للأطراف الجديدة والقديمة للقاهرة، بينما يحاول كل واحد منهم العثور على ذاته وترويض غربته فى مدينة قاهرة جليدية لا تعبأ بأحد. يحكم مينا سيطرته على قصته وترتيب أحداثها ويبقى خيوطها مشدودة للنهاية، بلغة مصقولة معتنى بها تصبح مع الوقت أكبر من مجرد حامل للحكاية. 

مينا طبيب وكاتب مصرى من مواليد 1999 فى قنا، يتنقل بين مسقط رأسه ومسكنه المؤقت فى الجيزة، أو العاصمة الإدارية القديمة كما يسميها. درس فى قصر العينى، ويمارس الكتابة الإبداعية كهواية قاسية، ويتعلم الإسبانية من المنزل، ويقضى لياليه بين القراءة ومحاولة فهم نفسه ومن يحب، ومواجهة شيفتات تمتد لاثنتى عشرة ساعة فى قلب القطاع الحكومى المرهق. تتغير نبذته التعريفية من نص لآخر، بحسب ما يطرأ على مساره الدراسى وهواياته، لكنه يظل مشدوداً إلى ثنائية متوترة بين الطب والأدب.

يقدم نفسه عادة باقتضاب كطبيب يتنقل بين أروقة المشافى ودهاليز الكتابة، غير أنه فى حديثه معنا -برسائل مختلسة من بين الشيفتات- بدا أكثر صراحة، فعّرف نفسه بأنه طبيب مقيم وكاتب جزئى، يقول: فقدت الجزء الأكبر من حياتى حين ملأتنى الهمة ونفخة الصدر واستخسار المجموع، فمضيت فى عقد ملكية مستديم بعت فيه نفسى للطب، ثم فقدت ما تبقى حين دفعتنى المشاعر نفسها لاختيار تخصص يستنزف الوقت والمجهود والروح فى الأزقة المدماة للجانب الحكومى المعتم فى مجمع مستشفيات القصر. وفى الأوقات القليلة التى لا أكون فيها مسحولاً فى تلك الدائرة المغموسة بمنقوع كلور وبيتادين وسوائل جسدية لا نسأل عن مصدرها، أكتب قليلاً، أقرأ كثيراً، أقاوم النوم حتى لا يضيع عمرى، وأسعى ألا أخسر ما بقى لى من أصدقاء أعدهم عائلة ثمينة.

بدأت قصته مع الكتابة فى لحظة طفولية شعر فيها بالغيرة من دانتى أليجيرى! كان فى الصف الأول الإعدادى، وفتنته قصص الرعب المخيفة التى يزور فيها أناس غريبو الأطوار الجحيم ثم يعودون لحكى أشياء مخيفة لا يمكن تخيلها، وشياطين تمرح سعيدة فى دار فنائها السرمدى.

ألح على والده كى يأخذه إلى دار المعارف، وهى المكتبة الوحيدة التى كانت موجودة فى قنا وقتها، ولم تعد كذلك الآن، إذ أغلقت للأسف منذ عام أو أكثر قليلاً، ذهب إلى دار المعارف واشترى كتاب الجحيم لدانتى بترجمة حسن عثمان.

عاد للبيت وتصفحه على عجل بحماسة، ثم قرر أن يكتب رحلة شبيهة، بذات التفاصيل ومطعمة بصور يرسمها بنفسه، وحواش يتعمد خلقها ليقلد شروحات حسن عثمان، على أن يضع فى جحيمه أشراراً مختلفين عن مذنبى دانتى «جمّعتُهم من قراءاتى الكنسية التوراتية وتصفحى لمدونة جريمة عربية سوداء وكئيبة ودموية، لا أتذكر اسمها الآن».

تلك الصفحات القليلة تطورت لاحقاً لأنصاف مسودات، وروايات لم تكتمل أبداً، ونصوص متفرقة، وقصص قصيرة يعرى فيها ذاته، جاءت مرّة على هوى كتاب جماعى أعلنت دار نشر وزيز عن فكرته، فأرسل إليهم نص البحر للمشاركة فى كتاب «ليس مصيفا فى هوليوود»، ثم كتاب «العملة والوجهان» وأخيرا البطولة المطلقة فى «احتفالية اليوم الوطنى للثلج»، ومن هنا كانت البداية..


من أين جاءت فكرة «احتفالية اليوم الوطنى للثلج»؟ ومتى رأيت أنها اكتملت وقررت نشرها؟ 

 لا أتذكر تحديداً اللحظة التى وُلِدت فيها تلك الحكاية، لكنى أذكر قراءتى لرواية جميلة تدعى «حزن نمر الثلوج الهائل» للكاتب البرازيلى جوكا رينيرس تيرون، فى إحدى محاولاتى لتخبئة نفسى الهشة من المحيط الاجتماعى فى قاعة شروحات مادة النساء والتوليد. انغمست عميقاً فى حكاية النمر التعيس، ثم لاحقاً بعد وقت طويل، جاءت الرغبة فى حكى قصة تعبر -ولو جزئيا- عن غربتى الشخصية، بالإضافة إلى تجسيد مشاهد حقيقية رأيتها فى ميدان رمسيس ولم تتركنى أنام ليلا بغير بكاء، أو أشياء وددت التنظير عليها أو السخرية منها.

ظهر النمر الحزين فى الفراغ، محاطاً بالبرد وقلة الحيلة والجدوى كدأب كل الأشياء التى تحدث فى العاصمة، وهكذا تكونت بذرة، أو إطار أولى وُضعت فيه الشخصيات فى سياقها الجغرافى والزمنى حتى نصف القسم الأول من الرواية. بدأت كتابتها وأنا لا أعلم النهاية، وفى الرحلة خلقت شخصيات جديدة أنفسها، وعمَّقت شخصيات قديمة من ذواتها، ووجدت حبكة، ثم انكفأت على وجهها محبطة، فتضفرت ثانية وثالثة وهكذا، حملت الكلمات نفسها، وسلَّمت الجمل بعضها لبعض بغير اعتراض منى أو ممانعة، حتى جاءت النهاية.

أشرت فى ختام الرواية إلى أنك أنهيت كتابتها فى عام 2022. ماذا حدث خلال هذه الفترة بين الانتهاء من الكتابة ونشر العمل؟

انشغلت بامتحانات بكالوريوس الطب لأكثر من نصف عام، ثم بالتحولات الناجمة عن التخرّج والكِبر كما قاطعتنى نصوص أخرى ألحت علىَّ أفكارها بإفراط، وطالت فترة تحرير الرواية وكثر محرروها، ثم دخلت فى عجلة التنسيق والتدقيق وتصميم الغلاف والطباعة، هذه العمليات برمتها أخذت وقتاً أكثر مما توقعت؛ ربما لأن «وزيز» لم يهتموا أبداً بالكم بقدر الكيف، ولن ينزلقوا فى فخ التجارية على حساب الجودة.

 بالحديث عن التحرير، أهديت الرواية لأربعة أشخاص كان لهم دور واضح فى ظهور العمل، لكنك اكتفيت بذكر أسمائهم الأولى فقط على أى حال، مَن يطّلع على مسوداتك عادة؟ وما الحدود التى تسمح بها فيما يتعلق بالملاحظات والتدخلات التحريرية قبل وصول النص إلى صورته النهائية؟

 بالعادة يطّلع أصدقائى المقربون الذين يهوون القراءة على مسوداتى أولاً، بل فصلاً بفصل عادةً، أتناقش معهم فى تطور الفكرة، ويشجعوننى بحديثهم على الاستمرار فى الكتابة وسط هوة سحيقة من نقص الانضباط أو داء التقليل من النفس أو شبح الفشل الأزلى فى القدرة على الكتابة مُستقبلاً، هؤلاء هم المُهداة لهم جميع مسوداتى؛ أيمن ومايكل وطارق.

أما رامى فهو أول مَن اقترح علىَّ الكتابة عن العجوز حين حكيت له عنها لما رأيتها حقا فى رمسيس، وهو الذى دعم كتابة كل الأشياء، حتى لو بدت غير ذات أهمية. أما بخصوص التدخلات التحريرية، فأنا أقبل جميع الملاحظات وأقلبها فى عقلى ثم أعترف بأخطائى أو أكتب ما هويت رغم النصح.

أود الدخول للعمل من منطقة اللغة. من الواضح أنك تبذل جهداً كبيراً فى «نحت» لغة خاصة ومغايرة. قد تبدو الجمل الاعتراضية الطويلة مثلاً مربكة قليلاً فى البداية، لكنها سرعان ما تصبح مألوفة، بل أشبه ببصمة صوتية يمكن تمييزها مع التقدم فى قراءة العمل وربما فى أعمالك المقبلة.

لكن ألا تُضيف هذه المغامرات الأسلوبية -إن جاز التعبير- أعباءً إضافية على عملية الكتابة نفسها؟ ماذا تمثل لك هذه الخيارات اللغوية؟ وما الأفق الذى تطمح إلى بلوغه من خلالها؟

ربما كانت تضيف فى البداية، بيد أنّى توقفت عن الانشغال بالتعقيد فهذه مشكلات للمُحرِّر لا لى، لاحقاً صارت جزءاً من طريقة تفكيرى وكلامى؛ أى الطريقة التى أرى بها العالم وأعبر عنه، للدرجة التى يستطيع المقربون منى سماع صوتى أتحدث وهم يقرأون كتابتى. ولا أطمح بـ«تحذلقى» اللغوى إلى شىء بعينه، بقدر إبراز صوتى الحكواتى الشخصى، الذى أستطيع معه أن أُسمِعَ للأصدقاء حكاياتى؛ كى يتوغلوا فى معرفتى بنفس المقدار الذى أرغب فيه أنا فى معرفتهم. الكتابة بالنسبة لى شكل من وسائل التعرى البشرى الذى يتمكن من خلاله البشر من «التواصل التشاركى» مع بعضهم البعض، على مستوى أعمق من المجاملات السطحية أو أخبار القيل والقال، وهو ما أعتقد أنه يعمّق العلاقات البشرية.

فى السياق نفسه، فى أحد مراجعاتك وصفت كتابة ما بأنها «نخبوية» ما الذى تقصده تحديداً. وهل يمكن أن تصف كتابتك بالوصف نفسه؟

عنيت بالنخبوية فى كتابة المجرى كراسناهوركاى الحاصل على نوبل 25 أنها كتابة موجهة لأولئك القادرين على التحمل والصبر، والمُغرقين فى التأمل والتركيز، أولئك المُنعمون بمَلكِة التحكم فى سير حياتهم وعزل المشتتات الكثيرة التى توغلت داخل عقولنا وسبل حياتنا فقصَّرت مدة تركيزنا وسطَّحت من اهتماماتنا فربطتها بالقصة المثيرة فقط أو الحكاية الجارية شلالاً متسارعاً. كما أنها كتابة موجهة لأناس يهتمون بأشياء شديدة التعقيد لا ينبغى أن يكترث لها رجل الشارع أو قارئ كل يوم الساعى وراء لقمة عيش ومواصلات ومدخرات وجواز إلى آخره من تلك الأساسيات التى لا تتوفر بالضرورة فى بلداننا.

بالنسبة لكتابتى، لا يخيل لى أنها طالت قمة جبل النخبوية، ولا يطيب لى أن تكون عند سفحه؛ أنا أرقص على السلم، لا قراء البيست سيلر شافونى، ولا عابدى الأدب الرصين سقفوا لى.

يمكن قراءة الرواية بالشكل التقليدى، كما يمكن أيضاً التنقل بين الفصول وفق ترتيب أرقامها، وهى طريقة تعكس إحكامك للأدوات وتمكنك من القصة كذلك، لكنها تفتح الباب لسؤال حول آلية التنفيذ وهدفها.

خصوصاً وأنك بدأت الكتابة دون أن تعرف النهاية كما تقول، فهل جاء هذا البناء نتيجة لإعادة الكتابة والتحرير، وتطوَّر تدريجياً مع تقدمك فى عملية الكتابة؟

لم يطرأ على بالى أن تُقرأ الرواية بغير الترتيب الذى قدمته بها؛ لأنى لا أعتقد أن القارئ إذا انتقى فصول شخصية بعينها، فقرأ مثلاً فصول قناوى بترتيبها 1.1، ثم 1.2، ثم 1.3 إلى منتهاه، سوف يفهم تطور شخصيته وتفاعله مع الشخصيات الأخرى التى تتضافر مع بعضها من أجل تطوير الحبكة وتعقيد شبكة علاقاتهم معاً، فرغم أن لفصول كل شخصية رقماً خاصاً بها حتى لتبدو الفصول منعزلة لا تتناول إلا الشخصية صاحبة الرقم، إلا أن ظهور الشخصيات الأخرى، ولو فى مجرد جمل بسيطة، أمر حتمى فى معظم الفصول.

وقد جاء الترقيم المغاير ذلك بالصدفة، بعد تخصيص رقم لكل شخصية، ففضلت أن تلتزم فصول الشخصيات بأرقامها نفسها مع تغيير الرقم المرافق جوارها، حتى سارت الشخصيات بتطورها نحو الأرقام 1.5 و 2.5 و3.5 وهكذا، حتى بلغت ما صار لاحقاً اسم القسم الأول من الرواية؛ أنصافُ الحقائق. لتعود فتتفكك فى القسم الثانى إلى رقم صحيح وحيد مُعبِّر عن ذات الشخصيات فى الجزء الأول، مع كشف حقائق كل شخصية منها، فأصبح القسم الثانى إنصافاً للحقائق.

وأين يكون موقع القارئ وقت اختيار طريقة الكتابة؟ وكيف تفكر فيه بشكل عام؟

 لا أفكر كثيراً فى القارئ وقت الكتابة، فى زمن قلَّت فيه قدرة القراء على تحمل قراءة ما لم يفز بجائزة أو رُوِّج له على يوتيوب أو تيكتوك. أكتب فقط الحكاية التى أرغب فى أن أقرأها، وبالطريقة التى أحب بها أن أقرأ الكتب.

يتحرك أبطالك من منطلق أزمة ذاتية؛ فالاغتراب والحيرة وعدم اليقين تبدو سمات راسخة فيهم. ومن خلال هذا الالتفات المستمر إلى الداخل، وهذا الحفر فى طبقات الذات، يصبح بالإمكان فتح أى ملف: الاجتماعى، والنفسى، وحتى السياسى. إلى أى حد تصح هذه الرؤية؟ وكيف تنظر للتأويلات عموماً وأنت كاتب العمل؟

 لا أحب أن أضع رؤية معينة للرواية، فالكتاب -على قول مارجريت آتوود- ما إن يخرج من يدى الكاتب إلى يدى القارئ، صار ملكاً للقارئ، وصارت كل تأويلات القراء صحيحة بالضرورة؛ لأن القراءة هى التجربة التشاركية الفردية التى يأخذ من خلالها القارئ حياة شخص آخر ومقاصده وتأويلاته ليخلق من خلالها عالما كاملاً من معرفته الذاتية؛ معرفة نفسه وكاتبه، وتأويلات ومقاصد تُغيِّر فى حياته الشخصية، أو تمتعه على الأقل، أو يرى نفسه فيها.

تسمى أبطال العمل بأوصافهم، هل هناك دلالة ما وراء اختيار الأسماء؟

 ليست دلالات حتمية بقدر كونى أحمى أبطالى من انطباعات أولية مسبقة وقرون من التاريخ والتوقعات والأحكام المرتبطة فى أذهان المصريين بالأسماء والأديان. فلِمَ وجع الدماغ؛ صارت الشخصيات أنفسها فقط، لا ما تحمله من زخم ثقافى واجتماعى. 

تركز كثيرا على محطة رمسيس والمنطقة المحيطة بها، وتظهر إشارات لمناطق أخرى لكن ليس بالكثافة والحضور نفسه هل لأنها أول ما يقابل المغترب؟ على أى أساس اخترت هذا الفضاء المكانى؟ فى حين ربما يتوقع القارئ قنا مثلاً باعتبارها مسقط رأسك وبما أنه عملك الأول؟

 بالفعل؛ لأنها أول ما قابل المغترب الذى كنته قبل أن أستقر فى القاهرة، وهو المكان الذى تنصهر فيه ثقافات عدة بالضرورة واحتياجات ومصالح، لذا اعتبرته مكاناً ملائماً للتعبير عن مصر مُصغَّرة يتيه فيها الجنوبى والشمالى وابن البلد والغريب.

فى الواقع لا تختفى قنا من الرواية أبداً، كما لا أختفى أنا شخصياً من شخصياتى، بل تندمج بخفة طبقات متتالية من المد والجذر؛ فقناوى من قنا، وثقافة غزالة قناوية، والحديث عن الأولياء أو الخبز الصعيدى أو كيف يرى الرجال أنفسهم هناك، جميعها ثقافة محلية لا تبتعد كثيراً عن نظيرتها فى القاهرة.

من خلال مقالاتك ومراجعاتك يبدو واضحاً إيمانك بقدرة الكتابة على إحداث التغيير، وكذلك حضور القراءة العميق فى حياتك، وصولا إلى مشروعك الطموح لقراءة أدب العالم. ما الذى تمثله لك القراءة فى هذا السياق؟ وكيف ترى دورها فى تشكيل رؤيتك ومسارك الإبداعى؟

 تمثل القراءة لى القدرة على معرفة الآخر؛ سواء جاء ذلك الآخر من ثقافة مغايرة تماماً أو أتى من ثقافة محلية مختلفة عن تجربتى الخاصة فى الحياة، أو حتى قدم من بوتقة ذات التجربة المسيحية القبطية الأرثوذكسية الصعيدية، لكنه عبر عما اعتمل كثيراً داخل قلوب ملايين؛ أى شاركنا ذواتنا عبر القراءة، وتعرينا بالطريقة التى أؤمن أنها تعمق من مغزى حيواتنا.

التعرف على الغير يمنحنى نشوة بالغة؛ التعرف على حكاياتهم وأصولهم وتاريخهم الشخصى والدولى ومآسيهم الشخصية وصدمات طفولاتهم والأعاجيب التى رأوها أو حلموا بها لا يُمَّل منه، ولا طريق أفضل من ذلك غير التواصل المباشر، والسينما، والكتب، وهى الأنشطة التى أعيش من خلالها، ترأسها القراءة؛ لأن للكلمات سحراً خاصاً، وللجمل المكتوبة بحرفنة، أو تشبيهات الكُتّاب ولاد اللعيبة، لذة مميزة.

ما الجديد لديك ومتى يصدر؟

عقب «احتفالية اليوم الوطنى للثلج»، كتبت رواية أجيال قصيرة أعتقد أنها بحاجة إلى الكثير من التحرير والاستزادة قبل أن أفكر فى نشرها. وفى أحلامى رواية تاريخ مغاير أخرى كتبت منها خمسة فصول فقط ولا أجد الشجاعة لإكمالها، والجزء الأول من رواية ضخمة تتحدث عن مسيحيى مصر أود أن أكملها ثم أموت.