قبل أسبوع من الاحتفال بيوم ميلاده السابع والسبعين؛ رحل الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة الأسبق وأستاذ تاريخ العرب الحديث، بعد مسيرة امتدت بين البحث الأكاديمى والعمل المؤسسى والعام، حيث عمل أستاذًا بجامعة الأزهر وقبل تولّيه وزارة الثقافة؛ تقلد عدة مناصب مهمة، أبرزها رئاسة دار الكتب والوثائق القومية من 1999 حتى نهاية 2004، ثم رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية 2005.
دخل عرب وزارة الثقافة فى أعقاب ثورة يناير، وتولّى المنصب أكثر من مرة ضمن ثلاث حكومات متعاقبة، فى واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا فى تاريخ الوزارة، فوجد نفسه فى مواجهة احتجاجات، وانقسامات، وأسئلة حادة حول من يمثل المثقفين، وما دور الدولة فى المجال الثقافى. كانت الفترة الأولى فى حكومة كمال الجنزورى من ديسمبر 2011 حتى أغسطس 2012، ثم أكمل فترة ثانية مع حكومة هشام قنديل من أغسطس 2012 حتى مايو 2013، وبعد شهرين تولى الوزارة فى حكومة حازم الببلاوى يوم 16 يوليو 2013 لمدة عام.
انشغلت مؤلفات د. صابر بالحركة الوطنية المصرية، وبالعلاقة الملتبسة بين السياسة والوثيقة والفكر، منذ بدايات القرن العشرين وحتى لحظات التحول الكبرى فى تاريخ الدولة الحديثة. من بينها: «الحركة الوطنية فى مصر (1908-1914)» الصادر عام 1984، «حادث 4 فبراير 1942 والعلاقات المصرية - البريطانية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية» 1985، «المدخل إلى تاريخ أوروبا الحديث» عن دار الثقافة المصرية 1985، «تاريخ العرب الحديث» 1989، «الأحزاب المصرية (1922-1953)» عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام 1993، «الفكر السياسى عند عباس محمود العقاد» الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 1993، «أربعون عامًا على حرب السويس» عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام 1995، و«وثائق مصر فى القرن العشرين» الصادر عن الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية 2002.
على المستوى العربى؛ حظى د. صابر عرب بعدد من التكريمات، من بينها اختياره «شخصية العام الثقافية» فى معرض الشارقة الدولى للكتاب، وحصوله على جائزة النيل فى العلوم الاجتماعية عام 2024، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية قبل ذلك.
فى محراب «البرنامج الموسيقى»
مكتبة الإسكندرية تستضيف أساطير الجاز الإيطالى
محسن عبد العزيز فى ورشة الزيتون







