كثيرًا ما يُنظر إلى المياه على أنه الحل الأمثل للصحة، من نضارة البشرة إلى تحسين الهضم، تنتشر نصائح الترطيب في كل مكان، ومع ذلك، ورغم بساطة الأمر ظاهريًا، فإن مسألة كمية الماء التي يجب شربها يوميًا أكثر تعقيدًا بكثير من قاعدة الثمانية أكواب الشائعة.
إن فهم هذا التوازن أساسي ليس فقط للحفاظ على ترطيب جسمك، بل لتجنب مخاطر كل من الجفاف والإفراط في شرب الماء، فيما يلي كمية الماء التي يجب تناولها يوميًا وفقا لموقع "news 18".
اقرأ أيضًا | كوب المياه في الصباح.. سر الحيوية والتركيز
- كمية الماء التي يجب تناولها يوميًا
لا توجد وصفة واحدة تناسب الجميع، فاحتياجات الجسم من الماء تعتمد على عوامل مثل مستوى النشاط والمناخ والصحة العامة، كما يشكل الماء ما يقارب 50 إلى 70 بالمئة من جسم الإنسان، وهو ضروري لعمل جميع أجهزة الجسم بكفاءة.
ويوصي الكثير من الأطباء بأهمية الاعتدال، إذ أن الكمية اليومية التي يتناولها معظم البالغين الأصحاء تتراوح عادةً بين 2 و2.5 لتر، ولكن ينبغي تعديل هذه الكمية بناءً على التعرض للحرارة، والجهد البدني، والحالات الصحية الفردية.
- لماذا يُعد الماء ضروريًا للعمليات اليومية؟
يلعب الماء دورًا حيويًا في التخلص من الفضلات عبر البول والعرق والبراز، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وتليين المفاصل، وحماية الأنسجة الحساسة، حتى أن الجفاف الطفيف قد يؤثر على مستويات الطاقة والتركيز والأداء البدني، ومع مرور الوقت، قد يؤدي عدم تناول كمية كافية من السوائل إلى الصداع والتعب والإمساك والدوار، وهي إشارات يرسلها الجسم عند اختلال توازن الماء فيه.
كيف تعرف ما إذا كنت تشرب كمية كافية من الماء؟
بدلاً من تحديد أهداف صارمة، ينصح الأطباء بالاستماع إلى جسدك، إذ يُرجح أن يكون ترطيب الجسم كافيًا إذا كنت نادرًا ما تشعر بالعطش، وكان لون بولك أصفر باهتًا أو شبه عديم اللون، كما أن الإرشادات الشائعة، التي تُشير إلى حوالي 3.7 لترات يوميًا للرجال و2.7 لترات للنساء، تشمل السوائل من جميع المصادر، وليس الماء فقط، ويأتي ما يقارب 20% من كمية السوائل اليومية عادةً من الطعام، وخاصة الفواكه والخضراوات.
متى يكون شرب الكثير من الماء ضارًا؟
ليس بالضرورة أن يكون شرب المزيد من الماء أفضل، إذ يحذر الأطباء من أن الإفراط في تناول السوائل لدى مرضى القلب أو الكلى قد يُرهق آليات الجسم التعويضية، مما يؤدي إلى حالات خطيرة مثل تراكم السوائل في الرئتين، في مثل هذه الحالات، يجب وضع خطط ترطيب مُخصصة وإشراف طبيب عليها.
الترطيب يتعلق بالتوازن لا بالإفراط، فبينما يبقى الماء أساسيًا للصحة، فإن الكمية المثالية التي تحتاجها تعتمد على جسمك، ونمط حياتك، وحالتك الصحية.
بدلًا من اتباع قواعد عامة بشكل أعمى، انتبه إلى الإشارات الجسدية، والظروف البيئية، ونصائح المختصين، عند شرب الماء باعتدال، فإنه يدعم كل شيء من عملية التمثيل الغذائي إلى صفاء الذهن، ويؤدي وظيفته بهدوء، رشفةً تلو الأخرى.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
