بين حصار فى غزة تزيد آلامه الأمطار وتوغلات فى الضفة الغربية، يعيش الفلسطينيون شتاءً بالغ الصعوبة ما بين سقوط شهداء وانهيارات مبانٍ نتيجة ظروف الطقس فى القطاع واقتحامات إسرائيلية لا تتوقف فى مدن الضفة المحتلة تنتهى باعتقالات وضحايا.
وأكد الدفاع المدنى فى غزة، أمس، وفاة 17 فلسطينيًا إثر انهيار المبانى فى قطاع غزة بينهم 4 أطفال نتيجة البرد القارس، مضيفًا: «تلقينا نحو 5 آلاف نداء استغاثة منذ بدء المنخفضات وآلاف الأسر بلا مأوى بعد غرق خيامها».وأشار إلى غرق نحو 90% من مراكز الإيواء فى القطاع نتيجة السيول ومياه الأمطار، منبهًا فى الوقت نفسه إلى انهيار أكثر من 17 مبنى سكنيًا بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية فى غزة». وقالت الأمم المتحدة الإثنين الماضى إن نحو 1٫3 مليون شخص يحتاجون حاليا إلى مساعدات متعلقة بالمأوى فى غزة، محذرة من تزايد مخاطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم. ومع تضرر نحو 92 بالمئة من المبانى السكنية أو دمارها فى الحرب، وفق الأمم المتحدة، تتخطى الاحتياجات المساعدات بأشواط.
وتعرضت المزيد من الخيام للغرق ليلة أول أمس فى خان يونس وغزة، فى وقت يواصل جيش الاحتلال خروقاته لملف وقف إطلاق النار فى يومه الـ68 وذلك بمختلف مناطق القطاع. واستهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شرق مخيم جباليا فى مناطق الشمال، كما شن طيران الاحتلال غارتين على حى التفاح شرق مدينة غزة. وقصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع غزة. وأطلقت الآليات الإسرائيلية النار جنوب شرقى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
ومنذ وقف إطلاق النار، فى 11 أكتوبر الماضي، سجل القطاع 393 شهيدًا و1068 مصابًا فيما جرى انتشال 632 جثمان شهيد. وارتفعت حصيلة العدوان إلى 70665 شهيدًا و171145 مصابًا منذ السابع من أكتوبر عام 2023.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن نحو 600 ضابط وقائد عسكرى إسرائيلى سابق وقعوا رسالة إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، دعوا فيها إلى ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته لقطاع غزة بنزع سلاح حركة حماس ودمج السلطة الفلسطينية منذ المراحل الأولى. وينتمى الموقعون إلى حركة قادة من أجل أمن إسرائيل من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، حيث أكدوا على أن نزع سلاح حماس هدف ضروري، لكنه يجب أن يتم بشكل تدريجى ومنسق.
أما فى الضفة الغربية فقد أكد الهلال الأحمر الفلسطينى، أمس، إصابة 3 أشخاص برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة نابلس شمال الضفة، وذلك بعد ساعات من مقتل فتى يبلغ 16 عامًا قرب بيت لحم برصاص مستوطن إسرائيلى. وأضرم مستوطنون آخرون النار فى سيارات ورشوا كتابات على جدران المبانى فى بلدة عين يبرود قرب رام الله.
واعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس، 15 فلسطينيًا خلال حملة مداهمات واقتحامات واسعة طالت بلدتى ديراستيا وقرية حارس غرب محافظة سلفيت، تخللها تفتيش منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها.
وكشفت تقارير إعلامية عن تعرض نحو 50 أسيرة فلسطينية فى سجن الدامون لقمع، حيث يخضعن لسياسات الاعتقال ذاتها المفروضة على الأسرى، بما فى ذلك الاعتقال التعسفى والتحقيق القاسى وغياب الضمانات القانونية العادلة.
ففى داخل السجن، تعانى الأسيرات من ظروف احتجاز صعبة، تتجلى فى التفتيشات المتكررة والمهينة، وفرض العقوبات الجماعية، وتقييد الزيارات، إضافة إلى الحرمان من مستلزمات الحياة الأساسية والإهمال الطبى والعزل والنقل التعسفى ومحاولات كسر إرادتهن عبر الضغط النفسى المستمر.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







