عزله باحثو جامعة سوهاج من شواطئ الإسكندرية

طحلب يهزم البكتيريا المقاومة للعلاج

شواطئ الإسكندرية.. مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية
شواطئ الإسكندرية.. مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية


على شواطئ الإسكندرية، وبين أمواج البحر المتوسط، ينمو طحلب أخضر صغير فى صمت، لا يلفت هذا الكائن الصغير انتباه أحد، لكنه فى الحقيقة يخفى داخله سلاحاً طبيعياً قد يساعد العالم فى مواجهة واحدة من أخطر المشكلات الصحية اليوم، وهى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

وتوصل فريق من الباحثين بقسم النبات والأحياء الدقيقة بكلية العلوم جامعة سوهاج لهذا الاكتشاف، حين قرروا دراسة هذا الطحلب المعروف باسم «أولفا إنتستنالس»، فالعالم يبحث عن بدائل جديدة للمضادات التى أصبحت كثير من البكتيريا قادرة على مقاومتها، وربما يوجد الحل فى أبسط الكائنات.

اقرأ أيضًا| معا لبيئة بلا مخلفات.. طلاب جامعة الإسكندرية ينظفون شاطئ سيد درويش| فيديو وصور

بدأت القصة عندما جمع الباحثون عينات الطحلب من ساحل الإسكندرية، ثم استخدموا ثلاثة مذيبات مختلفة لاستخلاص المواد الفعالة منه، وهى: الإيثانول والميثانول والأسيتون، بعد ذلك اختبروا قدرة هذه المستخلصات على مواجهة بكتيريا خطيرة وشائعة تُعرف باسم «ستافيلوکوكاس أوريوس»، وجاءت النتائج لافتة للنظر، فمستخلص الإيثانول كان الأقوى فى قتل البكتيريا، وحقق أكبر منطقة تثبيط وصلت إلى 35.03 مم، بينما ظهر مستخلص الميثانول كبطل فى منع البكتيريا من تكوين الأغشية الحيوية (البيو فيلم) بنسبة وصلت إلى 91.26% .

وهى خطوة مهمة لأن البيو فيلم يجعل العدوى أكثر صعوبة فى العلاج.

ولمعرفة سر هذه القوة، حلل الباحثون المستخلصات باستخدام تقنياتٍ متقدمة كشفت عن مركبات طبيعية فعالة داخل الطحلب، إضافة إلى مجموعات كيميائية معروفة بقدرتها على مقاومة الميكروبات.

اقرأ أيضًا| انطلاق فعاليات اليوم الترفيهي لمحبي الراكيت بالإسكندرية على شاطئ جزيرة الدهب

ثم استخدموا برامج محاكاة لمعرفة كيف تتصرف هذه المركبات داخل البكتيريا، فوجدوا أنها قد تعطل ثلاثة أهداف مهمة تساعد البكتيريا على البقاء والتكاثر، مما يشير إلى أن هذا الطحلب لديه آليات متعددة لمحاربة العدوى.

ونُشرت هذه النتائج فى دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، مؤدية إلى نتيجة واضحة، وهى: أن «الطحلب الأخضر البسيط الذى ينمو على شواطئنا قد يكون مصدراً لمضادات طبيعية جديدة، وأكثر أماناً وفعالية من الكثير من العلاجات التقليدية».