خطوات عديدة بدأت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تنفيذها خلال الفترة الماضية، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات ودعم تدفق رءوس الأموال المحلية والأجنبية وتسهيل حركة التجارة، ومن بين أهمها إصلاحات منظومة الإفراج الجمركي، حيث تستهدف الخطة خفض زمن التخليص الجمركى إلى يومين فقط بحلول نهاية عام 2025، وهى إجراءات من المتوقع أن توفر ما يقرب من 284 مليون دولار سنويًا للاقتصاد المصرى نتيجة خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
أشار المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الحكومة نجحت فى تقليص متوسط زمن الإفراج الجمركى بنسبة تتجاوز 65%، ليصل من 16 يومًا إلى 5.8 يوم فقط، وذلك عبر تنفيذ 29 إجراءً إصلاحيًا بالتعاون مع وزارة المالية وكافة الجهات المعنية.
وأضاف أن هناك 4 إجراءات إضافية يتم العمل عليها حاليًا، من المتوقع أن تؤدى إلى خفض متوسط المدة إلى يومين فقط قبل نهاية العام، بما يعادل تحقيق خفض بنسبة 90% مقارنة بالمعدلات السابقة، وهو ما يعزز قدرة مصر التنافسية ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال بشكل كبير، مع استمرار العمل المشترك مع وزارة المالية لتنفيذ حزمة من الإجراءات التى تشمل 29 إجراءً إصلاحيًا لتحسين معدلات الانسياب التجارى داخل الموانئ والمنافذ المختلفة، حيث إن هذا التطور يتسق مع توجه الدولة لرفع ترتيب مصر بين أفضل 50 دولة عالميًا فى مؤشرات التجارة عبر الحدود وتحسين الكفاءة اللوجستية وبيئة الأعمال.
كما أكد وزير الاستثمار أهمية تعديل التشريعات المتعلقة بالجمارك والاستيراد والتصدير كخطوة أولى لتحسين كفاءة الإفراج الجمركي، والعمل على تطبيق الإفراج المسبق بالتعاون مع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق المستمر مع الجهات الرقابية، وزيادة عدد العاملين بهذه الجهات، ومد ساعات العمل عند الضرورة لتسريع إنهاء الإجراءات.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع وتيرة العمل وفق المنظومة الجمركية المطورة، من خلال ضغط الجدول الزمنى للإفراج الجمركى بالموانئ المختلفة، والاستفادة من المزايا التى توفرها منصة «النافذة الواحدة»، بالإضافة إلى التغلب على التكدس بالموانئ وسد عجز العاملين بالمنظومة الجمركية، إلى جانب رفع كفاءة العنصر البشرى من خلال التدريب المستمر بما يتماشى مع تطوير وميكنة المنظومة الجمركية.
من جانبه أكد أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات ورئيس غرفة القاهرة التجارية، أنه تم خلال الفترة الأخيرة تنفيذ عدد من الإجراءات التنفيذية الملموسة، وفى مقدمتها تسريع حركة التجارة عبر خفض زمن الإفراج الجمركي، حيث نجحت الحكومة بالفعل فى تقليص المتوسط من 16 يومًا إلى نحو 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى أقل من يومين بنهاية العام، وهو ما يعكس جدية الدولة فى تهيئة بيئة استثمارية أكثر كفاءة، ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويوفر مليارات الدولارات التى كانت تهدر بسبب طول الإجراءات.
وأضاف أن السياسة التجارية الوطنية تأتى كأول إطار شامل منذ أكثر من 20 عامًا، لتضع الاستثمار والتجارة فى مقدمة أولويات الدولة، مشددًا على أن هذه السياسة تستهدف الوصول بالصادرات السلعية والخدمية إلى نحو 145 مليار دولار، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى للتصنيع والتصدير ضمن سلاسل القيمة العالمية، وهو ما يعيد رسم خريطة مكانة مصر فى التجارة الدولية.
فى حين أكد عمرو فتوح نائب رئيس لجنة الصناعة والبحث العلمى بجمعية رجال الأعمال، أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط تخفيف الأعباء الإجرائية التى يتحملها المستثمرين بما يصب فى صالح الاستثمار والاقتصاد القومي، وأضاف أن دفع الرسوم فى جهة واحدة، وتقليل زمن الإفراج الجمركى يخفض من تداخل الجهات ويختصر الوقت خاصة أن الإجراءات المعقدة خاصة فى الجمارك تمثل عبئا على الدولة ولم تخدم لا القطاع الخاص ولا الحكومة فى شىء.
وأشار إلى أن تبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات يعزز ثقة المستثمرين فى السوق المصرية، كما يساند الحكومة والقطاع الخاص فى معرفة التزامات كل طرف وتحديد الموارد والأرقام فى وضع الموازنة العامة للدولة، وبالتالى توظيفها بالشكل الأمثل الذى يخدم المجتمع ككل ويدفع بالتنمية الشاملة كقطاع التعليم والصحة والمرافق، وقال إن الهدف من كل هذه الإجراءات هو زيادة الصادرات ودعم القطاع الخاص ودعم ومساعدة الصناعة وتحفيزها للانطلاق والنمو.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







