تعٌتبر الكحة من أكثر الشكاوى المتكررة لدى الأطفال، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية وانتشار العدوى التنفسية، وهو ما يضع كثيرًا من الأسر في حيرة بين كونها نزلة برد عابرة، أو حساسية أنف، أو حساسية صدر، أو التهابًا يحتاج لتدخل دوائي مختلف.
ويوضح د. أحمد بشير، أستاذ أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم بجامعة الأزهر، أن فهم طبيعة الكحة وأعراضها المصاحبة هو المفتاح الأساسي لاختيار العلاج الصحيح، وتجنب الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية.
اقرأ أيضًا | موسم السعال.. متى تصبح أدوية الكحة خطرًاعلى الأطفال ؟
يشير د. أحمد بشير إلى أن الكحة الليلية المستمرة، التي تزداد أثناء النوم، ويصاحبها انسداد بالأنف عند الاستيقاظ، أو بلغم ثقيل في الصباح لدى الأطفال الأكبر سنًا، مع عطس متكرر وسيلان بالأنف خلال اليوم، غالبًا ما تكون ناتجة عن حساسية الأنف والجيوب الأنفية.
وفي هذه الحالة، يكون مصدر المشكلة في الأنف وليس الصدر، ويعتمد العلاج على بخاخات حساسية الأنف، ومضادات الهيستامين، إلى جانب تنظيف الأنف والجيوب الأنفية باستخدام المحاليل الملحية أو ماء البحر.
أما النوع الثاني، فيتعلق بالكحة التي تزداد ليلًا ومع بذل أي مجهود، أو عند التعرض للعطور القوية أو الأتربة، وقد يصاحبها إحساس بالاختناق أو سماع صوت صفير في الصدر، مع تحسن ملحوظ بعد جلسات البخار.
ويوضح أستاذ أمراض الصدر أن هذه الأعراض تشير إلى حساسية في الصدر، وتتطلب استخدام بخاخات صدرية أو جلسات بخار، إلى جانب بعض الأدوية الوقائية، مثل أقراص المضغ المخصصة للحساسية قبل النوم، مع التأكيد على أهمية الانتظام في تطعيم الإنفلونزا الموسمية.
وفي النوع الثالث، عندما تصاحب الكحة سخونية وبلغم ثقيل لونه أصفر أو أخضر، واستمرت الأعراض ليومين أو أكثر، فإن الأمر قد يشير إلى التهاب شعبي. وهنا يوضح د. أحمد بشير أن بعض الحالات قد تحتاج إلى مضاد حيوي، لكن القرار يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب فقط، وفقًا لتقييم الحالة، وليس بشكل عشوائي.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







