خسائر ضخمة.. كيف تؤثر المستلزمات المغشوشة على إنتاجية المزارعين؟

وضع الأسمدة على المحاصيل - ارشيفية
وضع الأسمدة على المحاصيل - ارشيفية


تواجه الزراعة في مصر تحدياً كبيراً بسبب تفشي ظاهرة غش مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما في ذلك التقاوي والمبيدات والأعلاف، هذه الممارسات تؤدي إلى تراجع الإنتاجية الزراعية، وإهدار الأموال، وزيادة المخاطر على الأمن الغذائي الوطني.

كما تؤثر على جودة المحاصيل وصحة الثروة الحيوانية، مما يستدعي تدخل الجهات المختصة لتعزيز الرقابة وضمان سلامة المنتجات الزراعية.

من جانبه، ​حذّر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من ظاهرة واسعة الانتشار تتمثل في غش وتقليد مستلزمات الإنتاج الزراعي، مؤكداً أن هذه المشكلة باتت تشمل كل ما يستخدمه المزارع تقريباً، من التقاوي والمبيدات وحتى الأعلاف. 

 

اقرأ ايضا| طقس متقلب وتحذيرات علمية.. لماذا يجب التوقف عن ري الأراضي؟

 

وأوضح «أبو صدام» في تصريحات خاصة لـ «بوابة أخبار اليوم»، أن هذا الغش لا يقتصر على نوع واحد، بل يتمثل في تقليد الماركات والمنتجات الأصلية ذات الجودة العالية، حيث يقوم بعض ضعاف النفوس بملء شكائر ومغلفات الشركات المعروفة بمنتجات أقل جودة لبيعها على أنها منتجات أصلية أو مستوردة.

​وشدد نقيب الفلاحين على أن المزارع يتعرض بذلك لخسارة مزدوجة ومؤلمة؛ فهو يدفع أسعاراً باهظة مقابل شراء هذه المستلزمات المغشوشة، ثم يفاجأ في نهاية المطاف بأن الإنتاجية المحققة أقل بكثير مما هو متوقع، أو أن هذه المستلزمات لم تؤدِ الغرض المطلوب منها من الأساس. 

وأضاف أن مشكلة الغش تمتد لتشمل أيضاً أحياناً سوء تخزين هذه المواد، حيث يتم حفظ التقاوي بطريقة غير سليمة، خاصة تقاوي البطاطس أو القمح، مما يؤدي إلى تلفها أو ضعف قدرتها على الإنبات والإنتاج.

وتابع: ​ولم يقتصر التحذير على التقاوي فحسب، بل أكد «أبو صدام» أن الغش يطال كذلك قطاع المبيدات، التي تكون فيها المادة الفعالة قليلة أو غير فعالة، مما يفشل جهود المزارعين في مكافحة الآفات والأمراض الزراعية.

وأشار إلى غش الأعلاف، حيث يتم خلطها بمواد غير مناسبة وغير مغذية، مثل "الكالوح" (بقايا الذرة)، وذلك لتقليل التكاليف على حساب جودة المنتج وتغذية الماشية.

​وفي ختام تصريحاته، أكد حسين أبو صدام أن استمرار هذه الظاهرة له تأثير سلبي خطير ليس فقط على الفلاحين وقطاع الزراعة، بل يهدد الأمن الغذائي القومي بشكل مباشر ويؤدي إلى فقدان الثقة في الأسواق والمحلات التجارية، مؤكداً على ضرورة أن تقوم الحكومة بـ «تشديد الرقابة» الفورية والمستمرة على كل منافذ بيع التقاوي والأعلاف والمبيدات لوقف هذه الجرائم التي تستنزف أموال وجهد المزارعين وتهدد الناتج الزراعي العام.