عاشور: معرض «البحوث والابتكار» يؤكد نجاح مصر في إنتاج وتصدير التكنولوجيا

موضوعية
موضوعية


فى حدث عالمى استثنائى احتضنته العاصمة الجديدة، انطلقت فعاليات المعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث والابتكار IRC EXPO 2025، إلى جانب الجمعية العمومية للمؤتمر الثلاثي السنوي للشراكة بين الأكاديميات العالمية، ويأتي هذا الححدث الذي يقام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي تتويجا لخطوات كبيرة ناجحة قطعتها الدولة ممثلة في وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، نحو توطين وتصدير المعرفة، إيمانا بالاحصائيات العالمية، والتي تؤكد أن البحث العلمى والتطوير يمثل 30.7% من الخدمات الأكثر تصديرا عالميا، وهو ما يمثل قيمة اقتصادية عظيمة مضافة للنواتج المحلية.


وهو ما أكده د. مصطفى مدبولي رئيس الوزراء خلال حضوره افتتاح هذا الحدث المهم، حيث دعا رئيس الوزراء، جميع الحاضرين إلى استغلال هذه الفرصة الفريدة لبناء الشراكات، ودعا الأكاديميين والباحثين إلى عرض ابتكاراتهم، وحث المستثمرين والصناعيين إلى اكتشاف الفرص الواعدة، كما وجه الدعوة إلى الدول والأكاديميات الدولية لتعزيز التعاون مع مصر؛ لأننا نرى أن العلم لغة عالمية توحد الشعوب وتصنع المستقبل، وأكد أن الجمهورية الجديدة في مصر تسير بثبات نحو تحقيق اقتصاد المعرفة، وتضع كل إمكاناتها لخدمة هذا الهدف.

وتزايدت أهمية الحدث، الذي تجمع فيه مصر 80 دولة و140 أكاديمية حول العالم ، بعد ما أعلنه د. أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى، حيث أعلن الوزير، عن أول خريطة للبحث العلمي في مصر تقوم على بناء التحالفات فى أقاليم مصر المتعددة، وذلك من أجل تسخير البحث العلمى لخدمة التنمية فى محافظات هذه الأقاليم وفقا لأولويات كل محافظة، وشهد رئيس الوزراء توقيع اتفقايات التحالفات التسعة الفائزة، ضمن مبادرة تحالف وتنمية التى يجرى تنفيذها برعاية الرئيس السيسي.

كما أعلن د. أيمن عاشور، عن أول خريطة للابتكار في مصر تقوم على الأولويات التى تحتاجها التنمية في مصر، تعظم دور الشباب ورواد الأعمال من خلال اتاحة بيئة تحفز على إنشاء الشركات الناشئة.



طفرة بحثية

وأكد الوزير، العمل على تسويق مخرجات البحث العلمي وربطها بالصناعة والاحتياجات المجتمعية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى قفزة كبيرة في عدد الباحثين المصريين المدرجين ضمن قائمة أفضل 2% عالميًا وفق تصنيف ستانفورد، حيث ارتفع العدد من 396 باحثًا إلى 1106 باحثين، ما يعكس تطور جودة البحث العلمي في مصر.

ولفت الوزير، إلى أن الإنجازات واضحة على خريطة النشر العلمي، حيث احتلت مصر المركز 25 عالميا في تصنيف سيماجو بأكثر من 41 ألف بحث مستشهد به، و53% من الأبحاث المصرية تُنشر حاليا في مجلات Q1، وهي المجلات الأعلى تصنيفا على مستوى العالم، كما ان القاهرة ضمن أفضل 100 تجمع علمي وتكنولوجي عالميا ومتصدرة على المستوى العربي والإفريقي.

وأشار عاشور، إلى أن بنك المعرفة المصري تحول من مشروع وطني إلى مؤسسة إقليمية تصدّر خدماتها وبياناتها البحثية للدول العربية والإفريقية، مما يرسخ دور مصر كمنصة علمية محورية في المنطقة، وأوضح الوزير أن مصر أصبحت ثالث أكبر دولة في الشرق الأوسط في استثمارات الشركات الناشئة، حيث بلغ حجم الاستثمارات 2 مليار دولار، وهو ما يعكس نجاح البيئة الحاضنة للابتكار وريادة الأعمال التي ترعاها الوزارة.

النشر العلمى

ولفت الوزير، إلى أن الإنجازات واضحة على خريطة النشر العلمي، حيث احتلت مصر المركز 25 عالميا في تصنيف سيماجو بأكثر من 41 ألف بحث مستشهد به، و53% من الأبحاث المصرية تُنشر حاليا في مجلات Q1، وهي المجلات الأعلى تصنيفا على مستوى العالم، كما ان القاهرة ضمن أفضل 100 تجمع علمي وتكنولوجي عالميا ومتصدرة على المستوى العربي والإفريقي.

وأكد أن المعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث والابتكار IRC EXPO 2025 يمثل خطوة محورية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز دور البحث العلمي كقاطرة للتنمية الصناعية والاستثمارية، مؤكدًا أن تنظيم هذا الحدث الدولي تحت رعاية رئيس الجمهورية يعكس إيمان القيادة السياسية الكامل بقدرة العلماء والباحثين المصريين على تقديم حلول مبتكرة للمجتمعات والأسواق، وبناء جسور تعاون دولي تسهم في توفير فرص اقتصادية وصناعية جديدة.

وأضاف عاشور أن استضافة هذا الحدث العالمي في العاصمة الجديدة يمثل رسالة واضحة بأن مصر لم تعد مجرد دولة مستقبلة للتكنولوجيا، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في صناعتها وتطويرها وتصديرها، مشيرًا إلى أن المعرض سيُحدث نقلة نوعية في الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات الصناعة، عبر آليات تشبيك دولية متقدمة تجمع الباحثين مع الشركات العالمية والمستثمرين وصُنّاع القرار.

اقتصاد المعرفة

واستعرض الرؤية الوطنية الشاملة لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي حتى عام 2030، والتي ترتكز بشكل أساسي على التحول نحو اقتصاد المعرفة وربط البحث العلمي بأهداف التنمية المستدامة.
 
وأكد الوزير، خلال عرضه أن أحد أهداف الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي كان وضع خارطة طريق لاقتصاد المعرفة، لافتًا إلى إطلاق السياسة الوطنية للابتكار المستدام التي تستهدف جعل مصر مركزًا إقليميًا للابتكار بما يلبي الطلب المتزايد على الحلول الابتكارية مع تسارع التحول الرقمي، واستثمارًا لما تتمتع به مصر من كثافة شبابية ونظام تعليمي يُنتج خريجين مؤهلين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلًا عن كونها مركز اتصال بين القارات.

إنجازات بحثية

وذكر الوزير، أبرز الإنجازات التي حققها البحث العلمي والباحثون المصريون خلال الفترة الماضية في مختلف المؤشرات الدولية.

حيث أشارت نتائج مؤشر المعرفة العالمي لعام 2025 إلى أن مصر تمتلك 853 باحثًا لكل مليون مواطن، وهي بذلك في الترتيب الـ55 عالميًا من حيث عدد الباحثين لكل مليون مواطن، كما أشار المؤشر إلى 140,230 باحثًا نشروا أبحاثًا مدرجة في سكوبس خلال الفترة من 2022–2025، وتصاعد عدد الباحثين المصريين المدرجين ضمن أفضل 2% من العلماء بقائمة ستانفورد من 396 باحثًا في عام 2019 إلى 1106 في تقرير القائمة لعام 2024.وكشف عن مؤشرات إيجابية هامة تعكس تطور البحث العلمي في مصر، حيث احتلت مصر المركز الـ25 عالميًا في تصنيف SCImago من حيث عدد الأبحاث التي تم الاستشهاد بها، بإجمالي يقارب 41,897 بحثًا مستشهدًا به، كما تحتل مصر المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تصنيف سيماجو للمنطقة، وأشار إلى التقدم النوعي في جودة النشر، حيث إن 53.5% من الأبحاث المصرية منشورة في المجلات المدرجة ضمن الربع الأول Q1 الأعلى جودة عالميًا، و78% منها منشورة في مجلات (Q1 + Q2).
                                   
تدويل التعليم

وعلى صعيد تدويل التعليم، أشار الوزير إلى نجاح الوزارة في جذب استثمارات لإنشاء أفرع لجامعات أجنبية، حيث صدرت قرارات جمهورية لـ 9 أفرع.

واستعرض عاشور النقلة النوعية في تطور بنك المعرفة المصري (EKB) وتحوله من مجرد منصة للاطلاع إلى مؤسسة مصدِّرة للمعرفة والخدمات لعدة دول عربية وإفريقية، ونقل خبرات البنك عربيًا ودوليًا من خلال توقيع عقود تدويل خدماته مع مجموعة من الناشرين الدوليين، إضافة إلى توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع اتحاد الجامعات العربية واتحاد مجالس البحث العلمي العربية.
 
كما تطرق الوزير إلى تطور العلاقات الدولية، معلنًا انضمام مصر كشريك كامل في برنامج هورايزون أوروبا (Horizon Europe)، مما يمنح الباحثين المصريين فرصًا متساوية مع نظرائهم في دول الاتحاد الأوروبي.

دعم الباحثين

وفي سياق متصل أكدت د. جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا أن تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي يُجسّد التزام الدولة بتعزيز منظومة الابتكار ودعم الباحثين وربط مخرجات البحث العلمي بقطاعات الصناعة والإنتاج، وأضافت أن المعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث والابتكار IRC EXPO 2025 يشهد مشاركة واسعة من أكثر من 80 دولة، وهو ما يعكس مكانة مصر المتنامية على خريطة البحث العلمي والتكنولوجيا عالميًا، مشيرة إلى أن المعرض يمثل منصة حيوية لربط العلم بالصناعة، وبيئة متكاملة لتعزيز فرص التعاون الدولي وتطوير شراكات استراتيجية بين الجامعات والمراكز البحثية والشركات الصناعية والمستثمرين، بما يسهم في تحويل الابتكارات إلى منتجات ذات جدوى اقتصادية. 

وأوضحت أن الأكاديمية تتطلع من خلال هذا الحدث إلى دعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية عبر الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، مؤكدة أن تنظيم هذا المعرض يأتي في وقت محوري يعزز جهود الدولة في بناء بنية تحتية معرفية متقدمة، وخلق بيئة ابتكار قادرة على مواجهة التحديات المحلية والعالمية، مشددة على أن الأكاديمية تعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية للمخرجات البحثية عبر ربطها بالشركاء الصناعيين والمستثمرين، بما يضمن تحقيق تأثير مباشر ومستدام على القطاعات الإنتاجية المختلفة، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.

ويشهد المعرض مشاركة وفود رسمية وعلمية، حيث يشارك أكثر من 200 مشارك دولي من أكثر من 80 دولة من أوروبا وآسيا وإفريقيا، تشمل ممثلين حكوميين، ورؤساء شركات عالمية، وجامعات، ومراكز بحثية، ومستثمرين ورواد أعمال، كما سيتم توقيع اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف، وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، فضلًا عن العديد من ورش العمل، والجلسات الحوارية المفتوحة.

ويشكل معرض IRC EXPO 2025، أول منصة دولية من نوعها في المنطقة تربط بين مخرجات البحث العلمي بالاستثمار والصناعة، وتعزز الموقع الإقليمي والدولي لمصر في مجالات الابتكار واقتصاد المعرفة.

اقرأ أيضا | وزير التعليم العالي يستعرض الرؤية الوطنية للبحث العلمي في مصر