بعد مقتل كريمة «فتاة المنوفية».. كيف تنقذكِ مكالمة واحدة من العنف الأسري؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


في الوقت الذي تتكرر فيه وقائع العنف الأسري وتتحول البيوت التي يفترض أنها مأوى آمن إلى ساحات خوف وصمت، تبقى «المساعدة» على بُعد مكالمة واحدة فقط قد تغيّر مصير امرأة، أو تنقذ حياتها قبل أن تتحوّل إلى رقم جديد في قوائم الضحايا.

القصة المؤلمة لفتاة العشرينيات التي لقيت مصرعها في المنوفية "كريمة"، بعدما اتُّهم زوجها بقتلها داخل منزل الأسرة، ليست حدثًا فرديًا أو استثناءً نادرًا؛ بل هي جرس إنذار يذكّر كل امرأة بأن الصمت ليس خيارًا، وأن الدعم متاح، وأن طلب المساعدة ليس عيبًا ولا ضعفًا، بل شجاعة قد تُنقذ حياة.

لماذا يجب طلب المساعدة فورًا؟

العنف الأسري ليس خلافًا عابرًا، ولا «مشادة» يمكن تجاوزها؛ هو فعل يهدد السلامة الجسدية والنفسية، ويترك آثارًا قد تمتد لسنوات؛ كثير من ضحايا العنف لم تتح لهن فرصة النجاة، سواء بسبب الخوف، أو الضغط الاجتماعي، أو عدم معرفة أماكن طلب الدعم.

ولذلك، خصص المجلس القومي للمرأة مكتب شكاوى المرأة ليكون نافذة آمنة وسرية يمكن لأي سيدة اللجوء إليها دون خوف، للحصول على الدعم النفسي والقانوني المناسب مجانًا.

كيف يساعدكِ مكتب شكاوى المرأة؟

يوفّر المكتب عدّة خدمات عاجلة وسرية، منها:

 

استشارات قانونية لمعرفة حقوقكِ وكيفية حماية نفسكِ وأطفالكِ.

 

دعم نفسي لمساعدتكِ على التعامل مع الصدمات وآثار العنف.

 

التدخل السريع في حالات الخطر من خلال التنسيق مع الجهات المختصة.

 

متابعة الشكاوى حتى الوصول إلى حل قانوني أو مجتمعي يضمن لكِ الأمان.

 

توفير محامٍ عند الحاجة في القضايا المتعلقة بالعنف أو التعدّي.


 

هذه الخدمات تُقدَّم بسرية تامة، دون الكشف عن هوية مقدمة الشكوى.

 

كيف تتواصلين مع مكتب شكاوى المرأة؟

الخط الساخن: 15115

يعمل يوميًا لتلقي الشكاوى، طلب الاستشارات، أو التوجيه الفوري.

 

البريد الإلكتروني والواتساب (متاح عبر الموقع الرسمي للمجلس).

 

فروع المجلس القومي للمرأة في المحافظات لاستقبال الحالات التي تحتاج مقابلة مباشرة.

 

صفحة المجلس الرسمية التي توفر استجابة سريعة للبلاغات.


متى يجب الاتصال فورًا؟

بادري بطلب المساعدة إذا واجهتِ أيًا من الآتي:

 

تعرضتِ للضرب أو التهديد به.

 

مُنعتِ من الاتصال بأسرتكِ أو أُخذ هاتفكِ.

 

تم إجباركِ على البقاء في المنزل أو عُزلتِ عن الآخرين.

 

تتعرضين لعنف مستمر يترك آثارًا جسدية أو نفسية.

 

شككتِ بأن حياتكِ في خطر.


 

تذكري أن الإشارات الصغيرة قد تكون مقدمة لاعتداءات أكبر، وأن كثيرًا من الضحايا كنّ يرسلن نداء استغاثة لم يسمعه أحد في الوقت المناسب.


 

أنتِ لستِ وحدك؛ ولستِ مضطرة لتحمّل الألم أو الإهانة أو الخوف؛ طلب المساعدة ليس ضعفًا؛ بل بداية الطريق نحو حياة آمنة وكريمة.