محمد حمدى - أحمد داود
المشهد الانتخابى لماراثون انتخابات مجلس النواب فى فصله التشريعى الثالث 2025 ليس جديدًا على الجمهورية الجديدة ، فهى المرة الخامسة التى تشهد فيها البلاد انتخابات برلمانية منذ إقرار الدستور المصرى الجديد فى 2014، بعدما تم انتخاب مجلس النواب فى فصليه التشريعيين الأول والثانى فى 2015 و2020 ، وكذلك مجلس الشيوخ «الغرفة الثانية للبرلمان» الذى عاد للحياة السياسية بعد إقرار التعديلات الدستورية فى 2019 ، وتم انتخاب المجلس فى فصله التشريعى الأول فى 2020، وفصله التشريعى الثانى فى أغسطس الماضى -أى منذ أقل من أربعة أشهر- إلا أن المشهد الانتخابى لمجلس النواب الجديد.
جاء مغايرًا فى كل تفاصيله وزواياه .. وغير مسبوق فى ملابساته ومجرياته .. دولة الدستور والقانون شهدت تفعيلاً كاملاً وغير منقوص للدستور والقانون وإعلاءً لمصلحة الوطن .. وانتصاراً لصوت الشعب ، بـ«فيتو» رئاسى مباشر عكس اتصال الرئيس السيسى بالشعب وترقبه المُبصِر لشواغل الشارع ونبض المواطنين ، وذلك حينما دون الرئيس عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى «مطالبًا» الهيئة الوطنية للانتخابات بالفحص الدقيق لشكاوى وتظلمات المرشحين من نتائج الجولة الأولى للمرحلة الأولى لانتخابات «نواب 2025» ، ليصبح تدخل الرئيس كاشفًا ومنشئًا ، دون أدنى مساس باستقلالية الهيئة الوطنية التى تشرف على كل الانتخابات .

اقرأ أيضًا | انتخابات النواب | انتظام الخدمات الأمنية بمحيط الدوائر الـ19 الملغاة بالمرحلة الأولى

الفيتو الرئاسى جاء كاشفًا لحرص القيادة السياسة على نزاهة العملية الانتخابية وتوكيد السيادة للشعب عبر حماية إرادته الحرة المباشرة ومحلها الصندوق - الذى أصبح رمزًا لإرادة المواطن باعتبارها خطًا أحمر لايُمس -، كما جاء منشئًا لوضع سياسى جديد وواقع انتخابى مختلف، ولجسر من الاتساق والتوافق بين رغبة وطموح الشارع السياسى وبين المكون الفعلى لما «تحت القبة» .. ليفرز مجلسًا تشريعيًا يصوغه الشعب برؤيته ورأيه ويصنعه على عينه .. ولينتج التدخل الرئاسى تشيكلًا جديدًا للبرلمان وخريطة غير متوقعة للأحزاب داخل المجلس، قرار الهيئة الوطنية للانتخابات جاء فى 18 نوفمبر الماضى بعد يوم من تدوينة الرئيس ليعلن إبطال الانتخابات وإعادتها بـ 19 دائرة فى 7 محافظات، كما تبعه حكم المحكمة الإدارية العليا بإبطال وإعادة الانتخابات فى 30 دائرة من دوائرة المرحلة الأولى، ليطال الإبطال 49 دائرة من إجمالى 71 دائرة بـ 13 محافظة شملتها المرحلة الأولى بما يوازى 69% من هذه الدوائر، مشهد انتخابى غير مسبوق حدا بالعملية الانتخابية إلى منعطف حاسم ألقى بظلاله على توزيع 568 مقعدًا هى المخصصة للانتخاب نصفها للفردى والنصف الآخر لنظام القوائم ، فضلًا عن 28 مقعدًا سيصدر به قرار جمهورى بالتعيين فى المجلس.
مقاعد القوائم فى القطاعات الأربعة بالجمهورية جاءت محصنة وغير قابلة للطعن عليها، وحسمتها أحزاب القائمة الـ 13 بالإضافة إلى مستقلين .. بواقع 116 مقعدًا لـ»مستقبل وطن» و54 لحماة الوطن و43 الجبهة الوطنية، و16 للشعب الجمهورى و9 للمصرى الديمقراطى ..8 «للإصلاح والتنمية» و 8 لـ»العدل» و7 لحزب الوفد و4 للتجمع و3 لحزب المؤتمر ، ومقعدين لحزب الحرية ومقعد واحد لكل من «إرادة جيل» و»مصر المستقبل» و12 مقعدًا للمستقلين.
وفى المقاعد الـ284 المخصصة لنظام الفردى تم حسم 82 مقعدًا .. منها 42 فائزًا بالجولة الأولى من المرحلة الأولى، و40 فائزًا من الجولة الأولى بالمرحلة الثانية .. حجز «مستقبل وطن» منها 46 مقعدًا وحماة وطن 15 والجبهة الوطنية 9 والشعب الجهورى 3 ،ومقعدين لحزب النورومقعد لكل من العدل والمحافظين و5 مقاعد للمستقلين ، وذلك فى الدوائر التى تمت بها الانتخابات بمرحلتيها .. ليعاود حزب النور «التوهج» بعد الانطفاء الفاضح الذى شهده فى انتخابات «الشيوخ» وعدم حصوله على أى مقعد.
كما كشفت القراءة التحليلية فى الانتخابات الجولة الأولى من المرحلة الثانية عن إعادة الانتخابات بالكامل فى 4 محافظات، لعدم تحقيق فوز لأى من المرشحين بها، بنسبة 30% من إجمالى عدد المحافظات بالمرحلة الثانية.. وهى محافظة الدقهلية، إعادة بالكامل فى دوائرها العشرة، تليها محافظة الغربية بإعادة كامل دوائرها السبعة، وإعادة كامل دوائر محافظة كفر الشيخ الأربعة، كما تخوض جميع دوائر المنوفية جولة الإعادة فى 6 دوائر.
وتبرز القراءة فى المرحلة الثانية غلبة جلية للمستقلين الذين يخوضون الإعادة بواقع 118 مرشحًا مستقلًا و37 لمستقبل وطن و19 لحماة الوطن و14 للجبهة الوطينة و3 لكل من النور والعدل ومرشحين لكل من الوفد والإصلاح والتنمية، ومرشح واحد لأحزاب المؤتمر والتجمع ومصر الحديثة وإرادة جيل.
زلزال سياسى
الزلزال السياسى المترتب على فيتو الرئيس السيسى أعاد صياغة المشهد الانتخابى ..لترفع عملية التصويت بالدوائرالمُعادة مرشحين وتضع آخرين .. أبرزهم فتحى قنديل الذى أظهر الحصر العددى المبدئى لانتخاباته فى نجع حمادى بمحافظة قناة فوزه بحوالى 58 ألف صوت بعدما كان خاسراً ، وفى نفس الدائرة خوض اللواء خالد خلف الله لجولة الإعادة بحوالى 23 ألف صوت بعد فوزه فى المرة الأولى بحوالى 78 ألف صوت .. وكذلك تغيير المشهد بالكامل فى دائرة إمبابة بالجيزة التى أسقطت مرشح حزب المحافظين إيهاب الخولى بعد بلوغه جولة الإعادة بالمرة الأولى، وأفرزت المستقل أحمد العجوز، وإعادة وليد المليجى مرشح «مستقبل وطن» الذى أُعلن فوزه بالمرة الأولى، أمام المرشحة نشوى الديب التى أعلنت انسحابها فى اليوم الأول للتصويت بهذه المرحلة يوم 24 نوفمبر الماضى، كما ألقت بظلالها على قرار انسحاب اللواء كمال الدالى المرشح البارز لحزب الجبهة فى الدقى والجيزة الذى أعلن انسحابه رغم وصوله الإعادة .. بعدما أعاد حكم الإدارية العليا الانتخابات فى الدائرة.
وزراء تحت القبة
كما شهدت الانتخابات بمرحلتيها مرور 8 وزراء سابقين إلى المجلس الجديد، جميعهم انتخبوا على مقاعد القوائم وهم: عاصم الجزار وزير الإسكان السابق ورئيس حزب الجبهة الوطينة،والسيد القصير أمين عام حزب الجبهة ووزير الزراعة السابق، والمهندس طارق الملا وزير البترول السابق ومحمد عباس حلمى رئيس حزب حماة وطن ووزير الطيران المدنى الأسبق..ود. أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق .. والمستشار علاء فؤاد وزير الشئون النيابية السابق، واللواء محمود شعراوى وزيرالتنمية المحلية الأسبق، ومحمد سعفان وزير العمل السابق.

استئصال ورم عملاق يزن 24 كيلوجرامًا داخل مستشفى بالمنيا
ورش الموبيليا بالقليوبية تعانى بسبب زيادة الخامات وهجرة الصنايعية
استخلاص «الكولاجين» من هواية نسائية إلى منجم ذهب منزلى





