«دولة التلاوة».. منصة مصرية تُضىء العالم بنور القرآن

برنامج دولة التلاوة
برنامج دولة التلاوة


يشق برنامج دولة التلاوة طريقه كأحد أضخم المشاريع القرآنية فى تاريخ مصر الحديث، مانحًا التلاوة المصرية نفحة نور تُعيد الفخر إلى القلوب، وتستحضر مجد مدرسة الصوت القرآنى المصرى، ومنذ انطلاقه بدعم رئاسى مباشر، وبشراكة بين وزارة الأوقاف والمتحدة للخدمات الإعلامية، صنع البرنامج حالة فريدة جمعت بين التراث والابتكار،

اقرأ أيضا | دولة التلاوة المصرية.. 61 عامًا من التراث الإذاعي

وأعاد الأمل إلى مئات المواهب الشابة فى مصر والعالم العربى.. فى هذا التحقيق نعود إلى فكرة المشروع وبداياته، مع رصد آراء الخبراء ولجنة التحكيم حول هذا التحول الكبير فى مسار الريادة القرآنية المصرية.
أكد د. أسامة رسلان، المتحدث الرسمى لوزارة الأوقاف، أن برنامج دولة التلاوة مشروع وطنى بدأ التخطيط له منذ عدة أشهر، وأن الفكرة جاءت من د. أسامة الأزهرى وزيرالأوقاف، أن هناك اهتمامًا كاملًا من الدولة، ومن الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيًا.. وأشار إلى أن الهدف الرئيسى تجديد الخطاب الدينى والارتقاء بالذوق العام من خلال إعادة إحياء مدرسة التلاوة المصرية، وقد شهدت المرحلة الأولى تقدم أكثر من أربعة عشر ألف متسابق من مختلف محافظات مصر خضعوا لاختبارات معايير موحدة ومنصفة تحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة، مما أدى إلى اختيار ثمانية وعشرين متسابقًا وصلوا إلى المرحلة النهائية والتى يتم بثها أسبوعيًا عبر قنوات سى بى سى والحياة والناس.. وأضاف أن التعاون بين وزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، كان عاملًا حاسمًا فى إنجاح هذا المشروع الضخم.. وأوضح أن هذا الجهد لا يقتصر على الجانب الإعلامى فقط بل يشمل أيضًا توفير الدعم اللوجيستى والمالى الكامل للمتسابقين، بما فى ذلك التدريب فى أكاديمية الأوقاف الدولية وإقامة ورش عمل متخصصة فى التجويد والترتيل.
إحياء المدرسة المصرية 
من جانبه، أشاد الشيخ حشاد، نقيب القُراء، بالجهود الكبرى التى تبذلها وزارة الأوقاف لدعم المواهب القرآنية.. وأضاف أن البرنامج يمثل نقلة نوعية فى إحياء المدرسة المصرية للتلاوة ويعكس حرص الدولة على الحفاظ على التراث القرآنى الأصيل.. وأضاف أن مشاركة أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف المحافظات، يؤكد نجاح الفكرة فى اكتشاف أصوات جديدة قادرة على حمل رسالة القرآن فى العالم.. وأوضح أن هذا التعاون بين الوزارة والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يضمن تقديم برنامج متميز يحقق أهدافه فى نشر الخير والرفع من مستوى التلاوة فى المجتمع المصرى.. وأضاف أن الجوائز المالية التى تصل إلى مليون جنيه تشكل حافزًا لتحسين أدائهم.
يفتح أبوابًا جديدة
بدوره، قال القارئ د. عبدالفتاح الطاروطى، القارئ بالإذاعة والتليفزيون، إننى أتكلم بمشاعرى وبقلبى قبل لسانى، وأتحدث فى واحدة من أجمل ما أقدمت عليه وزارة الأوقاف والمتحدة للخدمات الإعلامية فى سابقة هى الأولى من نوعها، استطاعوا أن يحركوا مشاعر الصغير والكبير والمسلم وغير المسلم.. وأضاف أن برنامج دولة التلاوة، يمثل نقلة نوعية فى مسيرة القرآن الكريم بمصر، حيث يجمع بين الإرث العريق والابتكار الحديث.. وأشار إلى أن المسابقة فتحت أبوابًا جديدة للشباب الموهوبين لإظهار قدراتهم فى التلاوة والتجويد، مما يعزز الهوية الإسلامية ويزيد من انتشار القرآن فى العالم.. وبَيَّن أن هذه المبادرة تساهم فى نشر الوعى القرآنى بين الأجيال الجديدة وتعمل على تقوية الروابط الروحية بين المواطنين، كما أنها تعكس رؤية الدولة فى الحفاظ على التراث الإسلامى العريق وتطويره وفقًا لمتطلبات العصر الحديث ودعم الشباب المبدع فى مجال التلاوة، وتنمى روح التنافس الإيجابى بينهم وتحفزهم على تحقيق المزيد من الإنجازات.
فجر يشرق من مصر 
وأشاد القارئ طه النعمانى، عضو لجنة تحكيم برنامج دولة التلاوة، بالجهود الكبرى التى تبذلها وزارة الأوقاف لدعم المواهب القرآنية، مؤكدًا أن البرنامج يمثل روحًا جديدة وفجرًا جديدًا يشرق من أرض الكنانة، وأن مصر ستظل رائدة هذا المجال على مر العصور.. وقال النعمانى، إن التعاون بين الوزارة والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أتاح تسجيل جميع الحلقات وإذاعتها، بالإضافة إلى الحلقة الأخيرة التى ستُذاع على الهواء مباشرة.. واعتبر النعمانى، أن هذا البرنامج ليس مجرد مسابقة، بل احتفاء بأصوات تمثل روح القرآن فى كل بيت مصرى، ويعزز مكانة مصر كمنارة للقرآن الكريم فى العالم الإسلامى.. وأعرب عن ثقته بأن هذه المبادرة ستُساهم فى نشر الخير وتعزيز الوعى القرآنى لدى الشباب والأجيال المقبلة بإذن الله، وسيكون له تأثير إيجابى كبير على المجتمعين المصرى والعربى.