يُسبب الاستهلاك المُزمن للأطعمة الدهنية خللًا كيميائيًا، إذ يُعطل الاتصال بين الأمعاء والدماغ، ووفقًا لفريق دولي من العلماء، فإن الدهون المُشبعة الزائدة تزيد مستويات السيروتونين في الأمعاء بشكل كبير، لكنها في الوقت نفسه تُستنزف مخزونه في الدماغ، في المناطق المسؤولة عن المزاج والذاكرة والتحكم في الشهية.
وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Nutritional Neuroscience (NN)، فقد يُصنع حوالي 95% من السيروتونين في الأمعاء، حيث يُنظم حركة الطعام وتدفق الدم، أما الكمية المتبقية، وهي ضئيلة للغاية، فتدعم وظائف الدماغ، وتؤثر على المشاعر والتعلم والشعور بالشبع، ويحافظ هذان النظامان على حوار مستمر عبر محور الأمعاء والدماغ، حسب ما جاء بموقع " health.mail.ru".
اقرأ أيضًا | الأسماك الدهنية والشوكولاتة الداكنة.. أطعمة تعزز هرمونات السعادة
- العلاقة بين خلايا الأمعاء والسيروتونين
تلعب خلايا الأمعاء، وهي خلايا الكرومافين المعوية، دورًا رئيسيًا، فعند تعرضها للأطعمة الدهنية، تبدأ بتخليق السيروتونين الزائد، حيث تنشط الإنزيمات التي تُحفز هذه العملية أكثر من المعتاد، وفي الوقت نفسه، تتعطل بروتينات النقل المسؤولة عن إزالة السيروتونين الزائد، ونتيجةً لذلك، تُثقل الأمعاء بهذا الجزيء، ويؤدي فائضه إلى التهاب الغشاء المخاطي وتلفه ويصبح جدار الأمعاء أكثر نفاذية، مما يسمح للمركبات التي لا ينبغي أن تخرج عادةً من الجهاز الهضمي بدخول مجرى الدم.
- تأثير االنظام الغذائي
يلعب هرمونا الشهية، اللبتين والغريلين، دورًا إضافيًا، فالنظام الغذائي الغني بالدهون يُغير تركيزهما ويُعطل تفاعلهما مع السيروتونين، كما أن ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو أمر شائع لدى الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الدهنية بانتظام، يزيد من تحلل السيروتونين، إذ يُنشط هذا الهرمون الإنزيمات التي تُحلله.
ونتيجةً لذلك، أكد الباحثون أن الجسم يُصاب بصدمة مزدوجة: تُصاب الأمعاء بالالتهاب وتُفرط في السيروتونين، بينما يُعاني الدماغ من نقص مزمن في السيروتونين، وهذا يؤدي إلى جوع مفرط، وزيادة في الوزن، وانخفاض في القدرة على تحمل التوتر، واضطرابات عاطفية، مما يُحفز بدوره الإفراط في تناول الطعام.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
