وجدانيات

بين النيابية والمحلية

محمد درويش
محمد درويش


منذ عقدين أو أكثر أجريت تحقيقًا صحفيًا عن المجالس المحلية والنيابية ودور كل منهما فى الحياة السياسية، من بين المصادر التى لجأت إليها الراحل د. سيد عليوة، أستاذ العلوم السياسية. أذكر تعبيراً أطلقه على أعضاء المجالس النيابية قائلًا: إنهم يجب ألا يُحيدوا عن دورهم ويتحوّلوا إلى «مشهلاتية»، واستطرد: يجب على عضو مجلس الشعب -آنذاك- ألا يُؤدى دور عضو المجلس المحلى ويتجه فى برنامجه إلى وعود انتخابية بتمهيد طرق أو إنشاء مدرسة أو وحدة صحية وتتكالب عليه طلبات أبناء الدائرة من عامة إلى خاصة، هذا يطلب فرصة عمل وآخر يطلب من المرشح أو حتى يصبح نائبًا التوسط لإلحاق نجله بجهة ما وربما يصل الطلب إلى أن يساعده للحصول على تأشيرة وزير التربية والتعليم أو المحافظ لإلحاق طفله بتمهيدى المؤهل للمرحلة الابتدائية!

أشار د. سيد عليوة القواعد المؤسسة للعمل النيابى، مؤكدًا أن دور أعضاء المجلس ينحصر فى دراسة التشريعات المقدمة من السلطة التنفيذية وكل ما يخص الدولة من اتفاقيات وكل ما يتعلق بتعاملاتها.

ورغم مرور سنوات طوال على هذا الحوار إلا أنه عاد للذاكرة مع إطلاعى على مقال زميلى محمد الفقى، رئيس القسم السياسى بالأخبار، والذى دعا فيه المجلس النيابى القادم إلى إخراج قانون الإدارة المحلية الجديد من الأدراج والعمل على مناقشته وإقراره خلال العام القادم.

الفقى أشار إلى أن المجالس المحلية بمثابة مفرخة للكوادر السياسية، وبدلًا من الدعوات التى يُطلقها البعض لإلحاق المرشحين بدورات تثقيف وتدريب، فإن اتحادات الطلبة مثلًا أو المجالس المحلية كفيلة بتخرج الكوادر المؤهلة للترشيح النيابى التى تحوّل الكثير من أعضائها إلى القيام بدور المجلس المحلى وهى ظاهرة تفاقمت مع حكم حل المجالس المحلية منذ أكثر من عقد.

فلوس قديمة

يشكو كثيرون من المتعاملين مع ماكينات سحب النقود (ATM) من وجود عملات ممزقة أو مهترئة فى الوقت الذى ترفض ماكينة الإيداع أى عملة حتى لو كان عليها خط بالقلم الجاف، البنوك تتعاقد مع شركات لتغذية هذه الماكينات والعامل عليها يشعر بأهميته عندما يشكو إليه أحد معارفه من ورقة عملة ممزقة ويكون رده ولا يهمك هاتها، ليقوم بدسها فى المبالغ التى يُغذى بها الماكينة.

يا ريت البنوك ترسل إلى المتعاملين رسالة بالتوجه إلى أقرب فرع إذا ما وقعت معه ورقة مهترئة سحبها من الماكينة، ليحدد الزمان والمكان الذى خرجت منه هذه الورقة وتطبيق عقوبات على هذه الشركات تجعل موظفيها يكفون عن الفهلوة.