أطلق حديثا برنامج "دولة التلاوة" على بعض التلفزيون المصري، وهو يعتبر مبادرة رائعة تهدف إلى إحياء القرآن الكريم في نفوس المصريين، وتقديم نافذة دعوية لقراءة القرآن الكريم.
ومع وجود جمل شرطية عظيمة القيمة، محفورة في وجدان كل مصري، ترتبط ارتباطا وثيقا بصوت بعض مشاهير تلاوة القرآن الكريم في مصر، امثال الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ المنشاوي، والشيخ الطبلاوي وغيرهم، من اللذين تبحر بنا تلاوتهم إلى عالم آخر، ليكون جواب الشرط هو أن نعيش أجواء البهجة، الممزوجة بالخشوع، مع ذكريات إذاعة البرنامج العام في السادسة صباحا من كل يوم، ونحن نستعد للنزول إلى المدارس، أو تدفع بنا إلى الأجواء الرمضانية، في انتظار أذان المغرب، أو بعد أذان العشاء، أو غيرها من جمل جواب الشرط، التي لن يختلف عليها مصري.
ومع تلك الأحداث المتضاربة هنا وهناك من حروب وأزمات، ومع بعض الأحداث الدخيلة على المجتمع المصري، وأزمة الأخلاق في المدرسة أو الجامعة، أو في الشارع، وبعد أن هجر كثير من العائلات التلفاز، الذي لم تعد مواده الإعلامية تستطيع المنافسة، وسط هذا الكم الهائل من المواد المصورة عبر وسائل الميديا، يأتي برنامج دولة التلاوة، كبرنامج استثنائي ليعيد روائح الزمن الجميل، هو ما الأسرة المصرية تلتف حول التلفاز مرة أخرى.
وهنا يثبت البرنامج إن إحياء القرآن خطوة مهمة نحو تعزيز لُحمة المجتمع المصري، وإعادة مصر إلى تراثها الأصيل.
يُعرض "دولة التلاوة" على التلفزيون المصري، ويُبث أسبوعياً. إذا يقدم البرنامج مجموعة من القراء المتميزين، الذين يستضيفون مواهب من قارئي القرآن الكريم، اللذين يتبارون في تلاوته، وسط تعليقات من كبار القراء، في احتفالية شيقة، ما يجعل من البرنامج تجربة روحية فريدة للمشاهدين.
ومع هذه الدقائق الروحية من كل أسبوع، فإن هذا البرنامج بإمكانه إعادة إحياء القرآن الكريم في نفوس المصريين، وتقديم نافذة دعوية للتلاوة .
من جانب آخر، فإن البرنامج يشارك في توجيه الثقافة القرآنية في المجتمع المصري، وإعادة مصر إلى تراثها الأصيل، مع تقديم نموذج يحتذى به للقراءالمتميزين، وتشجيع الشباب على تعلم القرآن الكريم.
ومن ناحية أخرى، فإن تلك الثقافة بإمكانها تعزيز الوحدة الوطنية، وتقريب المسافات بين المصريين من خلال القرآن الكريم، في وقت تحتاج فيه مصر إلى إحياء الثقافة القرآنية، وإعادة إحياء التراث الأصيل.
حفظ الله مصر
كاتب المقال : أستاذ نظم المعلومات الجغرافية بجامعة الفيوم

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







