عواصم–وكالات الأنباء
تتجه الساحة السياسية فى إسرائيل نحو مواجهة داخلية متصاعدة، مع استعداد الكنيست الأسبوع المقبل للتصويت على مقترح قد يفجّر خلافًا علنيًا داخل الائتلاف الحاكم. يأتى ذلك بعد أن طرح رئيس المعارضة، يائير لبيد، مقترح قرار يدعو إسرائيل إلى تبنّى خطة النقاط العشرين التى عرضها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
اقرأ أيضًا| الجيش الإسرائيلي يستعد لإدخال معدات ثقيلة إلى قطاع غزة لإزالة الأنقاض
هذه الخطوة تضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام امتحان صعب، بين تأييد المبادرة الأمريكية بما تحمله من التزامات، أو المخاطرة بإغضاب واشنطن فى وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية عليه.
وفى السياق ذاته، كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن أول جدول زمنى وضعته الولايات المتحدة لتنفيذ خطتها المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس ونشر قوة دولية فى قطاع غزة. ووفقا لمسئول أمريكى فى مركز التنسيق المدنى العسكرى فى إسرائيل، من المقرر أن تصل القوة الدولية إلى غزة منتصف يناير المقبل، على أن تُستكمل عملية نزع السلاح بحلول نهاية أبريل.
هذه التفاصيل أثارت مخاوف غربية واسعة، إذ حذّر دبلوماسيون خلال تصريحات لصحيفة «التلجراف» من أن تركيز الجهود على تطوير المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية فقط، دون خطة شاملة للقطاع، قد يؤدى إلى تقسيم غزة إلى منطقتين على نحو دائم، خصوصًا مع انتشار القوة الدولية فى «المنطقة الخضراء» التى تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي، وتحول «الخط الأصفر» إلى فاصل يشبه «جدار برلين» جديدا.
اقرأ أيضًا| نتنياهو يجتمع بوزير الدفاع ورئيس الأركان لوقف عنف المستوطنين.. «غداً»
وبالتوازى مع ذلك، كشفت معلومات إعلامية إسرائيلية عن مقترح نقلته تل أبيب عبر وسطاء لحركة حماس، يقضى بخروج مقاتلى المقاومة المحاصرين فى أنفاق رفح وتسليم أنفسهم مقابل اعتقالهم، مع احتمال الإفراج عنهم لاحقًا بشروط تشمل التخلى عن السلاح.
ويقدّر جيش الاحتلال عدد هؤلاء المقاتلين بنحو مائة عنصر، بينهم قيادات ميدانية بارزة، فى وقت لا تظهر فيه مؤشرات على تجاوب من داخل الأنفاق نتيجة ضعف التواصل. من جانبها، ردّت حركة حماس بشدة، مؤكدة أن ملاحقة عناصرها المحاصرين يشكّل خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، محمّلة الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياتهم. ودعت الحركة الوسطاء إلى التدخل العاجل لوقف الملاحقات وضمان عودة مقاتليها إلى منازلهم.
ورغم الحراك السياسي، تواصل إسرائيل ربط أى خطوات تتعلق بإعادة إعمار القطاع باستعادة جثمانى الأسيرين المتبقيين داخل غزة. وكشفت مصادر مطلعة لوسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن بدأت تُبدى نفاد صبر تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة، وقد تزيد من مستوى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على اتخاذ خطوات ملموسة نحو التهدئة وتحسين الوضع الإنساني.
ميدانيًا، استأنفت فرق من الصليب الأحمر وكتائب القسام عمليات البحث عن جثة جندى إسرائيلى فى حى الزيتون شرق مدينة غزة، بينما لا تزال جثتان لجندى وعامل تايلندى داخل القطاع. وفى الوقت نفسه، يواصل الاحتلال تنفيذ عمليات نسف مبانٍ وإطلاق نار مكثف من مروحياته شرقى مخيم البريج وخان يونس، فى ظل تسجيل أكثر من 535 خرقًا للتهدئة خلال 47 يومًا، بمعدل يتجاوز 11 خرقًا يوميًا، تتنوع بين قصف جوى ومدفعى وتوغلات واعتقالات ونسف منازل.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







