لحظة تحول مصيرية فى حياة أكثر من ٣ ملايين أسرة مصرية جديرة «دون شك» بتأمل دلالاتها الإيجابية.
إنهم تجاوزوا مرحلة انتظار سمكة لسد حاجتهم، إلى طلب شبكة، وتعلم الصيد، لينتقلوا من دائرة الفقر إلى أن يكونوا منتجين، ينفعون أنفسهم، ويضيفون لوطنهم.
قبل أسابيع قرأت «بسعادة غامرة» خبر قهر ٣٫١ مليون أسرة لحالة العوز، ليصبحوا مستقلين بموارد رزق دائمة، لا ينتظرون قدوم شهر جديد للحصول على الدعم الحكومى، أو ما يجود به أصحاب القلوب الرحيمة، كلما تذكروهم!
الخبر كان يستحق أكثر من الإشارة، أى الإشادة سواء بوزارة التضامن، والهيئات الداعمة لجهودها، والإشادة موصولة لهؤلاء الذين تجاوبوا وسعوا لكسر دائرة الحاجة، والخروج إلى رحابة الاستقلالية فى الرزق الحلال، ويقينًا لم يكن الأمر رحلة سهلة، ولكنْ جهد شاق ومتواصل للتدريب على مهنة، واكتساب خبرات التعامل مع السوق، تطلعًا لعائد مادى يضمن لهم حالة كريمة بإمكاناتهم الذاتية.
أحسبها لحظة ممتعة، تضفى الشعور بالرضا، بما يفوق أى مكسب، فبعد المعاناة ولحظات الانكسار، يكون الإحساس بنعمة الحياة والوجود له مذاق مختلف، عما سبق حين كانت تلك الأسر أسيرة الفقر والحاجة، وما أعذبها من لحظة.
لكن ثمة أملًا أكبر، يتمثل فى ألا يكون تجاوز خط العوز، هو الغاية النهائية لأفراد هذه الأسر، بل أن يكون مجرد بداية، فمن التحق بعمل عليه أن يطور خبراته، ومن يقوم على إدارة مشروع متناهى الصغر، أن تكون خطوته التالية توسيع مشروعه، دون كسل أو ملل.
لا شك أن تلك الطموحات تداعب الكثيرين، إلا أن دعمهم المستدام يجب أن يكون محل اهتمام ومتابعة لمن أخذ بأيديهم نحو خطوة البداية، وأن يبقى الدعم قائمًا متواصلًا نحو إنجاز مزيد من خطوات التقدم والنجاح.
ما حدث يمثل استثمارًا حقيقيًا فى العنصر البشرى، يتطلب تعميقه البناء على ما تم، وألا يتم النظر إليه باعتباره غاية المراد، فالتنمية البشرية لها بداية، لكن ليس لها نهاية.
تلك المهمة تحتاج إلى تضافر جهود العديد من الجهات والهيئات الرسمية والأهلية، إلا أن تلك الجهود حتى تأتى بثمارها المأمولة تتطلب درجة عالية من المتابعة والتنسيق، عبر منظومة متكاملة، لتعزيز التجربة عبر بيئة داعمة تؤمن نماءها وتعميقها، بتوليد مزيد من فرص العمل، والمشروعات الصغيرة، إذ أن المحصلة تصب فى القاعدة الإنتاجية للوطن، فالقليل إلى القليل كثير .

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







