أسمهان، كريمة (كبير معروف) من أسرة شهيرة في جبل الدروز وكانت تقيم مع والدتها وشقيقيها في بيروت حين نشبت الثورة في جبل الدروز ضد الفرنسيين واستحالت عليها وعلى أهلها العودة إلى الجبل فهاجروا إلى مصر.
وكانت أسمهان في ذلك الوقت طفلة لا تتجاوز العاشرة من عمرها وتزوجت في عام 1933 من ابن عم لها نصبه الفرنسيون حاكما على بلده ولكن صحة اسمهان ساءت كثيرا في جو جبل الدروز مما اضطرها إلى أن تتردد على مصر كل بضعة شهور.
وأخيرا استقر رأيها على البقاء في مصر إلى جانب والدتها وشقيقيها ولقد حاول زوجها الأمير أن يثنيها عن عزمها فلم يفلح وأخيرا لم يكن هناك بد من الطلاق فطلقها وهو كاره، بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة عام 1941.
اقرأ أيضًا| سعاد مكاوي.. تزوجت 3 مرات وماتت وحيدة
ومع الموسم السينمائي1940-1941 قد قطعت السينما المصرية من حياتها ثلاثة عشر عاما قضاها المشتغلون بهذا الفن في جهاد عنيف للوصول به إلى ما وصلت إليه السينما الخارجية.
ومن الصدف أن يبدأ نجمان من نجوم الطرب في مصر وهما المطربة المحبوبة السيدة أسمهان وشقيقها المطرب المشهور فريد الأطرش في هذه المناسبة جهادهما السينمائي فكأنهما يجدان أن في الرقم 13 فألا طيبا لبداية عملهما في السينما المصرية ومثلهما في ذلك شركة تلحمي اخوان، بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة عام 1940.
إذ يبدو أن هذه الشركة السينمائية الكبيرة تتفاءل هي الأخرى بهذا الرقم وتبدأ به جهادها في ميدان الفيلم المصر مع أن أصحابها كانوا من أوائل الذين فكروا في السينما المحلية ولكن شاءت الظروف أن يكتفوا أولا بتوزيع الأفلام الأمريكية في مصر والشرق وأن لا ينزلوا إلى ميدان الإنتاج المحلي إلا في العام الثالث عشر للسينما المصرية ولماذا لا تتفائل شركة تلحمي اخوان وهي تبدأ منتجاتها بأول فيلم تظهر فيه السيدة أسمهان مع الأستاذ فريد الأطرش وشهرتها في عالم الطرب لا تحتاج إلى بيان؟
والقصة التي اختارتها الشركة لأسمهان وفريد الأطرش هي قصة « انتصار الشباب » التي وضعها المخرج المعروف عمر جمبيعي وأن الذي سيتولى إخراج هذه القصة على الشاشة البيضاء هو احمد بدر خان أحد كبار مخرجي استوديو مصر وأن الذي وضع حوار السيناريو هو بديع خيري.
كما أن أغاني هذا الفيلم اشترك في وضعها اكبر كتاب الأغاني في مصر والشرق وهم الأستاذ احمد رامي وبشارة الخوري والأخطل الصغير وبيرم التونسي ويوسف بدروس وحلمي الحكيم وقد بدأت الشركة عملها في هذا الفيلم وفي تسجيل أغنياتة باستوديو مصر .
أما محمد التابعي فقد ارتبط بقصة حب غير عادية مع المطربة السورية اسمهان لدرجة أنه حزن على وفاتها حزنًا شديدًا وبكى كما لم يبك من قبل فهو الذى اكتشف موهبتها ورعاها وقدمها للناس، ولما بلغت مكانتها كانت ترد الجميل ، وفى الحرب العالمية الثانية كانت بحكم مركزها كزوجة للأمير حسن الأطرش الموالى للحلفاء تطلع على الكثير من الأسرار، واتفقت مع التابعى على أن يلتقيا بين الحين والحين فى فندق «كينج دافيز» بالقدس لكى يسمع منها ما يريد !
وكانت قد وجهت مجلة آخر ساعة سؤالا التابعي: إذا أتيحت لك الفرصة في بعث أحد من الموت فمن يكون ليملأ ليصلح العالم؟، وكانت إجابة التابعي التي قد نشرت في 8 مايو 1946:
- سعد زغلول ليحقق وحدة الأمة
- أحمد شوقي لأنه كرسيه لا يزال يحتاجه.
- ألمظ حتى نستطيع أن نقارن بينها وبين أم كلثوم.
اسمهان لأن صوتها فريد من نوعه ولأن الشاشة البيضاء لن تجد محلها في جمال الوجه والصوت والأناقة.
مصطفى أمين
وصف أسمهان بأنها شخصية غريبة فهي تصر في الصباح على أن تفطر طبق فول مدمس وطعمية، وفي المساء تأكل كافيار وتشرب زجاجة شمبانيا و تحرص على الذهاب إلى المساجد و توزيع الصدقات، وإلى الكنائس لتوقد الشموع، وفي الليل تذهب إلى النادي الليلي في ملهى البيروكية وتسهر حتى الصباح، كانت امرآه ساحرة، أنوثتها طاغية و تتكلم كأنها تغني وأحيانا أخرى تغني كأنها تتكلم، عندما تلتقي بها أول مرة تشعر كأنها أعز صديقة التقيت به في حياتك.
أسمهان والزواج
أول زوج في حياتها كان من ابن عمها "حسن الأطرش" وتزوجته استجابة للتقاليد التي تمنع زواجها من أحد خارج العائلة، وعندما حست بجنين في بطنها قررت التخلص منه لكنها لم تتمكن من إجهاض نفسها وولدت ابنتها الوحيدة كاميليا واستمر الزواج لمدة ٦ سنوات من ١٩٣٣ -١٩٣٩.
الزواج الثاني كان من أحمد بدرخان التي تزوجته اثناء تصوير فيلم انتصار الشباب ١٩٤٠ واستمر الزواج لمدة ٣ أسابيع فقط، وتزوجت أيضا من مطرب فرقة يوسف وهبي "فايد محمد فايد" و كانت فترة الزواج ٢٥ يوم فقط، وأخيرا تزوجت من المخرج السينمائي أحمد سالم وعاشت معه عدة اشهر وفي هذه الفترة بالتحديد كانت تسعى بكافة الطرق للحصول على الجنسية المصرية وكانت تشعر أن إقامتها في مصر مقيدة بمعاملات روتينية و السبيل الوحيد للتخلص من هذه المشكلة هو أن تتزوج من مصري
كتب عن اسمهان
صدر في باريس أول رواية فرنسية عن حياة أسمهان تحت عنوان ( النيزك أو القدر المحتوم لأسمهان)، وأيضا كتاب للصحفي محمد التابعي بعنوان ( أسمهان تروي قصتها)، وأيضا كتاب أمريكي لشريفة زهور أمريكية الأصل بعنوان( أسرار أسمهان-المرآه- الحرب-الغناء)، أيضا كتاب (أسمهان لعبة الحب و المخابرات) لسعيد أبو العينين.
ولدت أسمهان في يوم ٢٥ نوفمبر ١٩١٢ بسفينة تركية قادمة من أزمير متجهة إلى بيروت، والدها هو الأمير فهد الأطرش قائد قوات الدروز بزعامة سلطان باشا الأطرش، وخلال حرب الدروز ضد الاحتلال الفرنسي لسوريا هربت أسمهان مع والدتها علياء حسين ١٩٢٣الى مصر مع أطفالها الثلاثة ( فؤاد - فريد - أسمهان) وعرفت باسم ايميلي أو آمال الأطرش واشتهرت فنياً بأسمهان.
أما عن وفاتها فكانت أسمهان دائما تقول في قرارة نفسها أنها قصيرة الأجل و أن نصيبها من الحياة قليل فكانت مستقلة بسيارتها ومتجهة بها إلى رأس البر وكان السواق يسير بسرعة غير عادية مع وجود منحدر( مطب) سقطت في ترعة الساحل واستطاع السواق أن ينجو و لكن توفت أسمهان في الحال هي و صديقتها ماري قلادة اللبنانية التي كانت معها في ذلك اليوم يوم ١٤ يوليو ١٩٤٤و توفت و هي بعمر ٣٢ عام.
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







