تشهد الساحة اللبنانية الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة تصاعدًا لافتًا ومزيدًا من التوتر، مع تكرار الضربات الجوية الإسرائيلية، وارتفاع حجم التهديدات السياسية والعسكرية، هذا المشهد يعيد طرح سؤال جوهري: هل تتجه إسرائيل نحو حرب جديدة في لبنان، أم أنّ ما يجري لا يزال ضمن إطار الضغط والعمليات المحدودة؟
وبحسب موقع «اليونيفل» فإنه في ظل تضارب المواقف الإقليمية وتكثّيف الوساطات الدولية، يبدو المستقبل مفتوحًا على سيناريوهات عدة، تتراوح بين التصعيد المحسوب والحرب الواسعة التي قد تغيّر ملامح المنطقة.
الوضع على الحدود الشمالية متوتر جداً وما يحدث حالياً (نوفمبر 2025) يشير إلى تصعيد مستمر وعمليات عسكرية مستهدفة من إسرائيل داخل لبنان، لكنه لا يثبت تلقائياً أن إسرائيل قررت خوض حرب شاملة جديدة مع لبنان/حزب الله ، الأدلة الحالية تدل على نهج مزدوج ، ضرب أهداف عسكرية لهيئة «حزب الله»وتهديدات سياسية لضغط على الحكومة اللبنانية لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار (خاصة تفكيك قدرات الحزب)، مع إبقاء خيار الهجوم الواسع .
اقرأ أيضا :تصعيد عسكري وقصف مكثف على غزة وسط تحركات دبلوماسية متعثرة

ما الذي حدث مؤخرًا (أمثلة زمنية وأدلة)
- 23–24 نوفمبر 2025: ضربة إسرائيلية أدت إلى مقتل قائد عسكري بارز لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية أعلن الجيش الإسرائيلي أنها ضربة استهدفت قيادي «أعاد تجهيز الوحدات للقتال» ، هذا تصعيد مهم على مستوى الاستهداف
- تصريحات رسمية لإسرائيل (رئيس الوزراء ووزير الدفاع) تؤكد أن إسرائيل ستمنع إعادة ترسانة حزب الله ووأنها ستتصرف إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية ببرنامج «نزع سلاح» الجنوب كما اتفق في اتفاق وقف النار ،
- توثيق لزيادة الضربات والعمليات الإسرائيلية على بنى تحتية لحزب الله في جنوب وبيقاع لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، إضافة إلى نشاطات استخباراتية وزيارات دبلوماسية أميركية تهدف للحفاظ على وقف النار وإدارة تصعيد .
اقرأ أيضا :أبو علي الطبطبائي في مرمى الغارات الإسرائيلية المفاجئة

الخسائر
في الفترة ما بين 3 و9 نوفمبر، أسفرت العمليات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم عنصران من كتائب المقاومة اللبنانية وستة عناصر على الأقل من حزب الله، وإصابة 27 شخصًا.
3 نوفمبر 2025: قُتل عنصران من حزب الله، وجُرح سبعة أشخاص مجهولي الهوية.
4 نوفمبر 2025: جُرح شخص مجهول الهوية.
5 نوفمبر 2025: قُتل عنصر من حزب الله، وجُرح شخص مجهول الهوية.
6 نوفمبر 2025: قُتل شخص مجهول الهوية، وجُرح تسعة أشخاص مجهولي الهوية.
7 نوفمبر 2025: لم تُسجل أي خسائر بشرية.
8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025: قُتل عنصران من كتائب المقاومة اللبنانية، وجُرح عنصر من حزب الله، وجُرح 11 شخصًا مجهولي الهوية.
9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025: مقتل أحد عناصر حزب الله، ومقتل عنصر آخر محتمل من حزب الله.
مؤشرات تُشير إلى احتمال تخطيط لعملية أوسع
العمليات الجوية المستهدفة والاغتيالات القيادية ، استهداف قيادات ومخازن سلاح يمكن أن يكون تمهيدًا لتقليل ضغط سياسي ودبلوماسي (رسائل لبيان نزع السلاح) ، تهديدات علنية بزيادة الهجوم إذا لم تنفذ الحكومة اللبنانية التزاماتها .
مؤشرات تُقلل من احتمال حرب شاملة الآن
تكلفة الحرب وبقايا الحرب السابقة حرب شاملة ستكلف إسرائيل ولبنان (مدنيين وبنية تحتية) كما أن منطقة شمال لا تزال حساسة ،و وجود وساطات دولية (خاصة أمريكية) تسعى للحفاظ على هدوء أوسع ومنع تحول المواجهة إلى صراع اقليمي مع ايران، لذلك هناك حافز لتقييد العمليات ،وما يحدث الآن يتماشى مع هذا السيناريو (ضربات في الجنوب وبيقاع واغتيال قيادي).

الرئيس السوري: ملف ترسيم الحدود مع لبنان لا يعد أولوية في الوقت الراهن
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدين ترحيل إسرائيل صحفية فرنسية
إحباط مخطط لاغتيال رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي وعدد من الضباط






