تجدد التوتر في غزة وسط تزايد الضغوط الدولية لفرض الالتزام بوقف إطلاق النار

ضغوط دولية متزايدة على نتنياهو لوقف التصعيد

الأوضاع في قطاع غزة
الأوضاع في قطاع غزة


تواصل الأوضاع في قطاع غزة تصدر الاهتمام الإعلامي والتحليلي عالميًا، في ظل تجدد الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين. وبحسب ما أفادت به صحيفة بوليتيكو الأمريكية، فإن أحدث الموجات الجوية الإسرائيلية أدت إلى استشهاد 24 شخصًا وإصابة 54 آخرين، بينهم أطفال، في وقت يشكّل هذا التصعيد اختبارًا جديدًا لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية.

اقرأ أيضا  |  معارك السودان تمتد.. ونزوح بالآلاف

 تقارير دولية حول موقف الاحتلال والهدنة  
وطبقا لقناه القاهرة الاخبارية فقد أكدت تقارير إعلامية بريطانية أن إسرائيل تقول إن التصعيد الأخير جاء بعد حادث إطلاق نار من قبل فلسطيني عبر الحدود الجنوبية، فيما نفت حركة حماس هذه الرواية، وأكدت إلتزامها الكامل بالهدنة. وفي إسرائيل، ذكرت تقارير صحفية أن مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو – الذي يشغل منصبه كرئيس وزراء إسرائيلي – أعلن مقتل خمسة من قيادات حماس في الغارات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بخرق الاتفاق.

 خطة أمريكية جديدة لإدارة غزة  
تشير مصادر دبلوماسية إلى أن مجلس الأمن وافق على خطة أمريكية تتضمن تأمين القطاع وتشكيل قوة دولية لإدارته، إلى جانب إنشاء سلطة انتقالية يشرف عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في إطار تمهيد الطريق نحو دولة فلسطينية مستقلة. الخطوة التي وصفت بأنها تحول سياسي قد يشكّل ضغطًا كبيرًا على حكومة إسرائيلية متشددة لا ترغب في تقديم تنازلات سياسية واسعة.

 مخاوف داخل حكومة نتنياهو  
يرى محللون أن رئيس الوزراء نتنياهو يواجه تحديات داخلية كبيرة، إذ يسعى لإرضاء حلفائه في الائتلاف اليميني، الذين يعارضون أي مسار سياسي قد يؤدي إلى اعتراف أو تأسيس دولة فلسطينية. وبحسب محللين، فإن نتنياهو يعمل على فرض أمر واقع جديد سواء في غزة أو الضفة الغربية، مستغلًا أي ذريعة لإعادة التصعيد، بهدف تقليل الضغط الدولي عليه والاستمرار في تنفيذ رؤيته الأمنية.

 مستقبل الهدنة بين التعزيز والانهيار  
أكدت حركة حماس أنها ما زالت ملتزمة بوقف إطلاق النار، وسط ضغوط عربية ودولية – من مصر وقطر وتركيا – بعدم الانجرار نحو استئناف القتال. لكن محللين حذروا من أن استمرار الاغتيالات الإسرائيلية والغارات المركزة قد يدفع الوضع نحو انهيار الاتفاق. وفي حال قررت الولايات المتحدة إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل، قد يشهد القطاع إعادة توسيع العمليات العسكرية والتقسيم الميداني للجغرافيا السكانية داخل غزة.