معارك السودان تمتد.. ونزوح بالآلاف

مدن غرب وشمال كردفان
مدن غرب وشمال كردفان


تشهد مناطق واسعة من إقليم كردفان في السودان تصعيداً عسكرياً حاداً بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط معارك اندلعت في عدة محاور أبرزها أم صميمة وأم قعود وباب النوسة، في وقت بدأت فيه أعداد كبيرة من السكان النزوح الجماعي إلى مدن أخرى أكثر أمناً. ومع استمرار المواجهات، لجأت قوات الجيش إلى تعزيز انتشارها في مناطق عدة لوقف تمدد الدعم السريع التي كثفت وجودها في الإقليم خلال الأيام الأخيرة.

اقرأ أيضا |   كاتب صحفي: المصريون في الخارج يسطرون ملحمة وطنية بانتخابات النواب

ووفقا لمراسل القاهرة الاخبارية فإن الاشتباكات امتدت حتى محيط مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تستعد لعمليات عسكرية محتملة بعد تلويح الدعم السريع بالدخول إليها. كما تسعى القوات الحكومية إلى تعزيز وجودها في مناطق جنوب كردفان وتحديداً في كادوغلي والدلنج، وهما منطقتان تشهدان حصاراً خانقاً بسبب سيطرة الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، الذي يعد حليفاً للدعم السريع في الإقليم.

 أوضاع إنسانية متدهورة في دارفور

في ولاية شمال دارفور، وصف ممثل منظمة اليونيسف الوضع الإنساني في مدينة الفاشر بأنه كارثي بكل المقاييس، مؤكداً أن الأطفال يتعرضون لـعنف غير مسبوق. ويعتمد السكان بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية في ظل انعدام الخدمات الأساسية، إضافة إلى نقص حاد في الطواقم الطبية داخل المستشفيات. وأفاد نازحون من المدينة بوجود حالات تصفية عرقية واستهداف للمدنيين ومنع بعض الشباب من مغادرة المدينة، بينما يُسمح فقط للنساء وكبار السن بالعبور نحو مناطق أكثر أمناً مثل الطويلة.

 نزوح واسع ومعاناة مستمرة

تشير التقارير إلى أن آلاف العائلات فرت من مدن غرب وشمال كردفان نحو المجلد والفولة ومدن أخرى هرباً من القصف والاشتباكات. وتؤكد مصادر محلية أن الإقليم يمر بأسوأ أزمة إنسانية منذ بدء الصراع، وسط انقطاع للخدمات الأساسية وانهيار القدرة المحلية على الاستجابة لتزايد أعداد النازحين.