حمدى كامل
جاءت رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسى الأخيرة لتتحول من مجرد توجيه رئاسى إلى مؤشر سياسى بالغ الدلالة على اتجاه الدولة نحو تثبيت قواعد انتخابية أكثر صرامة وشفافية. فالموقف الذى عبّر عنه الرئيس-بأن الهيئة الوطنية للانتخابات هى الجهة الوحيدة المخوّلة بالفحص والفصل-لم يكن مجرد تأكيد قانوني، بل كان بمثابة إعادة ضبط للبوصلة فى لحظة شهدت فيها بعض الدوائر ارتباكًا وتضاربًا فى الشهادات والمعلومات.
التحليل الأبرز هنا أن الرئيس أراد أن يبعث برسالة مزدوجة:
أولًا، أن الدولة لن تكون طرفًا مباشرًا فى أى منافسة انتخابية، وأن الحياد المؤسسى ثابت لا يتغير. وثانيًا، أن حماية الإرادة الشعبية مسئولية الدولة والأجهزة المعنية دون تهاون، سواء عبر التدقيق الصارم فى الطعون أو من خلال ضمان الشفافية الكاملة فى إجراءات إعلان النتائج.
وإصرار الرئيس على حصول مندوبى المرشحين على صور رسمية من كشوف الحصر العددي، إلى جانب التشديد على الإعلان العلنى للإجراءات المتخذة تجاه مخالفات الدعاية، يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الثقة فى المسار الانتخابي، وردع أى محاولات للالتفاف على إرادة المواطنين، خصوصًا فى مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الجولات المقبلة.
تنفيذ التوجيهات الرئاسية أصبح واجبًا على كل الجهات المعنية، خصوصًا وقف أى محاولات للتأثير على الناخبين أو توجيههم فى أى مستوى من مستويات العملية الانتخابية، حفاظًا على تكافؤ الفرص وصونًا للثقة العامة. كما يتحمل المواطن دورًا أساسيًا، عبر التقدم الفورى إلى الهيئة الوطنية للانتخابات بأى بلاغ عن أى تجاوزات داخل الدوائر.
وفى النهاية، يبقى الحل الحقيقى مختصرًا فى كلمتين لا غير: نظام انتخابى عادل… ومنافسة حزبية حقيقية ومتكافئة. بهذا فقط تُبنى ديمقراطية راسخة، وتظل إرادة الشعب هى الحكم والمرجع الأول والأخير.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







