أظهرت دراسة حديثة أن زيادة عدد أقمار الإنترنت الصناعية العملاقة تُسهم في مشكلات بيئية تتجاوز مجرد ارتفاع الحطام الفضائي في المدار، إذ تشير النتائج إلى أن إعادة دخول المركبات الفضائية والمراحل الصاروخية إلى الغلاف الجوي قد تلحق أضرارا جسيمة بالجو، وتزيد من مخاطر سقوط الحطام على الأرض.
اقرأ أيضًا| "AST SpaceMobile" تطلق رؤية الإنترنت الفضائي المباشر لأوروبا
ونشرت الدراسة، التي لم تُراجع بعد من قبل خبراء علميين، على منصة ArXiv، أن ما يُعرف بـ"الحطام الفضائي" يحقن كمية كبيرة من المعادن والعناصر الثقيلة في الميزوسفير والثرموسفير السفلي، ما قد يؤدي إلى ضعف طبقة الأوزون على المدى الطويل. وتعريف الباحثين للحطام الفضائي يختلف عن الحطام المداري التقليدي، حيث يركز على المواد البشرية التي تدخل الغلاف الجوي وتأثيراتها البيئية.
وقادت الدراسة مجموعة من العلماء في جامعة براونشفايج التقنية بألمانيا، وأوضحت أن المعادن الانتقالية مثل التيتانيوم والنحاس، المستخدمة في صناعة المركبات الفضائية والصواريخ، قد تسبب آثاراً طويلة الأمد تشمل تدمير الأوزون وتغيرات في تكوين السحب وتأثيرات إشعاعية إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.
كما يُستخدم الألومنيوم والفولاذ المقاوم للصدأ في خزانات الوقود والمكونات الإلكترونية والفوهات، وتشير الدراسة إلى ضرورة متابعة تأثيراتها المحتملة بشكل أكثر تفصيلاً.
اقرأ أيضًا| مستشار برنامج المناخ العالمي: الوصول إلى صفرية انبعاثات كربونية صعب
وأوضح الباحث ليونارد شولز أن الكمية السنوية للحطام الفضائي الذي يعيد دخوله الغلاف الجوي ارتفعت من 3 أطنان في عام 2020 إلى 7.8 طن في 2024، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع يرجع أساساً إلى النشاط البشري المكثف في الفضاء وليس إلى النيازك الطبيعية. وأضاف أن هذا يشكل مؤشراً واضحاً على بداية عصر الأقمار الصناعية العملاقة وتأثيرها المتزايد على الغلاف الجوي.
كما كشفت دراسة أخرى عن تصاعد سحابة من بخار الليثيوم في الطبقات العليا للجو نتيجة إعادة دخول مرحلة عليا من صاروخ فالكون 9 لشركة سبيس إكس، مؤكدة على أن ملوثات الغلاف الجوي الناتجة عن الحطام الفضائي قابلة للرصد باستخدام تقنيات الليدار الأرضية، ما يعزز المخاوف من تلوث الغلاف الجوي بطرق غير مفهومة بعد.
اقرأ أيضًا| «اتحاد الجمعيات البيئية بالأردن» تطالب بتوافر إرادة سياسية من الدول الصناعية لمواجهة تغير المناخ
ويعمل الباحثون حاليا على تطوير نظام ليدار متعدد المعادن لرصد نسب الليثيوم والصوديوم والعناصر الأخرى في الميزوسفير، بهدف تقييم التأثير الحقيقي لحطام الأقمار والصواريخ على الغلاف الجوي على المدى الطويل، مع التركيز على حماية طبقة الأوزون.

منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية
تفاصيل أول «مدينة بشرية» على سطح القمر يعيش سكانها في ظروف بيئية قاسية
ملامح أول «مدينة بشرية» على سطح القمر بحلول 2032| صور







