الإفتاء: لاحرج في الصلاة رغم التنقيط البولي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


في تساؤل ورد إلى دار الإفتاء المصرية من رجل تجاوز الرابعة والستين من عمره، يعاني من حالة طبية قديمة تُعرف باسم «التنقيط البولي» بعد التبول، تساءل السائل عن مدى صحة وضوئه وصلاته في ظل استمرار نزول قطرات من البول بعد الانتهاء من الوضوء، رغم اتخاذه كافة وسائل الاستبراء والطهارة، وحتى بعد استخدامه طبقات من المناديل الورقية كعازل بين الموضع والملابس الداخلية.



اقرأ أيضًا | كيف يكون التصرف عند الشك في صحة الوضوء والصلاة؟ الإفتاء تُجيب 

دار الإفتاء المصرية ترد على التساؤل الشرعي

أوضحت دار الإفتاء المصرية في ردها أن هذه الحالة تُعد من حالات العفو الشرعي التي وجهت فيها الشريعة الإسلامية المكلّف إلى الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، مؤكدة أن تتبّع مثل هذه الأمور يدخل في نطاق الوسوسة التي نهت عنها الشريعة وأضافت الدار أن الشيطان يجد في مثل هذه الحالات مدخلًا لإفساد العبادة وبث الشكوك في الطهارة.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن ما يفعله السائل من الاستبراء للبول، وغسل الموضع جيدًا بالماء، يُعد كافيًا شرعًا في حصول الطهارة اللازمة للصلاة وغيرها من العبادات، دون الحاجة إلى المبالغة أو التكرار المرهق.

حكم الصلاة مع وجود مناديل ورقية بعد الوضوء

أوضحت دار الإفتاء أن الصلاة مع وجود الطبقات الورقية التي يضعها السائل بين العضو والملابس الداخلية صحيحة شرعًا، حتى لو وُجد أثر أو نقطة بول بعد ذلك، لأن هذا الأثر داخل ضمن العفو الشرعي وأشارت إلى أن الاستمرار في وضع هذه المناديل ليس مستحبًا شرعًا إذا كان يؤدي إلى زيادة الوسوسة والشك في الطهارة.

وشددت على أن صلوات السائل السابقة  سواء قبل استخدام المناديل أو بعدها  صحيحة شرعًا، ولا إثم عليه، ولا يلزمه إعادتها.

توجيهات دينية لتجنب الوسوسة في الطهارة

نصحت دار الإفتاء المصرية كل من يعاني من مثل هذه الحالات بعدم المبالغة في إجراءات الطهارة أو الاستبراء، لأن ذلك يؤدي إلى تكلف وحرج شديدين، كما أنه يُنافي مقصد الشريعة في رفع الحرج عن المسلمين ودعت إلى الاطمئنان إلى الطهارة بعد إتمام الوضوء الصحيح، والثقة في رحمة الله التي لا تُكلّف الإنسان فوق طاقته.



اقرأ أيضًا | هل يجوز وضع «المناديل» لمن يشكو من التنقيط في البول؟.. «الإفتاء» تجيب