زوجة من داخل محكمة الأسرة: «بيقارني دايماً ببنات الشغل وبيهني طول الوقت»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


من داخل محكمة الأسرة المنعقدة في زنانيري جلست نهى تحمل طفلها الرضيع على ذراعها صاحب الخمسة أشهر وتروي قصتها والدموع تملأ عينيها: «اتخانقت مع زوجي علشان كنت بتكلم في التليفون وأنا بمسح الشقة، المكالمة كانت مع رئيسي في الشغل، وسألني عن حاجة بسيطة، مكنتش طويلة ولا فيها حاجة تزعله، لكنه صحي على صوتي، وبدأ يشتم ويقل أدبه، ومد إيده عليا، وكسرلي الحلق اللي كنت لابساه».

نهى التي تعمل إلى جانب مسؤولياتها كأم لثلاثة أطفال، أحدهم يبلغ 5 أشهر فقط، تحكي أنها لم تعمل من أجل نفسها، بل لمساعدة زوجها في مصاريف البيت، رغم أن راتبه، كما تقول، «كبير بس دايمًا بيقول مش مكفي».

 

اقرأ أيضا| تطلب الخلع بعد شهرين .. أهل زوجى جعلوا حياتى جحيمًا

 

لكن ما جعلها تفكر في ترك المنزل ورفع دعوى خلع لم يكن الضرب فقط، بل كلمات كسرت قلبها، كما وصفتها: «قالي بالحرف أنا وحياة أولادي مش معتبرك ست، بشوف الستات برا باتلخبط وبكون هتجنن عليهم، وأول ما أشوفك ولا الهوا قدامي، وعلشان كده ببعد عنك وانتي دايمًا بتتلزقي فيا».

أضافت نهى بصوت مبحوح: «الكلام ده وجعني أكتر من الضرب، قالهولي قبل كده بس المرة دي كان بيحلف، وبيقارنني ببنات الشغل، أنا مش بس موجوعة، أنا مهدودة من جوا».

 

أكدت نهى أن زوجها، رغم هذا كله، يظهر في بعض المواقف كصديق قريب، يحكي لها تفاصيل يومه، ويتصل بها طول الوقت وهو في الخارج، لكن العلاقة الزوجية بينهما شبه منعدمة منذ سنوات.

وقالت نهى: "بعد آخر مشاجرة، تدخل والدي  وتحدث مع زوجي، اللي اعتذر ووعد بالإصلاح، لكني رفضت العودة: «بابا بيقولي عيشي وربي عيالك وهتنسي، بس أنا مش قادرة، قلبي اتكسر ومش طايقة حتى أشوفه أو أسمع صوته».

 

اقرأ أيضا| قضايا النشوز.. كمين بعض الأزواج لضياع حقوق زوجاتهم

 

وذكرت نهى: «المقارنة بيني وبين بنات تانية وأنهم أحلي مني قللت الثقة في نفسي، انا كنت قبل الزواج جميلة أي شاب يتمناني، بس انا دلوقتي زي مابيقولوا شمعة وانطفت، شغالة بره ومعايا 3 أطفال ومهتمة بالبيت وفي الآخر ده كله مش عاجب جوزي ولا بيقولي كلمة حلوة حتي تشيل عني حمل اليوم».

وتابعت نهى: «أنا موجودة النهاردة في محكمة الأسرة عشان ارفع دعوى خلع، عشان ارفع نفسي من العذاب اللي عيشاه من ساعة ماتجوزت، كنت عايشة في بيت أبويا معززة مكرمة بس الزمن ظلمني».