وجدانيات

وسطاء لا يمتنعون

محمد درويش
محمد درويش


منذ زمن ليس ببعيد ظهرت محلات السوبر ماركت وبعضها أطلق على نفسه الهايبر ماركت، كان أصحابها يتسابقون فى المنافسة على تخفيض الأسعار إلى حد أنه فى لحظة ما وأنت فى جولة التسوق تفاجأ بصوت الميكروفون يعلن صاحبه عن عرض على منتج ما ومعظمها منتجات غذائية والنزول بسعره إلى حد لا يصدق.

كانت ربات البيوت وأربابها يسعون إلى هذه المحلات للتسوق بشراء احتياجات الشهر الأساسية وبأسعار تمثل فى مجملها ما يمكن اعتباره توفيرا كبيرا فى الميزانية المخصصة لاحتياجات المنزل.

وكان من أهم مميزات هذه المحال هو الميزان الإليكترونى الذى يساعدك على شراء عدد معين من حبات الخضراوات أو غيرها تمثل ما تحتاج إليه فعليا على عكس الأسواق التقليدية فضلا عن أن معظمهم لا يترك فرصة انتقاء ما ستأكله!

مع ظهورها أيضا ظهرت دعوات مع بعض الطيبين على وسائل التواصل الاجتماعى يدعون إلى جبر خاطر البائعين سواء الجائلون أو المتمركزون فى الأسواق بالشراء منهم وتشجيعهم على أكل العيش بالحلال بعد أن تسببت أسعار السوبر ماركت بإعراض الزبائن عنهم.

رويدا رويدا ارتفعت الأعباء على كاهل أصحاب محلات السوبر ماركت بداية من الحد الأدنى للأجور مرورا بأسعار الكهرباء والمياه التجارية نهاية بالضرائب المطلوبة وعلى رأسها القيمة المضافة، وتخلى أصحابها عن أسلوب التخفيضات الذى كان شائعا إلى سنوات قليلة وأصبحت الأسعار لا تشجع على التسوق منها أو عمل جولة شهرية بداخلها بعد إن لم يعد الفرق كبيرا بينها وبين غيرها.

وأرى أن نظام الوساطة قد يكون سببا فى غلاء الكثير من المنتجات بداية من طبيب يستأجر عيادة بالساعة فى مكان ما ولمدة يوم أو اثنين فى الاسبوع ليتناوب عليها غيره مرورا بسائق التاكسى العادى أو حتى النقل الذكى والمطلوب منه أن يقدم مبلغا مقطوعا لصاحب السيارة خلال الوردية الواحدة، قس على ذلك سعر المنتج الزراعى وهو خارج من الأرض وسعره بعد أن تداوله أكثر من وسيط لا عمل له إلا الأخذ من المنتج إلى التاجر للحصول على ما يطلقون عليه الحسنة المخفية.

والحل آراه يتمثل فى التعاونيات وأطرحه فى المقال القادم بإذن الله.

إلى اللواء جمال عوض

أرفع هذه الصرخة للواء جمال عوض رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية وكلى ثقة بأنه كعادته لن يتوانى عن فحص شكوى المواطن مجدى سيد محمد عبداللطيف ورقمه التأمينى: 27682620

الموظف بمصلحة الضرائب ومنذ خروجه على المعاش فى 23 ابريل الماضى وهو يتردد على مكتب التأمينات والمعاشات بالمقطم ولم يتم تسوية معاشه منذ أكثر من ستة أشهر.