في الوقت الذي تستعد فيه مصر لافتتاح المتحف المصري الكبير رسميًا، يزداد الاهتمام بالمقارنة بينه وبين المتحف القومي للحضارة المصرية، وهما صرحان عملاقان يجسدان وجهين مختلفين لعظمة التاريخ المصري.
المتحف المصري الكبير

ويُعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، حيث يضم ما يقرب من 100 ألف قطعة أثرية تمثل كنوز مصر القديمة، بحسب الموقع الرسمي للمتحف المصري الكبير.
ويقع المتحف على مقربة من أهرامات الجيزة في موقع فريد يجعل الزائر يعيش تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ والمعمار والفن؛ ومن أبرز مقتنياته مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة مجتمعة، إلى جانب تماثيل الملوك العظام مثل رمسيس الثاني وتحتمس الثالث وحتشبسوت.
والمتحف الكبير يهدف إلى أن يكون مركزًا عالميًا للبحث والتعليم والترميم، فضلًا عن كونه وجهة سياحية دولية تسلط الضوء على عظمة مصر القديمة بأسلوب عصري يجمع بين التكنولوجيا والهوية التاريخية.
اقرأ ايضا|بالصور|المتحف المصري الكبير"الهرم الرابع" الذي يحكي عظمة حضارة مصر القديمة
المتحف القومي للحضارة المصرية

ويُعتبر المتحف القومي للحضارة المصرية المتحف الأول من نوعه في مصر والعالم العربي، فهو يُعد مجمعا حضاريا عالميا متكاملا يُتيح لزائريه فرصة للإبحار في رحلة عبر التاريخ للتعرف على الحضارات المصرية المتعاقبة.
وبدأت فكرة إنشاء المتحف حين أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بُناءً على طلب الحكومة المصرية، عن حملة دولية لإنشاء متحف النوبة بأسوان، والمتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة عام 1982، بحسب الموقع الرسمي لوزارة السياحة والأثار.
تم وضع حجر الأساس عام 2002 في قلب مدينة الفسطاط، أول وأقدم العواصم الإسلامية في أفريقيا، وذلك بعد فوز المهندس المعماري المصري في مسابقة معمارية دولية لتصميم المتحف.
وتعثرت أعمال الإنشاء حتى انتهت تماما وتم افتتاح قاعة للعرض المؤقت عن الحرف المصرية عبر العصور المختلفة عام 2017، بحضور إيرينا بوكوفا مدير عام اليونسكو السابق، لتعكس 4 حرف هى: الفخار، الأخشاب، النسيج، والحلي. تم استكمال جميع التجهيزات الخاصة بالقاعات الأخرى للمتحف، وتفضل رئيس الجمهورية بافتتاح قاعة العرض المركزي واستقبال 22 مومياء ملكية تم نقلها من المتحف المصري بالتحرير في موكب مهيب عام 2021، كما تم افتتاح قاعة للنسيج المصري عام 2022.
ويستضيف المتحف مدرسة الحضارة المصرية في سبتمبر 2022، والتي تهدف إلى زيادة الوعي السياحي والأثري لدى المواطنين، فضلاً عن تعريف الأجانب المقيمين بالحضارة المصرية القديمة.
كما يشتهر المتحف بـقاعة المومياوات الملكية التي تضم مومياوات أشهر ملوك وملكات مصر القديمة مثل رمسيس الثاني وأحمس الأول وحتشبسوت، والتي تم نقلها إليه في موكب ملكي تاريخي عام 2021 لاقى اهتمامًا عالميًا واسعًا.
ويُعقد حفل افتتاح المتحف المصري الكبير يوم 1 نوفمبر في تمام الساعة السابعة مساءً، على أن يستمر لمدة ساعة ونصف، يتبعها جولة للرؤساء والملوك داخل قاعات المتحف.
وتتضمن الاحتفالية عرضًا يبرز قوة وعراقة الحضارة المصرية، حيث سيكون المتحف والمنطقة المحيطة به هما البطل الأساسي، بينما سيكون الملك توت عنخ آمون أبرز الشخصيات داخل القاعات، بعد نقله من متحف التحرير إلى المتحف الكبير.

عربة عمرها 3 آلاف عام ما زالت تحير العلماء.. ما سر عربة يويا؟
"خبيئة بانحسي".. حين تحدثت مرآة الكاهنة وأسرار الذهب من أعماق هليوبوليس
حكاية الأواني الملونة.. فن يروي أناقة مصر القديمة






