كتبت :أسماء ياسر
أكد أحمد كجوك وزير المالية وشريف فتحى وزير السياحة والآثار أن مجلس الوزراء وافق على ٦ أشهر مهلة إضافية اعتبارًا من ٢٠ أكتوبر 2025 لمبادرة التسهيلات التمويلية البالغة ٥٠ مليار جنيه، لرفع الطاقة الفندقية لاستيعاب الزيادة المستهدفة من السائحين لمصر سنويًا، حيث تتحمل الخزانة العامة للدولة فارق سعر الفائدة، استجابة لرغبة العديد من الشركات والمستثمرين فى الاستفادة مما تتضمنه من حوافز لاستكمال مشروعاتهم.. وتمتد الاستفادة من سعر العائد المدعم من الخزانة العامة للدولة فى إطار المبادرة إلى ٥ سنوات من تاريخ السحب الأول من البنوك، كما تقرر فتح مهلة أخيرة لمدة ٦ أشهر من تاريخ نهاية مدة السحب للحصول على رخصة التشغيل النهائية أو المؤقتة فى موعد أقصاه نهاية ديسمبر ٢٠٢٧، بما يضمن سرعة دخول هذه الفنادق الخدمة.
اقرأ أيضًا | «المالية»: نعمل على دمج التجارة الإلكترونية بشكل أكبر لتعزيز الاقتصاد
يرى باسم حلقة نقيب السياحيين أن مد المهلة الخاصة باستكمال المشروعات الفندقية خطوة ضرورية لتشجيع الاستثمار فى مجال زيادة الطاقة الفندقية واستكمال المشروعات المتوقفة، مؤكدًا أن هذا القرار يأتى فى توقيت بالغ الأهمية فى ظل ما يشهده القطاع السياحى من طفرة غير مسبوقة تستهدف مضاعفة أعداد السياح القادمين إلى مصر، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف الطموح يتطلب فى المقابل زيادة مناظرة فى عدد الغرف الفندقية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزائرين، مشددًا على أن مد المهلة يمثل قرارًا حكيمًا من الدولة يأتى فى إطار خطتها الشاملة للتنمية السياحية وتشجيع الاستثمار.
وأضاف حلقة أن هذا التوجه يعكس رؤية اقتصادية متكاملة تسعى إلى تحقيق نمو مستدام فى قطاع السياحة، بما يساهم فى خلق المزيد من فرص العمل للشباب، مشيرًا إلى أن القطاع الفندقى من أكثر القطاعات كثافة فى التشغيل ويعتمد على العنصر البشرى بصورة أساسية، الأمر الذى يجعل من هذا القرار دفعة قوية لدعم الاقتصاد الوطنى وتوسيع قاعدة التوظيف فى مختلف المحافظات السياحية.
وأوضح د. مصطفى أبو زيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن هذا القرار يأتى فى إطار سعى الحكومة نحو تعزيز مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، بما يسهم فى زيادة حجم الناتج المحلى الإجمالى ومن ثم تحقيق معدلات نمو مستدامة، لافتًا إلى أن القرار ينسجم مع رؤية الدولة الهادفة إلى زيادة حجم قطاع السياحة والصناعات المرتبطة به، باعتباره أحد القطاعات القائدة فى دفع عملية النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الاهتمام بتقديم التيسيرات والتسهيلات لقطاع السياحة ينعكس بصورة مباشرة على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية.
وأضاف أبو زيد أن الاستفادة من هذا التوجه الحكومى تتحقق عبر مسارين متكاملين، الأول يتمثل فى زيادة إيرادات قطاع السياحة، والثانى فى تعزيز حجم الاستثمار المباشر، وهما من المصادر الرئيسية للتدفقات الدولارية إلى الاقتصاد المصرى، مؤكدًا أن هذا الأمر ينعكس إيجابًا على الارتفاع المستدام لحجم الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى المصرى، مما يسهم بدوره فى تعزيز الاستقرار النقدى للدولة المصرية وتوفير غطاء أكبر لاحتياجات الاقتصاد الوطنى، مشددًا على أن القرار يعكس رؤية اقتصادية متوازنة تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
ومن جانبه أكد د. فرج عبدالله الخبير الاقتصادى ومدرّس الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى أن هذا القرار يعد دفعة حقيقية لقطاعى السياحة والفندقة، الذين يشكلان أحد أعمدة الاقتصاد الوطنى ومصدرًا مهمًا للنقد الأجنبى، فالقطاع السياحى اليوم لا يقتصر على كونه نشاطًا ترفيهيًا بل أصبح صناعة متكاملة تسهم فى تشغيل مئات الآلاف من العمالة، وتدعم قطاعات إنتاجية وخدمية أخرى، لذلك فإن زيادة الطاقة الفندقية لم تعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية لضمان استيعاب الأعداد المتزايدة من السائحين الذين يختارون المقاصد المصرية عامًا بعد عام، وتشير التقديرات إلى أن الإيرادات السياحية قد تتجاوز ١٥ مليار دولار خلال العام المالى الحالى ٢٠٢٥/٢٠٢٦، مدفوعة بالتوسع فى المشروعات الفندقية وتنوع الوجهات السياحية داخل مصر.
وأشار عبدالله إلى أن التمديد الجديد يعكس بوضوح توجه الدولة نحو سياسة مالية أكثر مرونة وتوازنًا، تقوم على دعم القطاعات القادرة على تحقيق عائد اقتصادى سريع ومستدام، فموافقة الخزانة العامة على تحمل فارق سعر الفائدة ليست عبئًا على الموازنة بل استثمار طويل الأجل فى قطاع حيوى ينعكس أثره على مختلف مكونات الاقتصاد، فالسياحة ليست فندقًا فقط بل منظومة ضخمة تمتد إلى الصناعات الغذائية، ومواد البناء، والنقل، والخدمات اللوجستية، وكل جنيه يُستثمر فى هذا القطاع يولد حركة إنتاج وفرص عمل، لافتًا إلى أن القرار الخاص بمد مهلة الحصول على تراخيص التشغيل حتى نهاية ديسمبر ٢٠٢٧، خطوة عملية لضمان سرعة دخول المشروعات الخدمة ومنع تعثرها أو تجميد رؤوس الأموال فيها، وبهذا الشكل تتحول المبادرات الحكومية من مجرد قرارات على الورق إلى مشروعات قائمة تدر عائدًا فعليًا، وتضيف طاقة فندقية جديدة تخدم أهداف الدولة فى جذب مزيد من السائحين.
وأضاف عبدالله أن الرسالة التى يبعث بها هذا القرار واضحة وهى أن الدولة ماضية فى دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مع الحفاظ على الانضباط المالى واستقرار بيئة الاستثمار، فالتخطيط أصبح أكثر واقعية، والتنفيذ أكثر سرعة، والنتائج أكثر قابلية للقياس، وتشير التقديرات إلى أن التمديد الجديد يمكن أن يسهم فى ضخ استثمارات إضافية تتراوح بين ٢٠ و٢٥ مليار جنيه، وزيادة الطاقة الفندقية بأكثر من ٣٠ ألف غرفة خلال العامين المقبلين، وهى مؤشرات تؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو استعادة مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية فى المنطقة والعالم.
خبـــــــراء: الاستثمار الخاص والقطاعات الإنتاجية تقود لتحقيق نمو اقتصادى مستدام
ضبط 4416 مخالفة تموينية خلال 3 أيام ضمن حملات رقابية لضبط الأسواق
الزراعـــــة: 1345 إجراء لضبط سوق المبيدات ودعم الصناعة والإنتاج







