في قمة «لواندا الإفريقية».. مصر تؤكد ريادتها القارية وتعرض مشروعات ربط عملاقة  

الفريق مهندس كامل الوزير
الفريق مهندس كامل الوزير


خلال مشاركته نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات قمة لواندا لتمويل تطوير البنية التحتية في أفريقيا، شارك الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، في جلسة الممرات الأفريقية التي انعقدت تحت عنوان «كيفية تمكين وتأهيل المشروعات وتوفير قابلية التمويل والتأثير»، بحضور عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي والبنك الأفريقي للتنمية.

في مستهل كلمته، نقل الوزير تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى القادة الأفارقة وممثليهم، مؤكدًا اعتزاز مصر بانتمائها الأفريقي وحرصها على دعم مشروعات التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الأجندة الإفريقية تأتي على رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية، وأن القاهرة تضع «التنمية المشتركة» في صميم توجهاتها الخارجية.

وأوضح الوزير أن مصر تؤمن بأن مشروعات الربط القارية هي شرايين الحياة للقارة الإفريقية، مؤكداً أنها أصبحت ضرورة لتحقيق أجندة أفريقيا 2063، وداعمًا رئيسيًا للتجارة البينية وخلق فرص العمل. وأضاف أن مصر تعتبر أن التكامل في مجالات النقل واللوجستيات والطاقة يمثل حجر الأساس لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.

وأشار إلى أن مصر نجحت في تنفيذ مشروعات بنية تحتية وتنموية في أكثر من 23 دولة إفريقية، مع ارتفاع ملحوظ في حجم التجارة البينية خلال السنوات الأخيرة، بفضل توجيهات القيادة السياسية نحو تعميق العلاقات الاقتصادية مع دول القارة.

وأكد الوزير، أن مصر أطلقت خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي «منطقة التجارة الحرة القارية» التي تمثل تكتلاً اقتصادياً يضم أكثر من 1.3 مليار نسمة وبحجم تجارة يبلغ 3.4 تريليون دولار، لتكون أكبر منطقة تجارة حرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة التاريخية تمثل نقلة نوعية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي.

وكشف الوزير عن أن مصر تنفذ 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية والمناطق اللوجستية، منها ممرات (العريش–طابا، السخنة–الإسكندرية، سفاجا–قنا–أبو طرطور، القاهرة–الإسكندرية، طنطا–دمياط، جرجوب–السلوم، القاهرة–أسوان–أبو سمبل)، فضلًا عن مشروعات ربط بري وسككي وبحري ونهرية مع دول الجوار الإفريقي لتعزيز حركة التجارة وتسهيل النقل بين الشعوب.

وأشار إلى أن مصر تنفذ مشروع محور القاهرة–كيب تاون مرورًا بـ9 دول أفريقية، إلى جانب مشروعات الربط مع ليبيا وتشاد والسودان، ومشروع الربط السككي بين أبو سمبل ووادى حلفا، إضافة إلى تطوير الموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت في القارة.

كما استعرض الوزير مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط (VICMED) الذي يضم 11 دولة إفريقية، باعتباره من أهم مشروعات الربط النهري التي تعزز التكامل التجاري بين دول حوض النيل.

وأكد أن الشركات المصرية اكتسبت سمعة متميزة في دول القارة، خاصة في مجالات النقل والبنية التحتية والتشييد، مما يؤهلها لتنفيذ كبرى المشروعات القارية بكفاءة وجودة عالية.

وفي ختام كلمته، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء على أن تعزيز التعاون المصري الإفريقي يمثل ركيزة أساسية في رؤية الدولة المصرية، موضحًا أن انتماء مصر الإفريقي سيظل «يقينًا راسخًا» يشكل أحد أهم معالم سياستها الخارجية ودورها التاريخي في خدمة قضايا القارة ومستقبلها المشترك.