الناتو يطلق أكبر مناوراته الرقمية في لاتفيا لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية

أنظمة القيادة والسيطرة في ظل التهديدات الإلكترونية والهجمات السيبرانية
أنظمة القيادة والسيطرة في ظل التهديدات الإلكترونية والهجمات السيبرانية


أطلق حلف شمال الأطلسي (الناتو) أكبر مناوراته في مجال الحرب الرقمية في قاعدة آداتشي العسكرية بلاتفيا، في خطوة تهدف إلى اختبار تكامل الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة ضمن بيئات عملياتية معقدة.

اقرأ أيضًا| الكرملين: أوروبا ليست من دعاة السلام وتحرض أوكرانيا على مواصلة الحرب

المناورة التي تحمل اسم "العمود الرقمي 2025 (DiBaX 2025)" انطلقت في 27 أكتوبر وتستمر لمدة أسبوعين، بمشاركة قوات من دول الحلف، وشركات دفاعية، ومراكز أبحاث من مختلف الدول الأعضاء. وتركز التجارب على تقنيات تعزيز الاتصال الميداني ورفع كفاءة أنظمة القيادة والسيطرة في ظل التهديدات الإلكترونية والهجمات السيبرانية.

وأكدت وزارة الدفاع اللاتفية أن DiBaX 2025 تُعد التجربة الوحيدة بهذا الحجم داخل الناتو التي تجمع بين اختبارات ميدانية حية ومحاكاة افتراضية، ما يجعلها محطة رئيسية لتطوير القدرات الدفاعية الرقمية المشتركة.

اقرأ أيضًا| شراكة أمريكية ألمانية لتعزيز دفاعات الناتو ضد الطائرات المسيّرة| تفاصيل

ويركز برنامج هذا العام على أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات واتخاذ القرارات بشكل أسرع، إلى جانب مركبات جوية وبرية ذاتية التشغيل قادرة على تنفيذ مهام استطلاع ودعم لوجستي في بيئات محدودة الاتصال.

وقال وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبريدس إن هذه المبادرة تُبرز الدور المتزايد لبلاده في مجال الابتكار الدفاعي الرقمي وتطوير شبكات عسكرية تعتمد على تقنية الجيل الخامس (5G).

ويأتي هذا التمرين ضمن استراتيجية الناتو لبناء ما يُعرف بـ "العمود الفقري الرقمي"، وهو بنية تحتية موحدة تربط بين القوات الجوية والبرية والبحرية والسيبرانية والفضائية عبر مشاركة البيانات في الوقت الحقيقي.

وتشرف قيادة التحول التابعة للناتو على هذه الجهود، التي تهدف إلى تعزيز التكامل والتشغيل البيني بين الدول الأعضاء من خلال تطوير تقنيات القيادة السحابية الآمنة، وأنظمة دمج البيانات، واتصالات الأقمار الصناعية.

اقرأ أيضًا| وزراء دفاع الناتو يبحثون تعزيز القدرات العسكرية وتنفيذ الأهداف الجديدة للحلف

ويمثل مشروع العمود الرقمي الأساس المستقبلي لعمليات الناتو متعددة المجالات، من خلال ربط أجهزة الاستشعار ومراكز القيادة والأنظمة الذاتية في شبكة موحدة قادرة على الاستجابة بسرعة وفعالية لأي تهديد.