لا تتبرعوا لغزة فمصر أولى، أنا لن أتبرع لغزة وسأتبرع لكيت وكيت فى مصر، هذه عينة مما حملته منشورات عجت بها وسائل التواصل الاجتماعى منذ أطلق الرئيس السيسى دعوته للمصريين للمساهمة فى إعادة إعمار غزة، الانتشار الواسع والسريع لهذه المنشورات يفضح حقيقة أن وراءها نشاطًا للجان إلكترونية يسهل أن نعرف من يحركها.. وأتصور أن هدفها الأساسى هو تشويه الموقف الأصيل لشعب مصر تجاه إخوتنا فى فلسطين.
ومؤسف أن بعض ضعاف العقول معتلى الضمائر من مدعى الوطنية على وسائل التواصل انساقوا وراء هذه المنشورات وراحوا يتناقلونها ويرددون محتواها المناقض والمنافى لما تقول به أبجديات الوطنية المصرية التى جبلنا عليها والتى تقول بنصرة المستضعفين انطلاقًا من مبادئ التحضر الإنسانى التى علمتها مصر للدنيا قبل أن تكون فرضًا قوميًا عروبيًا، والغريب أن أكثر من رددوا كلام هذه المنشورات المغرضة هم من فئة المستورين الذين تتوافر لهم القدرة المالية على التبرع، ولكن المدهش والذى لم يكن غريبًا عندى بالمرة هو أن أكثر من عارضوهم و تبنوا قضية التبرع دعمًا لغزة هم من البسطاء أبناء شعبنا الأصيل الطيب وهو ما يكشف أن من يعانون ظروفًا اقتصادية صعبة هم أكثر من استشعروا معاناة أهلنا فى فلسطين والأقرب لمد يد العون حتى وإن كان استقطاعًا من أقواتهم المحدودة.
وإلى المنساقين وراء الأصوات الصهيونية التى تتدثر برداء الوطنية ومن يقولون بأن مصر لم تجد يومًا يدًا تمتد لها فلماذا تمد يدها للغير، أقول بأن كلامكم هو عنوان للجهل والكذب، ويكفى أن ترجعوا إلى سجلات فترة الحروب لتدركوا مدى جهلكم وحمقكم وإنكم بما تقولون فإنما تنفذون تمامًا إرادة العدو الذى يعمل ومنذ هزيمته فى أكتوبر على فصل مصر عن محيطها العربى.
وأقول يا سادة مصر وسورية حاربتا العدو وانتصرتا بدعم لوجستى ومشاركة مباشرة من قوات إخوتنا فى العراق وليبيا والجزائر واليمن غير دعم الأصدقاء من روسيا وكوريا الشمالية، باختصار ما تقدمه مصر لمحيطها العربى هو الطبيعى وهى تلقى مثله، أما غزة فمن ناحية مصلحية و نفعية بحتة فهى الخط الأمامى للمواجهة مع العدو خارج أرضنا.
يا رب نفهم

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







