غالبًا ما يُنظر إلى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) كحالة ترتبط بفرط النشاط، والاندفاع، وصعوبة التركيز، لكن ما يغيب عن الأذهان هو البعد العاطفي العميق لهذا الاضطراب.
فالكثير من المصابين يعانون من صعوبة في التحكم بالمشاعر، وردود الفعل السريعة، والتوتر الزائد، مما يؤثر على حياتهم اليومية في المدرسة والعمل والمنزل.
وهنا يبرز دور الذكاء العاطفي، أي القدرة على التعرف على المشاعر وفهمها وإدارتها، كجسر يساعد على تحقيق الهدوء الداخلي والثقة بالنفس وتحسين العلاقات، وذلك حسب ما ذكره موقع news18.
اقرأ أيضًا | لماذا يصاب الأولاد بالتوحد وفرط الحركة أكثر من الفتيات؟
ما وراء الانتباه: فهم أعمق للاضطراب
اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يؤثر على الأطفال والبالغين على حد سواء، وإن كانت أسبابه ومظاهره تختلف بينهم.
ففي الطفولة، غالبًا ما يرتبط الاضطراب بارتفاع مستويات الطاقة، وسوء التغذية، والعادات اليومية غير المنتظمة. أما لدى البالغين، فيرتبط عادةً بتعدد المهام، وضغط العمل، وضعف إدارة التوتر، مما يؤدي إلى اختلال التوازن العاطفي وصعوبة التركيز.
الوعي العاطفي: الخطوة الأولى للسيطرة على الاندفاع
أن الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يجدون صعوبة في التوقف قبل اتخاذ أي رد فعل.
وعندما يتعلم الأطفال وعيهم العاطفي، يكتسبون القدرة على التوقف لحظة قبل التصرف، ما يمنحهم فرصة لاختيار رد فعل أكثر هدوءًا ووعيًا.
ويقترح الأطباء بإدخال أنشطة بسيطة في الروتين اليومي مثل تمارين التنفس، والرسم، واللعب المنظم لمساعدة الأطفال على التعرف على مشاعرهم والتعبير عنها بشكل إيجابي.
كما تؤكد على أهمية دعم الأهل والمعلمين المستمر، لأن التعاطف والنمذجة الإيجابية يساعدان الأطفال على بناء الثقة وتنمية مهاراتهم العاطفية.
أدوات عملية للهدوء اليومي
بالنسبة للمراهقين والبالغين، يصبح التحكم في العواطف أكثر ارتباطًا بتقنيات واعية ومنظمة.
ويُوصي استشاري لطب أعصاب الأطفال، أنه باستخدام ما يُعرف بـ"طريقة التوقف" (STOP): توقف، خذ نفسًا عميقًا، راقب مشاعرك، ثم تابع بتفكير.
ويشرح: "هذه الثواني القليلة بين الشعور بالفعل يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا في التحكم بالسلوك وردود الفعل".
كما يُنصح بممارسة أنشطة بدنية بسيطة مثل المشي أو التمدد لتفريغ الطاقة الزائدة، إلى جانب الالتزام بروتين يومي منظم يُخفف من التوتر.
وتُظهر الأبحاث أن العلاجات النفسية القائمة على الأدلة، مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والعلاج السلوكي الجدلي (DBT)، تساعد بشكل ملحوظ في تحسين التنظيم العاطفي ومهارات التعامل مع الآخرين.
رغم أن أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن الذكاء العاطفي يظل أداة فعالة وعالمية لتحقيق التوازن.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







