نجحت شرم الشيخ فى ترسيخ صورتها العالمية كـمدينة السلام التى يعود إليها العالم كلما أراد أن يبدأ من جديد
«الله عليكى يا مصر»... لم تكن مجرد جملة عاطفية، بل خلاصة شعورٍ عالمى بعد قمة شرم الشيخ.
مصر.. مصر.. تحيا مصر، الله عليكى يا مصر بولادك المخلصين.. الله عليكى يا مصر بحضارتك، بكل ما فيكى عظيمة يا مصر يا أم الأمم.. الله عليكى برئيسك يا مصر.. الحمد لله دعونا أن يحقن الله الدماء ودعونا أن يرحم ضعف وقلة حيلة المسلمين، وقد استجاب الله لدعاء أهل مصر الطيبين المخلصين وجعل مصر ورئيسها البار سببًا لهذا، وأنزل الله رحمته التى وسعت كل شيء على أهلنا فى فلسطين.
تحولت مدينة شرم الشيخ فى أكتوبر 2025 إلى مركز اهتمام العالم، بعد أن احتضنت قمة السلام الدولية التى جمعت الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى والرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب وأكثر من ثلاثين زعيمًا من الشرق الأوسط والعالم، فى محاولة لوضع حد للحرب المدمّرة فى غزة وفتح مسار سياسى جديد للسلام.
ومنذ اللحظات الأولى، تصدّر الحدث عناوين الصحف العالمية والعربية التى انقسمت بين من وصفه بأنه «فرصة تاريخية» لإنهاء الصراع، ومن حذّر من «غموض التنفيذ وصعوبة المرحلة المقبلة».
كتبت صحيفة Le Monde الفرنسية أن «شرم الشيخ منحت خطة ترامب حياة جديدة للسلام فى غزة»، مشيرة إلى أن القمة أعادت إشعال الأمل فى إنهاء الصراع، لكنها نقلت عن دبلوماسيين قولهم إنّ غياب تفاصيل تنفيذية واضحة يثير القلق حول «مرحلة ما بعد الاتفاق».
أما صحيفة The Guardian البريطانية فوصفت القمة بأنها «أهم حدث دبلوماسى تشهده المنطقة منذ عقد»، وكتبت تحت عنوان «من حضر ومن غاب؟» أن غياب نتنياهو.
وقالت وكالة Associated Press الأمريكية إن الرئيس السيسى أكد أن خطة ترامب تمثل «الفرصة الأخيرة للسلام فى المنطقة»، ووصفت شرم الشيخ بأنها «عاصمة جديدة للوساطة الدبلوماسية».
مجلة Time Magazine الأمريكية كتبت أن «القمة وضعت بذور مرحلة جديدة، لكنها لم تحسم الأسئلة الكبرى»، معتبرة أن «عدم التزام واشنطن بحل الدولتين» يترك الباب مفتوحًا أمام موجات جديدة من التوتر.
نشرت الشرق الأوسط السعودية تحليلًا موسعًا بعنوان «مصر تُعيد هندسة توازنات المنطقة»، أشادت فيه بـ «القيادة المصرية التى جمعت القوى المتصارعة فى مساحة حوار واحدة»، معتبرة أن شرم الشيخ «عادت لتكون منصة الحلول العربية».
ونقلت العرب اللندنية عن دبلوماسيين غربيين وصفهم الحدث بأنه «مبهر من حيث التنظيم، ومفاجئ من حيث التوافق»، مضيفة أن «الصورة التى خرجت بها مصر عالميًا كانت إيجابية إلى حد غير مسبوق».
ونجد فى معظم وسائل الإعلام، وُصفت مصر بأنها «صوت الاعتدال»، وأن الرئيس السيسى قدّم نفسه خلال القمة كـ«قائد للتوازن الإقليمي»، بينما نجحت شرم الشيخ فى ترسيخ صورتها العالمية كـمدينة السلام التى يعود إليها العالم كلما أراد أن يبدأ من جديد.
ما بين العناوين المتفائلة والتحليلات الحذرة، اتفقت الصحف فى الشرق والغرب على حقيقة واحدة: أن قمة شرم الشيخ 2025 لم تكن مجرد مؤتمر، بل علامة فارقة فى الدبلوماسية المصرية أعادت رسم ملامح الحوار فى الشرق الأوسط، وعلى حد تعبير صحيفة لوموند: قد لا تكون القمة أنهت الصراع، لكنها أعادت تعريف معنى السلام.
ولكن الشيء المحزن والمخزى رغم كل ما يقال أن ما يبدو -وإن كنت أدعو الله أن يخيب ظنى- أن الحرب لن تنتهى والقتل والدمار سيستمر من وجهة نظرى، وذلك للآتى: أولها استفزازات حماس واستعراضهم الكاذب المدمر وإرسال رسائل بقدرتهم على غير الواقع، هذا الاستعراض الذى يستفز الصديق قبل عدوهم، وثانيها أن المصلحة الحقيقية لحماس هى استمرار الحرب لأمور الجميع يعلمها، وثالثها أن الهدف الأسمى لحماس لم يتحقق وهو توريط مصر، ورابعها غطرسة العدو وأن قوام دولته تعتمد على الحروب والتوسع زعمًا عقائديًا ليس له مرجعية دينية حقيقية، وخامسها أن وصفهم الأساسى أنهم ينقضون العهد كل مرة وهم لا عهد ولا ميثاق لهم، وكيف لا وهم قتلة الأنبياء والرسل، حفظ الله مصر.. حفظ الله فلسطين.. حفظ الله بيت المقدس.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







