في قلب العاصمة المصرية، تنبض القاهرة الخديوية من جديد بروحها التاريخية وأناقتها المعمارية، وسط جهود حثيثة تبذلها الدولة لإحياء تراثها العريق واستعادة طابعها الحضاري، حيث أطلق مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة فيديوهات توثق مراحل هذا التحول العمراني والثقافي، مسلطًا الضوء على التعاون بين أجهزة الدولة والمجتمع المحلي، لإعادة رسم ملامح «باريس الشرق» كما أرادها الخديوي إسماعيل قبل أكثر من قرن.
سلطت الفيديوهات الضوء على جهود أجهزة الدولة، في إحياء تراث القاهرة الخديوية، بمشاركة المجتمع المحلي، والتي شملت لقاءً مع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، حيث أكد أن القاهرة تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبدالفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وجميع أجهزة الدولة.
واستهل محافظ القاهرة حديثه بالإشارة إلى تاريخ إنشاء القاهرة الخديوية، مؤكدًا أنها بُنيت على الطراز الأوروبي خلال الفترة من (1890م – 1920م) في عهد الخديوي إسماعيل، وكان يُطلق عليها آنذاك "باريس الشرق".
وأوضح محافظ القاهرة أن أعمال التطوير نُفذت على عدة مراحل؛ بدأت المرحلة الأولى من ميدان التحرير، وتزامنت مع نقل المومياوات الملكية إلى متحف الحضارة، تلتها المرحلة الثانية في ميدان مصطفى كامل، فيما تتركز المرحلة الأخيرة - الجاري تنفيذها حاليًا - بين ميداني طلعت حرب والتحرير.
اقرأ أيضا| «التنسيق الحضاري»: إحياء القاهرة الخديوية للحفاظ على التراث وتعزيز الاقتصاد
وأشار محافظ القاهرة إلى أنه تم فتح حساب خاص بالمحافظة لتلقي التبرعات دعمًا لجهود إحياء التراث في منطقتي القاهرة الخديوية والقاهرة التاريخية، مؤكدًا أن جميع أعمال التطوير تُنفذ بالتنسيق الكامل مع وزارة الإسكان وجهاز التنسيق الحضاري، بما يضمن توحيد وتكامل جهود أجهزة الدولة في الحفاظ على هذا التراث وإحيائه.
كما أوضح أن عملية التطوير تتضمن إشراك المجتمع المحلي من خلال ما يُعرف بـ «اتحاد شاغلي المناطق»، وهو كيان يضم عددًا فرديًا من ممثلي سكان الحي، ويهدف إلى تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في جهود التطوير، سواء بالمساهمة المادية أو بالأفكار والمقترحات.
الجدير بالذكر أن أعمال التطوير شملت إزالة اللوحات الإعلانية وتعديل واجهات المحال التجارية، إلى جانب إزالة أي تشوهات طرأت على الشوارع والمباني، بما يسهم في استعادة الطابع العريق والحضاري للقاهرة، لافتا إلى أنه من أبرز هذه الأعمال إنشاء مربعات مخصصة للمشاة في كل من شارع عدلي ومربعي البورصة والشريفين.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







