أكرم السعدنى يكتب: المعلم «الأكبر»

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


تابعت الحالة الصحية لأحد عباقرة كرة القدم فى مصر وعالمنا العربي، الكابتن حسن شحاتة، نجم الزمالك وكابتن منتخب مصر، الذى استطاع بحُسن خلقه وجميل طباعه أن يستولى على قلوب عشاق الكرة فى بر مصر، فأنت إذا نقّبت فى قلوب الجيل الذى أنتمى إليه، ستجد لحسن شحاتة مكانًا فى حجرات القلب، أيًّا كان انتماؤنا الكروي، ذلك لأن الجيل الذهبى للكرة فى مصر - الشاذلي، ومصطفى رياض، وأبوجريشة، وميمى درويش، وعز الدين يعقوب، وعلى خليل، وحسن مختار، وكل المجيدين بالملاعب الخضراء - لم تكن العصبية تحكمهم، ولم تكن الملايين قد عرفت طريقها إليهم، ولم يفسد أيامهم هذا النظام الكروى الاحترافى الذى لا انتماء فيه، حيث تستطيع أن ترتدى فانلة أى فريق خلال مواسم الانتقال.

أقول إن هذا الجيل الذى لن يتكرر، كان يلعب كرة القدم ليسعد جماهير الكرة، وليلبى الأوامر إذا ما احتاجه منتخب مصر الوطني، وما أعظم مسيرة الفنان والمعلم حسن شحاتة، الذى ترك بصمة فى كل مكان ذهب إليه، حتى إن الأنظار فى الفرق الكويتية الشقيقة تابعته ورصدت تحركاته المبهرة فى البساط الأخضر، ولمساته الساحرة وهو يصنع الأهداف للآخرين، وذهب حسن شحاتة إلى فريق كاظمة - إذا لم تخنّ الذاكرة - وهناك واصل رحلة العطاء ليدهش عشاق الكرة بدولة الكويت التى سبقت الخليج بأكمله فى الفن والكرة والصحافة.

والحق أقول: إن حسن شحاتة ربما هو اللاعب الوحيد الذى أثبت معلمة واقتدارًا أيضًا فى مجال التدريب، عندما حقق معجزة بكل المعانى وقاد منتخب بلاده ليُتوَّج على عرش الكرة الإفريقية ثلاث مرات متتالية، جعلت مصر على قمة الهرم الكروى واحتفظنا بالكأس إلى الأبد.

ما أعظم السعادة التى أدخلتها فى قلوبنا، وما أعظم الحزن الذى شعرنا به وأنت على فراش المرض، إن شعب مصر بأسره يدعو لك بأن يمنّ الله عليك بالصحة والعافية، وأتمنى أن تكون على رأس الوفد الكروى المصرى إلى كأس العالم، فأنت المشهد الكروى الأعلى.
نسأل الله لك السلامة.