نعم.. ستظل ذكرى نابضة بالحياة.. لن ينطفئ وهجها.. ولن تنتهي ذكرياتها ولا تضحيات أبطالها الذين سجلوا أروع بطولات التاريخ على جدران الخلود.
كلما التقيت بطلا من أبطالها يمر أمامي شريط الذكريات لأكثر من نصف قرن وعلى وجه التحديد 52 عاما.. وكلما مرت الأيام والسنين أتيقن أن روح أكتوبر تزداد توهجا وأنها لن تخبو يوما ما .
اتصل بي الصديق العزيز الدكتور محمد عطيه نائب رئيس جامعة المنصورة لدعوتي لإدارة الحلقة النقاشية التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع المحافظة في ذكرى معركة المنصورة الجوية بحضور نخبة من أبطال المعركة ومتسائلا عما إذا كان لدي ارتباط أخر ..فأجبته على الفور بأن أي ارتباط يتم إلغاؤه على الفور لأنه شرف لا يدانيه شرف المشاركة في احتفالات أكتوبر فما أعظمها لحظات تلك التي نستعيد فيها أغلى وأعظم الذكريات .
حرصت على الالتزام بكل فعاليات اليوم والتي بدأت الرابعة عصرا وامتدت حتى قرب منصف الليل .
توجهت أولا إلى صالون كبار الزوار بالمحافظة حيث حرص المحافظ اللواء طارق مرزوق على استقبال ضيوفه بالحفاوة والحميمية التي اعتاد عليها وجعلته قريبا من قلوب أبناء المحافظة فبادلوه حبا بحب وبالاحترام والتقدير لجهوده المضنية للنهوض بالمحافظة .
كان في مقدمة ضيوف المحافظ الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة والدكتور محمد عطيه نائب رئيس الجامعة .
والذين احتفيا مع المحافظ برجال القوات المسلحة وأبطالها الذين حرصوا على الاشتراك في فعاليات اليوم يتفدمهم اللواء أركان حرب عمرو عطيه قائد المنطقة الجوية الشرقية .
كما احتفوا بنخبة من أبطال النصر وهم :
أركان حرب دكتور نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق وأستاذ العلوم الاستراتجية بالأكاديمية العسكرية ..والذي عاش خلف خطوط العدو 180 يوميا ويحتفظ بأدق تفاصيلها وألقى محاضرته عن الردع الاستراتيجي .
واللواء طيار أركان حرب عبد المنعم محمد ابراهيم همام واللواء طيار أركان حرب مدحت لبيب صادق وهما من أبطال معركة المنصورة الجوية بخلاف دورهم الكبير في القوات الجوية طوال أيام الحرب وبعدها وجميعهم حصل على الأوسمة والأنواط عن بطولاتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة .
كان في استقبال الضيوف مع المحافظ نائبه الدكتور أحمد العدل واللواء عماد عبد الله السكرتير العام للمحافظة واللواء عماد الدكروري السكرتير العام المساعد .
اصطحب المحافظ الضيوف في جولة بمتحف أعلام المحافظة والذي يضم رموز من أعلام ورموز الوطن الذين أثروا الحياة السياسية والعلمية والدينية والفكرية والأدبية والفنية في مصر والعالم ويفوق عددهم الحصر ولازال هناك نخبة من تلك الرموز تصب في شرايين الوطن علما وفكرا وغنا وتنمية وإنتاجا .
كما حرص المحافظ على اصطحابهم لقاعة الاحتفالات بديوان عام المحافظة لمشاهدة فيلم قصير يصور جانبا من تاريخ المحافظة الحضاري والثري بالانتصارات والعطاء بلا حدود .
توجه الجميع للقرية الأولمبية بالجامعة حيث مقر الاحتفال الرئيسي والذي تزامنت فيه ذكرى انتصارات أكتوبر مع تحقيق مصر لأهم انتصار سياسي وعسكري بعد جهود مضنية على مدار عامين توجها الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوقيع اتفاق شرم الشيخ لإيقاف حمام الدم في غزة ووقف التطهير العرقي لأبناء الشعب الفلسطيني بحضور كبار قادة العالم من شرقه وغربه لتثبت مصر دائما أنها قادرة على تحقيق ما يظنه الكثيرون مستحيلا .
كلمات المحافظ ورئيس الجامعة وفائد المنطقة الشرقية الجوية للآلاف من طلاب الجامعة وأساتذتها وقياداتها وقيادات المجتمع الدقهلاوي خرجت من القلب ولقيت صدى كبير في نفوس الجميع .
كما جاءت كلمات أبطال الحرب جميعها معبرة عن قدر التضحيات التي بذلها جنود وضباط جيل أكتوبر وكيف سلموا رايات الوطن عالية خفاقة .
أحسنت اللجنة المنظمة صنعا عندما حرصت على حضور جميع أطياف المجتمع الدقهلاوي ..جلست بجوار رجال الأزهر والأوقاف والكنيسة.. الدكتور محمد عوض حسانين وكيل وزارة الأوقاف والشيخ سامي عجور مدير منطقة الوعظ بالدقهلية والأنبا أكسيوس أسقف المنصورة وتوابعها وعدد من رؤساء الجامعات ونواب رؤساء الجامعة السابقين وبجوارنا الدكتور محمد عبد العظيم والدكتور طارق غلوش نائبا رئيس الجامعة وأعضاء مجلس النواب وعمداء الكليات وأساتذتها ورموز المجتمع الدقهلاوي والصحفيين والإعلاميين والجهاز التنفيذي وجميع منسوبي الجامعة.
كان مسك الختام كورال الجامعة الذي أبدع في أروع الأغاني الوطنية التي حركت مشاعر الجميع.
غادرت الاحتفال ولدي قناعة جازمة بأن روح أكتوبر لن تنطفئ يوما ما ووجهت شكري للمحافظ اللواء طارق مرزوق وللدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة والدكتور محمد عطيه نائب رئيس الجامعة وفريق العمل معه الذي نجح في إخراج تلك الاحتفالية على هذا النحو الذي يليق بأعظم انتصارات الوطن..وحتما ستظل رايات الوطن وهاماته مرفوعة باستعادة روح أكتوبر في كل مناحي حياتنا.

أهمية اتحاد الشاغلين
فتش عن إسرائيل!
المرأة لا تباع ولا تشترى





