أكتوبر شهر له مكانة خاصة لمصر، يرتبط بذكرى أهم انتصاراتنا وهو نصر أكتوبر المبين، وعبور المستحيل وصولاً لسيناء الحبيبة، وكأن أكتوبر لا يرغب بالمغادرة سنوياً إلا ويترك بصمة تسعد المصريين والمحبين لهم، لكن أكتوبر الحالى يختلف كثيراً، فأفراحه كبيرة ودلالتها عظيمة بعدة مجالات، ورفرف ومازال علمنا الغالى لآفاق بعيدة عالمياً، وليس محلياً أو إقليمياً فقط.
أحداث عديدة نختار بعضها بادئين بما شهدته مدينة السلام شرم الشيخ الغالية الأيام الماضية، وصولاً لأمس الإثنين، حيث تجمع كبار قادة العالم تحت علم مصر، ليقروا وقفاً طال انتظاره لحرب إبادة غادرة ضد الفلسطينيين العزل بغزة، والأروع فى مشهد الأمس، أن القاهرة لعبت دور البطولة فيه، كما أنه يتوج موقفاً مصرياً عظيماً سيذكره التاريخ، حيث وقفت بصلابة فى وجه قوى عالمية عاتية حاولت جاهدة إنهاء القضية الفلسطينية، وتهجير أهلها خارجها، تلك المحاولات تحطمت على صخرة الموقف المصري، وما أجملها شهادات أهل غزة الناجين من هجمات تتار العصر، معلنين للجميع تقديرهم ومحبتهم لمصر ورئيسها، واصفين إياه بأنه «زلمة شريف ومخلص»، كلمات جاءت كرصاصات فى صدر المسيئين لمصر ورئيسها وشعبها، وموقفهم الأزلى المساند للفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
وليس بعيداً عن شرم، رفرف علمنا بالعاصمة الفرنسية باريس بعد انتخاب د. خالد العنانى مديراً عاماً لمنظمة اليونسكو، ليس مجرد فوز بإنتخابات دولية بقدر ما كان استفتاء على مكانة وحاضر وتاريخ مصر ليفوز كل هذا فى صورة العنانى بـ٥٥ صوتاً من أصل ٥٧، أى فخر هذا، فوز يعكس كذلك ذكاء وحنكة الدبلوماسية المصرية، وعمق علاقاتنا دولياً حالياً، ومن يشكك فعليه العودة للمرات السابقة فى خوضنا تلك الإنتخابات!!
وطار العلم المصرى بعدها مرفرفاً فوق المغرب الشقيق، معلناً وصول منتخبنا الوطنى إلى كأس العالم، حدث رياضى لكنه يمثل فرحة خاصة للمصريين. ومن الرياضة للاقتصاد، وخبر مهم وثماره كبيرة، حيث رفعت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف مصر الائتمانى للدرجة B، تأكيداً أن اقتصادنا مستقر ويسير بخطى ثابتة.
نكتفى بهذا القدر، داعين المولى أن يجعل أيام مصر فرحة ونصراً يليق بها وبشعبها العظيم.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







