البيت الأبيض يعلن بدء عملية تسريح كبيرة لموظفين مع استمرار الشلل الفيدرالي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


أعلن البيت الأبيض، الجمعة، البدء بعملية تسريح كبيرة لموظفين فدراليين في إطار سعي الرئيس دونالد ترامب لتكثيف الضغط على الديموقراطيين لوضع حد لإغلاق حكومي يشلّ الخدمات العامة.

 

البيت الأبيض: ترامب يلقي خطابا أمام الكنيست الاثنين قبل التوجه لمصر

 

ومع ترقب دخول الأزمة أسبوعها الثالث وعدم وجود مخرج في الأفق، أكد روس فوت، كبير مسؤولي الميزانية في إدارة ترامب، على مواقع التواصل الاجتماعي أن الإدارة بدأت تنفيذ تهديدها بتسريح بعض موظفي القطاع العام البالغ عددهم 750 ألف موظف ممن أُجبروا على أخذ إجازة.

وقال مكتب الإدارة والميزانية الذي يرأسه فوت لوكالة فرانس برس إن عمليات التسريح ستكون "كبيرة"، لكنه لم يقدم أرقاما دقيقة أو تفاصيل حول الإدارات التي ستتأثر أكثر من غيرها.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من تصريح ترامب بأنه سيجتمع مع فوت لتحديد الوكالات "التي يوصي بخفض ميزانيتها، وما إذا كانت إجراءات الخفض هذه موقتة أم دائمة".

ولطالما شدد الرئيس على أنه يعتبر خفض الميزانيات وسيلة لزيادة الضغط على الديموقراطيين.

ورفض زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، ونظيره في مجلس النواب حكيم جيفريز، التهديد بخفض الوظائف معتبرين ذلك محاولة ترهيب، وقالا إن عمليات التسريح الكبيرة لن تصمد أمام القضاء.

ولا يزال الموظفون الحكوميون ممن يتمسكون بوظائفهم يواجهون احتمال عدم تلقي رواتبهم فيما يتوقع أن تستمر الأزمة حتى منتصف الأسبوع المقبل على الأقل.

وما يعمق الأزمة أن 1.3 مليون عسكري في الخدمة الفعلية لن يتلقوا رواتبهم المستحقة الأربعاء المقبل، في سابقة لم تسجَّل في أي من حالات الإغلاق الحكومي في التاريخ الحديث.

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون في مؤتمر صحافي الجمعة في اليوم العاشر للإغلاق الحكومي "مزاجنا ليس جيدا هنا في مبنى الكابيتول، إنه يوم كئيب. اليوم هو أول يوم يحصل فيه موظفو الحكومة الفدرالية في أنحاء الولايات المتحدة على رواتب جزئية".

وبرزت التوترات بين الحزبين بوضوح هذا الأسبوع إثر مواجهات بين جونسون وأعضاء ديموقراطيين بمجلس الشيوخ حول الإغلاق الحكومي أمام وسائل إعلام.

وعقب مؤتمر صحافي لقيادة الحزب الديموقراطي في مجلس النواب، انتقد عضو الكونغرس الجمهوري مايك لولر زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، بشدة لدوره في الأزمة.

وطلب جيفريز من لولر "الصمت" وتبادل الاثنان انتقادات لاذعة، قبل أن يصف جيفريز لولر لاحقا بأنه "مهرج خبيث".

توقفت الأعمال الحكومية غير الأساسية بعد الموعد النهائي لتمويل الحكومة في 30 أيلول/سبتمبر، عندما عرقل الديموقراطيون في مجلس الشيوخ مرارا مشروع قرار للجمهوريين بإعادة فتح الوكالات الفدرالية.

وتمثلت نقطة الخلاف في رفض الجمهوريين تضمين مشروع القرار نصا يتناول تمديد حزم الدعم المرتبطة بالرعاية الصحية لـ 24 مليون أميركي.

مع تزايد احتمال إطالة أمد الإغلاق يوما بعد يوم، يأمل أعضاء الكونغرس في تدخل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب لكسر الجمود.

ولم يبد ترامب اهتماما يذكر وسط تركيزه على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإرسال قوات فدرالية لقمع احتجاجات في مدن ينتمي حكامها للحزب الديموقراطي مثل شيكاغو وبورتلاند.

وقال جيفريز في مؤتمر صحافي "يستطيع دونالد ترامب أن يجد وقتا للعب الغولف، لكنه لا يُكلف نفسه عناء التفاوض على اتفاق بين الحزبين لإعادة فتح الحكومة... ويظل الجمهوريون في مجلس النواب في إجازة لثلاثة أسابيع".

أضاف "لقد سئم الشعب الأمريكي الفوضى والأزمات والارباك الذي ألحقه دونالد ترامب بالبلاد وسيطرة الجمهوريين الكاملة على الكونغرس".

من ناحيته أعلن مكتب إحصاءات العمل تأجيل نشر بيانات التضخم الرئيسية المقررة الأسبوع المقبل إلى 24 تشرين الأول/أكتوبر، رغم الشلل الفدرالي المستمر الذي أوقف نشر معظم البيانات الحكومية.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل في بيان الجمعة أن نشر بيانات مؤشر أسعار المستهلك يهدف إلى تمكين إدارة الضمان الاجتماعي من الالتزام بالمواعيد القانونية "لضمان دفع الاستحقاقات بدقة وفي الوقت المناسب".