قد تبدو قبلة صغيرة على خد طفل حديث الولادة بريئة ومليئة بالحب، لكنها أحيانا قد تخفي خلفها خطرا صحيا حقيقيا،هربس الأطفال من أكثر الفيروسات انتشارا بين الصغار، وخاصة الرضع وضعاف المناعة، إذ يمكن أن يبدأ ببثور بسيطة حول الفم ثم يتحول إلى عدوى أخطر إن لم يتعامل معها بحذر.
في هذا التقرير، نكشف ما هو هربس الأطفال، وكيف ينتقل، وأعراضه وعلاجه، بالإضافة إلى أهم النصائح التي تحمي صغيرك من الإصابة به في السطور التالية .
اقرا أيضا|علكة مضادة للفيروسات لتقليل انتقال فيروس الإنفلونزا والهربس البسيط
ما هو هربس الأطفال؟
هربس الأطفال، أو ما يُعرف بـ "قروح البرد"، هو عدوى جلدية يسببها فيروس الهربس البسيط من النمط الأول (HSV-1)،يظهر عادة على هيئة بثور صغيرة مليئة بسائل شفاف حول الفم أو الشفتين، وأحيانا حول العينين أو حتى على الأصابع،وفي حالات نادرة، يمكن أن ينتقل إلى الأعضاء التناسلية أو الدماغ، خصوصا عند حديثي الولادة أو الأطفال ذوي المناعة الضعيفة،وينتقل الفيروس بسهولة من خلال التقبيل، أو ملامسة جلد شخص مصاب، أو استخدام أدواته الشخصية.
أما أخطر أنواعه فهو "الهربس الوليدي البسيط (NHSV)" الذي قد يصيب الرضيع أثناء الولادة من أم مصابة ،وهو نادر، لكنه قد يكون قاتلا إن لم يعالج فورا.
لهذا السبب، يوصى النساء الحوامل بتجنب مخالطة المصابين واستشارة الطبيب فورا في حال ظهور أي أعراض.
أعراض هربس الأطفال
تبدأ الأعراض عادة بعد 2 إلى 12 يوما من العدوى، وتختلف شدتها حسب مناعة الطفل، وتشمل:
تقرحات مؤلمة داخل الفم.
بثور شفافة حول الشفتين والفم مصحوبة بحكة.
ارتفاع في درجة الحرارة.
التهاب الحلق وتورم الغدد الليمفاوية.
احمرار اللثة وصعوبة في البلع.
فقدان الشهية وزيادة سيلان اللعاب.
قد تمر بعض الحالات دون أعراض واضحة، لكن أي تغيّر في فم الطفل أو ظهور بثور يستدعي مراجعة الطبيب فورا.
علاج هربس الأطفال
لا يوجد علاج نهائي يقضي تمامًا على فيروس الهربس، فهو يبقى خاملا في الخلايا العصبية وقد ينشط مجددا عند ضعف المناعة.
لكن العلاج الطبي يهدف إلى تخفيف الأعراض ومنع المضاعفات، ويتضمن:
العلاج الدوائي:
مضادات الفيروسات مثل الأسيكلوفير (عن طريق الفم أو موضعيا).
مسكنات الألم مثل الباراسيتامول لتخفيف الحمى والألم.
مكملات لتقوية المناعة.
مضادات الحساسية لتقليل الحكة والاحمرار.
العلاج بالأعشاب:
بعض الأعشاب الطبيعية تساعد على تهدئة الأعراض، مثل:
الثوم كمضاد فيروسي طبيعي.
الزيوت الطبيعية كزيت جوز الهند أو زيت شجرة الشاي لتلطيف الجلد.
مدة التعافي:
تستمر العدوى عادة من 7 إلى 14 يوما، وتبدأ البثور في الجفاف ثم تتحول إلى قشور وتختفي تماما خلال ثلاثة أسابيع دون أن تترك آثارا أو ندوبا.
أسباب إصابة الأطفال بالهربس
تقبيل الأطفال، خصوصًا دون عمر 6 أشهر.
استخدام أدوات طعام أو أكواب ملوثة.
ملامسة جلد شخص مصاب قبل شفاء البثور.
مشاركة الألعاب أو المناشف.
لمس الطفل لمنطقة مصابة في جسده ثم لمس مناطق أخرى، مما يسبب انتشار العدوى.
هل هربس الأطفال معد؟
نعم، هربس الأطفال من الفيروسات شديدة العدوى، وينتقل بسهولة عبر اللمس المباشر للعاب أو البثور أو الأدوات الشخصية.
للكبار: يمكن أن ينتقل إليهم من الأطفال.
للحامل: الخطر أكبر، إذ يمكن أن ينتقل للجنين، لذلك يجب تجنّب أي احتكاك مباشر مع المصابين.
نصائح للوقاية من هربس الأطفال
تجنب تقبيل الأطفال من الفم خصوصًا الرضع.
غسل اليدين جيدا قبل لمس الطفل.
تعقيم أدوات الطعام والشراب بانتظام.
عدم مشاركة المناشف أو الأكواب بين الأطفال.
إبعاد الطفل عن أي شخص تظهر عليه بثور أو قروح.
تعليم الطفل تجنب لمس البثور أو اللعب بها.
هربس الأطفال ليس مرضا مقلقا إذا تم التعامل معه بوعي وحرص.
فالقليل من الانتباه والنظافة قادر على حماية طفلك من عدوى قد تبدو بسيطة لكنها تحمل مخاطر جسيمة.
وتذكري دائما أن الوقاية تبدأ من الوعي فقبلة واحدة قد تكون رسالة حب، أو للأسف، بوابة لفيروس غير مرغوب فيه.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
