بعد عامين من القصف... «إسرائيل تخسر الحرب» |أغلبية يهود أمريكا: تل أبيب ترتكب جرائم حرب فى غزة

متظاهرون معارضون لإسرائيل فى إسبانيا يرفعون صورة لنتنياهو كتب عليها «إرهابى ومرتكب إبادة»
متظاهرون معارضون لإسرائيل فى إسبانيا يرفعون صورة لنتنياهو كتب عليها «إرهابى ومرتكب إبادة»


كتب :أحمد شعبان
بعد عامين من حرب «دمرت كل شيء» فى غزة وخلفت أكثر من 67 ألف شهيد ونحو 170 ألف إصابة حتى الآن، أجرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية استطلاعًا لآراء اليهود فى الولايات المتحدة حول ما تفعله إسرائيل فى القطاع منذ 7 أكتوبر 2023ووفقًا للاستطلاع، قال 61% من اليهود الأمريكيين إن إسرائيل ترتكب جرائم حرب فى غزة، فيما اعتبر 39% منهم أن تل أبيب ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

ورغم أن البيانات التى نشرتها «واشنطن بوست» تشير إلى أن كثيرًا من اليهود الأمريكيين ما زالوا يحتفظون بروابط عاطفية وثقافية وسياسية قوية مع إسرائيل وهويتها كدولة يهودية، إلا أن وجهات نظرهم بدأت تتغير رغم تأييدهم فى البداية للحرب على غزة إذ باتوا يعارضون الآن سياسات تل أبيب والاستمرار فى ارتكاب الفظائع ضد المدنيين فى القطاع الفلسطينى المدمر.

اقر أ أيضًا | روبيو: القصف الإسرائيلي في غزة يجب أن يتوقف

وبنظرة أعمق للبيانات التى وفرتها «واشنطن بوست»، يتضح أن نظرة اليهود الأمريكيين للصراع تغيرت، إذ يعتقد 80% منهم أن إسرائيل تتحمل مسؤولية استمرار الحرب على غزة، فيما يعتبر 86% أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو المسؤول.

وبعد 24 شهرًا من القصف والتدمير واستخدام سلاح التجويع ضد المدنيين، يتضح أيضًا أن الحرب على غزة تمزق المجتمع الإسرائيلى نفسه، خاصة مع خروج مظاهرات تعارض سياسات نتنياهو وتتهمه بإطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب سياسية شخصية، لتأجيل محاكمته فى قضايا الفساد والتحقيق فى الإخفاقات الأمنية. 


وفى مقال رأى نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» قبل يومين فقط من حلول الذكرى الثانية للحرب يشير الكاتب «بن درور يميني» إلى تغيّر الرأى العام فى الولايات المتحدة وتحوله من دعم إسرائيل إلى دعم الفلسطينيين، وقد بات واضحًا أن هذا التحول تحديدًا هو ما سيدفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للضغط على نتنياهو للموافقة على الصفقة المطروحة حاليًا لإنهاء الحرب.


ويؤكد «يميني» أنه بعد عامين من الحرب فى غزة، فقد ثبت عدم صحة الافتراض الإسرائيلى القائل إن «الضغط العسكرى سيؤدى إلى تنازلات» سواء من الفلسطينيين أو حماس.


ويرى الكاتب الإسرائيلى المعروف أن تل أبيب «كسبت المعركة لكنها خسرت الحرب»، لأن كل الإنجازات الاستراتيجية التى حققتها ضد إيران وحزب الله بدأت تتلاشى بسبب الضرر العميق الذى لحق بمكانتها على الساحة الدولية، فى إشارة إلى العزلة التى تعانى منها إسرائيل بسبب استمرار الحرب على غزة.


ويشير المقال إلى أن «أسلحة حماس لم تحقق النصر فى جباليا أو رفح، بل انتصرت الحركة على الساحة الدولية فى الجامعات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفى الصحف، والنقابات العمالية»، فى إشارة إلى الدعم الدولى للفلسطينيين وسط استمرار الحرب على غزة.

ورغم الجدل الدائر حول أن الهدف من خطة ترامب هو إنقاذ إسرائيل من عزلتها الدولية المتزايدة وفوزه بجائزة نوبل للسلام التى طالما سعى إليها، فإن الأهم الآن هو التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب على غزة وقتل المدنيين، خاصة وسط تفاؤل بإمكانية حدوث ذلك خلال أيام.