أكرم السعدنى يكتب: «أبو إمام» صانع السعادة

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


فى الأوقات العصيبة فى حياتنا لا بد من اللجوء إلى حائط للمبكى وأنا لم أعرف شخصًا فى حياتى لعب دور حائط المبكى بقدر ما لعبه بإجادة واقتدار الصديق الجميل بهجت قمر وكانت صاحبة هذه المقولة الرائعة معالى زايد. ولا أخفى على حضراتكم إن شعورًا بالخوف امتزج بالرعب انتابنى لأسباب لا داعى لذكرها ولكنها دفعتنى للبحث عن الدفء وعن الحضن الصادق المشاعر، فلم أجد سوى عمى الكبير عادل إمام، الذى نناديه إما بالعدول أو أبو إمام بدون أن أبوح أو أشكى كانت النظرات، التى تبادلناها أبلغ من كل الكلمات، فأنا أذهب إليه لأزيل الصدى عن وجدانى ولأجدد أمتع ذكريات عمرى وجدت العدول يتجاهل نظرة ملؤها الحزن داخلى فيحكى لى عن أول شقة يسكنها بعد أن أصابته الشهرة وكان يسكن قديمًا فى شارع خوفو بالجيزة، ثم انتقل إلى العمرانية  وكانت الشقة تطل على ترعة شهيرة اختفت مع زحف العمران اسمها ترعة العمرانية وأقام العدول حفلًا دعا إليه السعدنى الكبير محمود الذى خرج إلى بلكونة الشقة وأشعل سيجارة ونظر إلى عادل إمام وقال سكنت ع النيل ب …….. طبعًا الرقابة حذفت بقية كلام السعدنى وندخل فى نوبة ضحك، الأخان إمام عادل وعصام وشخصى الضعيف ثم يستعيد نجم حياتنا بأكملها ويحكى عن مقال كتبه السعدنى انتقد فيه رئيس وزراء مصر عاطف صدقى ومجموعته الاقتصادية عندما قال إن المجموعة الاقتصادية تحمل شهادات دولية فى البتنجان المخلل وإن عاطف صدقى لأنه حصل على شهادة أرفع باعتباره رئيس المجموعة وهى شهادة البتنجان المخلل أبو دقة وتوم وساعتها كاد عصام إمام يختنق من شدة الضحك ويقول العدول لعصام: لسة التقيل جاى تصدق إن الرئيس مبارك كلم السعدنى الساعة ٧ الصبح وقاله ده كلام يا سعدنى الوزراء بيشتكوا وح يقدموا استقالة واللى صعبان علىّ إن واحد منهم مراته طالبة الطلاق.

هنا قال السعدنى للرئيس: طيب ده كلام يا افندم فقال الرئيس: أى كلام فيهم ؟ يرد السعدنى: هى الست طلبت الطلاق فعلا. ويؤكد الرئيس بأنها بالفعل عاوزة تطلق هنا يعلق السعدنى قائلا يعنى بدل ما يشكرنى يا افندم يشتكينى لسيادتك هو حد لاقى يطلق  اليومين دول ويضيف العدول اليوم ده مبارك ضحك من قلبه كما لم يضحك من قبل. 

فى هذا اللقاء الذى جمعنى بالعدول وعصام تحولت المشاعر وتشقلبت الأوضاع رأساً على عقب كنت أبحث عن حائط المبكى فخرجت محملا بجبل من السعادة رحم الله مبارك والسعدنى وأمد فى عمرك أيها العدول الجميل.