منذ 52 عامًا، وبالتحديد فى صباح السادس من أكتوبر عام 1973، دوت صيحة «الله أكبر» فى سماء المحروسة مدوية زلزلت أرجاء كنانة الله فى أرضه، لترهب عدو الله وعدونا إيذانًا بنصر من الله.. فكان نصرنا المؤزر فى معركة أكتوبر المجيدة، التى تجلت فيها آيات بطولات خير أجناد الله فى أرضه، ليعكف على دراسة الدروس المُستفادة منها أكبر معاهد دول العالم للدراسات العسكرية للوقوف على ما اسُتحدث من استراتيجيات سجلها جيش مصر العظيم فى إدارة المعارك، وليؤكد نصر أكتوبر المجيد على هشاشة أكذوبة «الجيش الذى لا يُقهر».
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ «محمد: 7».
قال الطبرى فى التفسير: وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ «محمد: 7»، يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدًا على أعدائه من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العُليا ينصركم عليهم، ويظفركم بهم، فإنه ناصر دينه وأوليائه.
قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ «الأنفال:60».. قال الطبرى فى التفسير: قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وَأَعِدُّوا﴾، لهؤلاء الذين كفروا بربهم، الذين بينكم وبينهم عهد، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم، أيها المؤمنون بالله ورسوله ﴿ما استطعتم من قوة﴾، يقول: ما أطقتم أن تعدّوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم، من السلاح والخيل ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾، يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدوَّ الله وعدوكم من المشركين.
وجاء دعاء النبي : (رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهاً مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي)، «رواه البخارى، وأبو داود، والترمذى».
لنتدبر، ولنثق بالله ونُكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد ، حتى ييسر الله لنا سبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله، بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله، بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل.
حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالب على أمره.. وتحيا مصر.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







