تحرص كل المهرجانات السينمائية التي تقام في مصر على أن يكون هناك تكريم لبعض الفنانات ضمن فعالياتها، وبالتأكيد يجب أن تكون الفنانة التي يتم تكريمها في أي مهرجان سينمائي لها تاريخ فني قوي ومؤثر، خاصة على شاشة السينما حتى تستحق هذا التكريم، لكن مع الآسف أصبحت بعض المهرجانات لا تهتم بذلك،أنما تهتم فقط بأن تعثر على نجمة تقبل التكريم حتى يضمن المهرجان حضورها ويستغل اسمها في الترويج لفعالياته، وهذا يدل على ضعف هذه المهرجانات التي تلجأ لذلك، في حين نجد ان المهرجانات السينمائية الكبيرة، حتى وأن كان عمرها لا يتعدى سنوات قليلة، تحرص على اختيار أسماء مهمة ولها أعمال سينمائية قوية ومهمة ومؤثرة للتكريم، ومنها مهرجان الجونة السينمائي، الذي أختار منة شلبي لتكريمها في دورته المقبلة ومنحها جائرة الإنجاز الإبداعي، وهو اختيار موفق ومستحق لها بعد أن قدمت على مدى مشوارها الفني الذي بدأ مع بداية هذه الألفية من خلال فيلم “الساحر” الذي عرض عام 2001، مجموعة كبيرة من الأفلام التي يعد بعضها من أهم الأفلام التي قدمت خلال هذه الألفية، والتي تعاونت من خلالها مع مجموعة من أهم مخرجي السينما المصرية، ومنهم يوسف شاهين ورضوان الكاشف وأسامة فوزي ومحمد خان ويسري نصرالله وشريف عرفة وروان حامد وكاملة أبو ذكري وغيرهم، كما تعد منة الممثلة المصرية والعربية الوحيدة التي رشحت لجائزة “إيمي” العالمية كأفضل ممثلة عن إحدى مسلسلاتها، وكان ذلك عام 2021، عن مسلسل “في كل أسبوع يوم جمعة”،لهذا فإن اختيارها للتكريم في مهرجان الجونة السينمائي الذي أصبح أحد أهم المهرجانات السينمائية المصرية والعربية، بل والدولية، والذي يشير له ويؤكده الأفلام العالمية المشاركة في المهرجان، وأهم صناع السينما على مستوى العالم الذين يتواجدون ويشاركون في فعالياته،وهو تكريم تستحقه، وفي نفس الوقت اختيار يليق ويتناسب مع قيمة المهرجان ويعكس الفرق الكبير بينه وبين بعض المهرجانات السينمائية الأخرى، والأسماء التي تختارها للتكريم في فعالياتها، وهذا الأمر لا يقتصر على مهرجانات السينما فقط، بل يمتد أيضا إلى بعض الاحتفالات التي يطلق عليها أصحابها مهرجانات لاختيار أفضل الفنانين عن الأعمال التليفزيونية التي عرضت على مدى العام، ويتم من خلالها اختيار أسماء لا علاقة لها على الإطلاق بالأفضل، بل أن بعض من يتم اختيارهم قدموا أعمالا لم يكن لها أي بصمة فنية أو جماهيري، لكن تم اختيارهم بعد تأكد أصحاب هذه الاحتفالات التي يطلق عليها مهرجانات، أنهم سيحضروا هذه الاحتفالات، وهي ظاهرة بدأت منذ سنوات ولازالت مستمرة، والمشكلة إنها انتقلت إلى المهرجانات السينمائية، وهي بالتأكيد تقلل من قيمتها، ويجب أن تتخلص هذه المهرجانات من هذه المشكلة وتهتم أكثر بالأفلام التي تعرضها، والأنشطة التي تقيمها ضمن فعالياتها، والتي يمكن أن تزيد من قيمتها الفنية بشكل حقيقي.
تطبيع الذكاء الاصطناعى
خالد محمود يكتب : « الشهود المحترفون » .. كيف صنع النقد صورة سينما نجيب محفوظ ؟
ياسمين صبري والبطولة المطلقة







