خضّنى صوت «محمود سبايسى» وأنا أقلب على «تيك توك»، صوت قوى قادر على إيقاظ الشمس، كأنه ينطلق من فوهة وابور الرى، حاد كالفأس التى تشق الأرض فى الصباح الباكر، وساخن مثل تراب النجع ساعة «القيالة».. صوت يجرفك معه كتيار بحر النيل فى المغربية ولا يرسو على بر.
صوت كالصلصال المعجون بمية عفاريت يتشكل كما يريد، يتنقل من مقام إلى آخر، ويبنى له بداخل أذنيك مقامًا ولا يغادر.. صوت يعرفك كأنه صديق قديم عاد مشتاقًا وعلى وجهه إرهاق السفر، أو حبيب جديد ظننت أنه من نصيبك، وبين يديك فباعد بينكما القدر وأنت لا تستطيع الصبر.
فى نقادة بلد الحضارتين يعيش المطرب الشاب محمود سبايسى بمحافظة قنا، يحيى الأفراح والليالى الملاح، ويجمع حوله آلاف المريدين والعشاق الذين فتنوا بصوته، وابتسامته التى لا تفارق وجهه.
استمعت إلى عشرات المقاطع التى يغنى فيها، وكل مرة ألاحظ أن مساحة صوته الواسعة كأرض «الحَرَجَة» هى البطل، لكن الصوت وحده لا يكفى إذا أراد محمود أن يصنع بصمته المميزة، ولا يكرر غيره، أو يكرر نفسه.
محمود فى حاجة ماسة إلى شعراء صعايدة من الوزن الثقيل يفهمون طبيعة حنجرته، ويكتبون له أفكارًا جديدة تمنحه فرصة الخروج عن المألوف، وفى حاجة إلى ملحنين يعبرون به إلى العالمية من خلال موسيقى خاصة به وحده.
صوت محمود مشروع ناجح لأى مستثمر.. وأتمنى أن يكون ذلك المستثمر «وزارة الثقافة».

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







