قصيدة «الهرم الرابع» من أجمل وأصدق وأرقى ما كتب فى رثاء زعيم الأمة الخالد جمال عبد الناصر للشاعر الكبير نزار قبانى التى يقول فيها:
- «السيد نام / السيد نام كنوم السيف العائد من إحدى الغزوات / السيد يرقد مثل الطفل الغافى فى حضن الغابات / السيد نام / وكيف أصدقُ أن الهرمَ الرابعَ مات ؟ / القائد لم يذهب أبداً / بل دخل الغرفة كى يرتاح / وسيصحو حين تُطل الشمس/ كما يصحو عطر التفاح / الخبزُ سيأكله معنا / وسيشربُ قهوته معنا / ونقول له / ويقول لنا / القائد يشعر بالإرهاق / فخلوه يغفو ساعات / السيدُ نام.
يا من تبكونَ على ناصر / السيد كان صديق الشمس / فكفوا عن سكب العبرات / السيد مازال هنا / يتمشى فوق جسور النيل / ويجلس فى ظل النخلات / ويزور الجيزة عند الفجر / ليلثمَ حجر الأهرامات / يسأل عن مصرَ.. ومن فى مصرَ.. / ويسقى أزهار الشرفات / ويصلى الجمعة والعيدين / ويقضى للناس الحاجات / مازال هنا عبد الناصر / فى طمى النيل وزهر القطن / وفى أطواق الفلاحات / فى فرح الشعب / وحزن الشعب / وفى الأمثال وفى الكلمات / مازال هنا عبد الناصر/ من قال الهرمُ الرابع مات؟.
يا من يتساءلُ: أين مضى عبد الناصر؟ / يا من يتساءلُ: هل يأتى عبد الناصر؟ / السيدُ موجودٌ فينا / موجودٌ فى أرغفةِ الخبز / وفى أزهار أوانينا / مرسومٌ فوق نجوم الصيف / وفوق رمالِ شواطينا / وفى صلوات مصلينا / موجودٌ فى كلماتِ الحب / وفى أصواتِ مُغنينا / موجود فى عرق العمال / وفى أسوان وفى سينا / مكتوبٌ فوق بنادقنا / مكتوب فوق تحدينا / السيد نام / وإن رجعت / أسراب الطير / سيأتينا».
نزار قبانى
من ديوان «لا»

كنوز| حكايات سيدة الشاشة مع عملاق الصحافة فى ذكرى ميلادها الـ 95
كنوز| مستقبل مصر فى عقلها
كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !







