من جديد بدأت صادرات قطاع الرخام والجرانيت المصرى فى الانتعاش خلال الشهور الماضية، حيث وصلت صادرات القطاع إلى 144 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما قفزت صادرات مواد البناء إجمالا بنسبة 57.8% لتصل إلى 7.4 مليار دولار، مقابل 4.7 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضى.
وزارة الصناعة ممثلة فى الهيئة العامة للتنمية الصناعية أكدت أن الرخام أحد القطاعات التى توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا، حيث تم خلال الفترة الماضية إتاحة فرص صناعية متميزة بالمنطقة الصناعية بوادى السريرية بمحافظة المنيا لكل من يرغب فى تخصيص مصانع فى مجالات كربونات الكالسيوم ومواد البناء والرخام والجرانيت ومصانع الطوب الرملى وذلك للاستفادة من توافر المواد المحجرية مثل الرمال والحجر الجيرى والزلط والالباستر، حيث يعتبر الحجر الجيرى من أعلى الخامات جودة على مستوى العالم، بالإضافة إلى الاستفادة من موقع المنطقة المتميز الذى يقع فى المسافة المتوسطة لطريق الشيخ فضل راس غارب - منطقة خشم الرقبة التى تحتوى على أكثر من 400 محجر لإنتاج الرخام وأشباه الرخام، كما تبعد تلك المنطقة عن المناطق الزراعية الحالية بمسافة 12 كيلو مترا وهو ما يضمن عدم تأثر الأراضى بها على الإطلاق.
فى الوقت نفسه أكدت الأرقام الصادرة عن المجلس التصديرى لمواد البناء أن قطاع الرخام والجرانيت المصرى يشهد حالة من الانتعاش الملحوظ خلال العام الحالى، فى مؤشر على عودة هذا القطاع الاستراتيجى إلى موقعه الريادى فى خريطة الصادرات المصرية.. وخلال الفترة الأخيرة بدأ التوجه يزداد نحو أسواق قارة إفريقيا، حيث ارتفعت الشحنات الموجهة إلى عدد من الدول ومن بينها ليبيا، السودان، كينيا، ونيجيريا، حيث يتزايد الطلب على خامات الرخام المصرية نظرًا لجودته العالية وأسعاره التنافسية مقارنة بالأسواق المنافسة.
كما عزز القطاع من مشاركاته فى عدد من المعارض بدول القارة، ومن المزمع مشاركة عدد من الشركات المصرية فى معرض كينشاسا الدولى المقرر عقده خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر الحالى، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز تواجد المنتجات المصرية داخل أسواق وسط إفريقيا.
ويرجع هذا التوجه إلى نجاح الحكومة فى فتح أسواق جديدة بالقارة السمراء عبر اتفاقيات تجارية مثل «الكوميسا» واتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التى أسهمت فى تقليل الرسوم الجمركية وتيسير حركة البضائع، كما لعبت المكاتب التجارية المصرية فى الخارج دورًا بارزًا فى الترويج للصادرات وبناء جسور مع المستوردين الأفارقة.
فيما أكد محمد عارف، رئيس شعبة المحاجر والرخام والجرانيت بغرفة القاهرة التجارية، أن معرض كينشاسا الدولى يعد منصة ذهبية للشركات المصرية لعرض جودة الرخام والجرانيت المصرى، والتعريف بأحدث التصميمات والتقنيات، بما يسهم فى فتح أسواق جديدة وزيادة معدلات التصدير، فضلا عن إتاحة فرص مباشرة للتواصل مع المستوردين والموزعين المحليين بالكونغو الديمقراطية.
وأضاف أن الرخام المصرى أصبح مطلوبًا بقوة فى كثير من الأسواق الإفريقية، ومن بينها دولة الكونغو الديمقراطية نتيجة الطفرة العمرانية ومشروعات البنية التحتية الجارية هناك، حيث تمثل تلك المشروعات فرصة ذهبية للرخام والجرانيت المصرى ليكون أحد البدائل الرئيسية لتلبية احتياجات السوق، بفضل جودته العالية وأسعاره التنافسية.
ويمتلك الرخام المصرى مزايا عديدة تؤهله للانتشار فى الأسواق العالمية، من بينها تنوع أنواعه وألوانه بالإضافة إلى جودة القطع والتشطيب، حيث أشارت آخر الإحصائيات إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية تُقدر بحوالى 80 مليون متر مربع سنويًا، فيما يصل الإنتاج الفعلى إلى نحو 60 مليون متر مربع، ما يمنح الشركات قدرة على تلبية طلبات الأسواق الكبيرة والمتنوعة.
وأضاف «عارف» أن مشروعات البنية التحتية الكبيرة التى نفذتها الدولة فى السنوات الأخيرة ساهمت بقوة فى تحسين كفاءة النقل واللوجستيات، خصوصًا شبكة الطرق القومية والموانئ البحرية، وهو ما سهل وصول الرخام المصرى للأسواق الخارجية فى وقت أسرع وتكلفة أقل.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







