ذكرنا من قبل ونؤكد اليوم على الحقيقة الواضحة للعيان ولكل من يتابع التطورات الجارية على أرض الواقع المدمر فى غزة والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فى الضفة الغربية، التى تؤكد على أنه من الخطأ أن يتصور البعض أن العدوان الوحشى واللاإنسانى الصهيونى على الشعب الفلسطينى، يستمد جبروته وإجرامه وقدرته على الاستمرار والتصعيد، من قوته الذاتية فى ظل الحماية الأمريكية له ودعمها المستمر لعدوانه.
حيث إن الواقع يؤكد أن الدور الأمريكى لا يتوقف عند حدود التأييد والمساندة للعدوان الإجرامى فقط، بل إنه ومنذ اللحظة الأولى كان مشاركا مشاركة فعلية وعملية فى العدوان، وأن هذه المشاركة شملت كل مراحل التخطيط والإعداد والتنفيذ على طول العامين الماضيين.
وقد ظهر ذلك جليا فى الاستنفار والحشد للقوة الأمريكية الداعمة والمشاركة مع إسرائيل فى العدوان، فى كل خطواته وممارساته لأبشع جرائم القتل والإبادة الجماعية، التى جرت وتتم بأسلحة ومعدات عسكرية أمريكية وبقنابل وصواريخ وطائرات ومدافع أمريكية.
وهو ما أدى إلى استشهاد ما يزيد على سبعين الفا من الفلسطينيين أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ، وإصابة ما يزيد على المائة والعشرين ألفا من المواطنين العزل، وهو ما يؤكد المشاركة الكاملة للولايات المتحدة الأمريكية فى العدوان والجريمة،..، وأنها ليست مجرد داعم أو مؤيد أو مساند فقط.
وفى هذا السياق يصبح من الضرورى والمهم أن نلتفت بكل الجدية والتدقيق إلى الموقف المخزى والفاضح للولايات المتحدة، المؤيد والداعى إلى تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه ووطنه فى غزة والضفة، بوصفه موقفاً كاشفاً للحقيقة التى تؤكد أن أمريكا شريك فى العدوان والجريمة وليست مجرد داعم أو مساند.
وفى ظل ذلك بات مؤكدا أن أمريكا تسعى مع إسرائيل لإخلاء الأراضى الفلسطينية من أهلها وشعبها الفلسطينى وذلك بالقتل والدمار وحرب الإبادة أو بالموت جوعا أو بالإجبار على الهجرة والنزوح القسرى، بحيث يتم القضاء نهائيا على القضية الفلسطينية، وتصبح الأراضى الفلسطينية فى قبضة إسرائيل وأمريكا، ومهيأة للضم أو إقامة أى مشروعات أخرى.

مجدى حجازى يكتب: «رائعة».. د. نجوى كامل
محمود بسيونى يكتب: القاهرة عاصمة «النفس الطويل»
حين تتكلم الحقائق (3)






