مجدي طنطاوي يكتب: دينا.. عندما يُصبح الانحلال مشروعًا باسم الفن !! 

مجدي طنطاوي
مجدي طنطاوي


في مشهد يندى له الجبين ، ظهرت الراقصة دينا وهي تفتتح أكاديميتها للرقص الشرقي بملابس لا توصف إلا بأنها فاضحة ومستفزة لكل من بقي في قلبه ذرة غيرة ، على الدين أو الكرامة أو الذوق العام.

حولها حشد من زملاء المهنة ، من أهل الفن والوجوه المعروفة ، يُطبلون ويُصفقون وكأنهم شركاء في جريمة أخلاقية ، تُرتكب على الهواء مباشرة ، لا أحد اعترض ، لا أحد استنكر ، بل الكل بارك واحتفى ، وكأن المجتمع بأكمله ، مطالب بأن يُذعن لهذا العبث ويسميه  " فناً " و" حرية شخصية " .

أية حرية تلك التي تقتحم بيوتنا بوقاحة ؟ ، وأي فن هذا الذي لا يُنتج سوى سقوطاً في القيم ، وهدما للحياء ؟ ، متى أصبح العُري رسالة ؟ ، ومتى صار الجسد سلعة ، تُسوق باسم الإبداع ؟ . 

إن ما حدث ليس مجرد تصرف فردي ، بل محاولة مفضوحة لفرض الانحراف ، كأمر طبيعي ، وتطبيع السفور ، والبذاءة في وجدان الأجيال القادمة ، وهذه ليست حرية ، بل فوضى أخلاقية ممنهجة ، هدفها سلخ المجتمعات من هويتها وقيمها ومروءتها .

نقولها بوضوح لا مكان لمثل هذه الوقاحات بيننا ، ولن نُطبع مع العري ، ولا مع من يروج له تحت أي مسمى ، فالمجتمع الذي يصمت على قبح كهذا ، لن ينجو من طوفان الانهيار . 

كفى عبثاً .. وكفى تبريرا للسقوط !! 

كاتب المقال : مدير تحرير جريدة الجمهورية